الثلاثاء 17 تشرين الأول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
اعذريهم يا جميلة الجميلات فما عرفوا قدرك بعد!

الغياب الواضح لمعالي وزيرة السياحة وأمين عام وزير السياحة عن المؤتمر السياحي الذي عقد في عجلون قبل عدة أيام  يدل دلالة واضحة على أن محافظة عجلون و السياحة فيها ما زالت خارج حسابات الحكومات الأردنية المتعاقبة

التفاصيل
كتًاب عجلون

الملك والشعب والحلقة المفقودة

بقلم المحامي جمال الخطاطبة

رغيف علينا ورغيفان عليك

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

وامعتصماه

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

الدخيل!!

بقلم محمد اكرم خصاونه

الى المعلمات كل المعلمات في هذا الوطن الغالي...تحية

بقلم عبدالله علي العسولي - ابو معاذ

الجامعة العربية دفنت والى الأبد

بقلم بهجت صالح خشارمه

تهان ومباركات
فقه السقوط // سيف الله حسين الرواشدة
تاريخ الخبر 08-10-2017

=


نحن كغيرنا من الأمم تجد في تاريخنا صفحات مشرقة وأوراقا أخرى ذابلة، ولما كنا في القرن الأخير أمة مهزومة تبحث عن ذاتها، كأي ضعيف يبحث عن بصيص أمل فيما مضى وكان، ليبرر وجوده اليوم بأسباب فعل الماضي، ولهذا هب رواة التاريخ (أظن بحسن نية) يخبروننا ببديع صنع الأجداد وما أنتجت قرائح حضارتنا من منارات تهدي العالم سبيله، وتركوا صفحاتنا الذابلة يتناولها المستشرقون بأقلام تقطر حقدًا وظلمًا لخصم قديم أمسى اليوم من دون حول ولا قوة.

فبين روايتنا الخيالية الجميلة، وبين رواية الآخر البشعة ضاعت دروس تراثنا منا واقتنص المشكك عثراتنا ليجهض مشروعنا الحضاري لصالح المستورد من الحلول لأمراضنا. ولما كان ما أشبه اليوم بالبارحة، كان لا محيد لنا من مراجعة هذه الاوراق الذابلة لنتعلم فقه السقوط منها، ونسقط قوانين البارحة على ما يحمله اليوم من نواميس جديدة للقوة، فنجد لنا بناء جديدًا بروح اليوم وبتنظير عقيدتنا ولباس حضارتنا حتى تستقيم معادلة نهضتنا وصراعنا مع عدونا.
وكما أسلفنا فنحن أحق من غيرنا في الوقوف على تلك الصفحات المظلمات للتدارس وأخذ العبر، ودعونا نبدأ بالغنيمة، وهي بأبسط تعريفاتها: تقديم المصلحة الشخصية المادية البحتة على مصلحة العقيدة المتمثلة بالدولة بإطارها الجامع، وهنا نكون على موعد مع وقفتين:

أولاها: معركة أحد المشهورة وقصة رماتها وإلتفاف خالد حول الجبل الشاهد عليهم جميعا.

وثانيهما: معركة بلاط الشهداء، وقائدها عبدالرحمن الغفاقي، وهي التي بسببها توقف المد الاسلامي على أوروبا، وكانت من عادة العرب أن يصطحبوا غنائمهم معهم، وما أكثر الغنائم بين قرطبة وتور.

وقد تنبه شارل مارتل لهذا وهاجم المفرزة المتأخرة عن الجيش دفاعا عن الغنائم، فاختل نظام المسلمين مع انسحاب فرقهم نجدة للغنائم على حساب تركهم عبد الرحمن و القلب من دون غطاء فكانت مقتلة كبرى، ونهاية لمحاولات اجتياز جبال البرانس، التي منها أتت الجيوش التي أسقطت غرناطة بعد زمن.

أما قصة سقوط الأندلس فيعرف خطوطها العريضة الجميع، ولكن دعونا نتوقف عند مشاهد أقرب ما يكون لحالنا اليوم، فإذا وقفت يا عزيزي معي على أسوار إشبيلة وهي محاصرة ستجد بين الفرق العادية عليها فرقة ترفع رايات المسلمين الغرناطيين، وحجتهم أنهم يهادنون العدو بدعوى التقدم و التطور واللحوق بركب الحضارة، وتخلف أهل إشبيلة وتعنتهم.

وارحل معي إلى أسوار غرناطة نفسها بعد أن سقط وادي آش لما أراد الزغل الاستقلال لا لشيء إلا ليحكم ولو شبرا من الارض، سترسل الرسائل للجميع: أن ادركوا بخيل الله أندلسا، ولن تجد لها منقذا، فغرناطة الساعة تحمل وزرا ثقيلا، وزر المعاهدات التي قدمت بموجبها ذهبها وقلاع جيان وجابر والحجر ثمنا للبقاء دون الأخوة، ووزر أمرائها الامويين الذين ارتضوا أيام هشام الضعيف بعد أيام العروس مع الحكم والناصر باقتسام السلطة مع الملك المنصور محمد بن أبي عامر (مع ما للرجل من مناقب) ولم يعوا أن السيادة لا ينزل عن جزء منها إلا تذهب كلها، ووزر ملوك الطوائف من بعد العامريين لما نزعوا وشائج العقيدة الجامعة وأبدلوها القومية العربية والبربرية والصقلبية.


ووزر علي بن يوسف بن تاشفين، الذي أحرق كتاب (إحياء علوم الدين) للغزالي بقرطبة لأنه رضخ لعلماء القصور الذين هجروا القرآن وكفروا المخالف لهم بالرأي وأغلقوا أبواب الاجتهاد، فأبدل نصر أبيه في الزلاقة لما جمع الملسمين مع ابن عباد ليكون الله أكبر ويكون المسلمون تحت راية جامعة، بفرقة في المغرب لتكون دويلات لا تريد إلا بقاءها، وهي من دون عقيدة ولا حضارة فالسيف وحده لا ينقش لنا خبرا في سفر العلم و البقاء.

ووزر الخلافة الأموية التي حملت العرب على رقاب الناس ونسيت أن المسلمين سواء، ووزر العباسيين الذين ارتضوا بالنزول عن الأمر والحكم بالأسم والدعاء لهم على المنابر فقط، وأن تباشر دول أخرى كالسلاجقة و الحمدانيين و الزنكيين و غيرهم من حماة الخليفة المغلوب على أمره مرة أو المغلوب في حب جاريته مرة أخرى ، كل هذه الأوزار حملتها غرناطة ليخرج أميرها أبو عبدالله الصغير يبكي ملكا بكاه من بعده ملوك كثر.

واذا رحلت معي يا عزيزي الى الأستانية التي أرعبت أوروبا لسنوات ستجد التخلف و الغزو الحضاري وعدم الفهم لروح العصر ينهش بنيانها جنبا الى جنب مع ما أحيته الدونمة في أهل البلاد من نعرات عرقية من الاتراك أنفسهم الى كل من يسكن البلاد حتى كان سبب القوة البارحة سبب الضعف اليوم لأننا لبسنا لباس الأمس للغد ( فالانكشارية و النظام الاداري أيام سليمان القانوني كانتا خيرا أيامه ونذير شر على عبد الحميد) وظلم القومية التركية ( جمعية الاتحاد و الترقي) أنسى الناس أخوة الاسلام ولم يبقي لنا مخرجا سوى الانتصار لأنفسنا.

هذه هي مفاتيح فقه السقوط، الخروج عن الاطار الجامع لا لخلاف عقائدي أو رؤية ايدولوجية بل لمصالح خاصة ضيقة وقودها وغطاؤها العرقية والقومية، الغنيمة التي تعمي صاحبها عن راية يكون مجده تحتها وذله بسقوطها، الفرقة، وأن القوة لا تغير مسار التاريخ والاندفاع والعنف لا يصنعان الحضارة، وأن تعزيز الحضارة وتصديرها هو درب البقاء، وأن العقيدة والتنظير المعتمد عليها هو أصل ومنبت الحضارة والسيادة والبقاء فمن دون عقيدة لا قرائح تبدع للحضارة والانسانية. فالقاعدة معلومة لزامًا : أن ما لا سبب لوجوده، ولا واجب لبقاءه، لابد من زواله. ومازال تراثنا و تاريخنا يمتلك من الأمثلة والدروس في فقه السقوط الكثير الكثير.
ولكي لا نقع في خطأ من يريد استرجاع الماضي كما كان معالجًا أحوال الحاضر، فيكون كمن استرجع البدن من دون روح، فلابد لنا من النظر الى نواميس قوة الامم اليوم، ليلعب الاقتصاد دور البطولة في المعادلة، فسقوط الأمم لا يناط بالضعف العسكري أو السياسي، بل بالضعف الاقتصادي، الذي ينوء بحمل أعباء القيادة العالمية العسكرية والسياسية.
فالاتحاد السوفيتي سقط وقوته العسكرية يحسب لها ألف حساب وجبروته السياسي يريع الجميع، والولايات المتحدة صنعت إمبراطوريتها و كسبت الحرب العالمية الثانية لغزارة انتجاها وقوة اقتصادها ومرونته، فحصتها من