الخميس 17 آب 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
رسالة الى عطوفة مدير الأمن العام .....

ما من شك في أن الجهود الجبارة التي يبذلها إخوتنا منتسبو الأجهزة الأمنية المختلفة  واضحةٌ للعيان ولا تحتاج لشهادتي أو لشهادة أحدٍ آخر، فهم يبذلون كل جهد ممكن للحفاظ على الوطن وأبناء الوطن ومقدراته.

التفاصيل
كتًاب عجلون

لعلّلك تنجو من عسيرها

بقلم رقية القضاة

إسأل نفسك

بقلم أمجد فاضل فريحات

الانتخابات حق لكل مواطن ..

بقلم د. علي السعد بني نصر

الى الأهل في عجلون

بقلم أ.د. عبدالكريم القضاة

السِفارة..!

بقلم موسى الصبيحي

دعوها فإنها منتنة

بقلم عبدالله علي العسولي - ابو معاذ

تهان ومباركات
لمَ لا تحب المدرسة يا محمد؟! / د.منصور محمد الهزايمة
تاريخ الخبر 11-02-2017

محمد طالب في المرحلة الابتدائية، يفيق في الساعة الخامسة صباحا، قد يسعفه الحظ بتناول شيء بسيط من الطعام، لكن معظم الأحيان يفوته ذلك، يخرج من بيته حوالي الساعة الخامسة والنصف، ليركب الحافلة المدرسية التي تدور به في كثير من الشوارع، فيصل الى المدرسة، وقد أحس بالدوران، يدخل في طابور الصباح فورا، وهو يكاد لا يستطيع أن يقف على قدميه، وعندها يخضع لكثير من التوجيهات، يستمر الطابور لزمن غير يسير، وبعدها ينتقل الى غرفة الصف، ملتزما بها إلى نهاية الدوام الذي ينتهي عمليا في الساعة الثالثة عصرا، اثناء ذلك يُتوقع من محمد أن يحقق طموحات الجميع في المدرسة وخارجها بأن يكون طالبا مثاليا في سلوكه وتعليمه. ينبغي أن لا ننسى أن محمداً في هذه الرحلة الشّاقة اليومية، يحمل معه حقيبة مدرسية تحوي الكثير من الكتب والدفاتر والأدوات والمساندات، ربما يفوق ما يحمله جندي مقاتل.
لو جرب أحدنا أن يحمل حقيبة ابنه المدرسية، سيفاجأ بحجم المعاناة، فالدراسات التربوية تتوقع أن لا يزيد وزن الحقيبة عن 15% من وزن حاملها، لكننا نجدها في حالنا تعدل ثلث وزنه بأدنى تقدير وربما لمعظم الطلبة.
الطالب يجلس لسبع حصص يوميا في المدرسة، ويحمل معه متعلقات هذه الحصص، فتجدها للمادة الواحدة ثلاثة من الكتب ودفتر، وقد تحتاج أدوات أخرى ،لكن عندما تطّلع على هذه الكتب، يذهلك التكرار الممل، والأهم أن بعضها متضمن في الأخر.
حصلت على منشور أعدته الوزارة، يتحدث عن مواصفات الشنطة المدرسية، وكيفية حملها، وما الأشياء التي ُتحمل بها، وكثير من النصائح، وقد قرأتها أكثر من مرة، لكنني فشلت في أن اجد جديدا يتجاوز ما هو متدارك بين الأسر، ولم أر حلا يساعد حقا في التخفيف عن الأبناء هذه الأعباء، علما بأن الموضوع اُثير طرحه أكثر من مرة في وسائل الإعلام بأمل التغيير.
يعود محمد عصرا، يتناول طعام الغداء، وهو بين الوعي والغفوة، تتملكه رغبة شديدة في النوم أو أخذ قسط من الراحة، لكنه يصارع نفسه كي يتمكن من اللهو قليلا، وبعد تكرم الأسرة بشيء منه، تعود التوجيهات لتتدفق من جديد، فتبدأ رحلة العذاب من جديد، فهذا واجب حفظ لسورة في الشرعية، وأخر حفظ قصيدة في اللغة العربية، وثالث تحضيردرس في الاجتماعيات، ورابع تدريب في الرياضيات، وغدا اختبار قصير في العلوم، كل الواجبات في الواقع لها خاصية واحدة هي التلقين والحشو، لينهي محمد المطلوب في وقت تسرب النعاس فيه إلى عينيه، وأصبح النوم سلطانا لا يقوى عليه، فيصحو لتبدأ الدورة من جديد، وبعد ذلك قد يخطر ببالك سؤال ساذج فتسال: هل تحب المدرسة يا محمد؟ فيجيبك دون تردد وببراءة في عينيه تلمح السذاجه في عينيك : وهل هناك من يحب المدرسة؟!.
كل ذلك يقودنا إلى حالة مرهقة مملة، يفتقد فيها الابن الدافعية والمشروع، ويُفشّل في أن يمتلك أدوات تعلمه بنفسه، فهو يعامل كإناء للحشو بأكبر قدر من البيانات -غير المعالجة في ذهنه- الا لغرض التقييمات التي بدورها لا تغني ولا تسمن من جوع.
نحتاج -أحيانا- الى الجرأة في الطرح، والتفكير خارج الإطار، والّا سنبقى ندور في حلقة مفرغة، لذا يجب أن يعاد النظر في المفاهيم، وتحديد مقاصد التربية والتعليم، بل واعادة توصيف المدرسة، وما هو المُنتج المرغوب، امّا أسلوب إدارة المشكلة وليس حلها، الذي صار يمثل نهجا عربيا في الإدارة، وفي كل مناحي الحياة، فلا بد أن يدخلنا في دوامة الفشل التي لا نستطيع الإفلات منها.
الدوحة - قطر


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
راضي محمد المفلح / مسقط     |     13-02-2017 06:22:15
أحسنت دكتور منصور
أسعد الله أوقاتك دكتور كلام واقعي ......ولكن؟؟؟
ما هو الحل ...... انها سياسات دول وحكومات بائدة لنبقى في قلق دائم واضطراب لا ينتهي....
خبرتي في التدريس والإدارة أكثر من سبعة وثلاثين عاما ... ولم يتغير شيء في أساليب التدريس والمتابعة الا بعض التقنيات الحديثة التي نوظف 25% منها - بالكثير _ للتعليم والباقي للهو والمتعة.
شكرا دكتور على هذا الطرح ..... ولكن يبقى السؤال؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ما الحل؟؟؟؟؟
مقالات أخرى ذات علاقة
  رفيق الدرب المخلص/ علاء بني نصر
  البيارق طلبت اهلها / ابراهيم سيف الدين الحوري
  أوهام النيكوتين / عاتكة زياد الحصان البوريني
  الله يبشرك بالخير / عاهد الدحدل العظامات
  تحية لشامى اجهزتنا الأمنية / صادق احمد المومني
  يتقدمون ونحن من خلفهم / عاهد الدحدل العظامات
  السفارة الأردنية في ماليزيا / ضيف الله المومني - ماليزيا
  امسكت قلمي / عمار المومني
  (الانتخابات البلديه واللامركزيه) / حسين الشلول
  جيشنا .....واجهزتنا الامنية رمز فخارنا / المهندس هايل العموش
  قـــوتــنا بوحــدتـــنا / خلف وادى الخوالدة
  ورحل الإنسان الطبيب.. والجار الحبيب .. الدكتور أحمد القضاة أبو المعتز ..
  السماق في بلدي/ محمد سليمان زغول
  أتقدَمُ مُسرعةً / البتول علاء الزغول
  عوامل القوة لأي دولة وحكومة في العالم /صادق أحمد المومني
  أخو العريس/ مصطفى الشبول
  النظريات الانتخابيه/ محمد سليمان زغول
  شماعة فقه الواقع /د . رياض خليف الشديفات
  اتفقنا أن نختلف / مصطفى الشبول
  دبلوماسية الأردن تحصد النتائج لحماية الوطن / ابراهيم القعير
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح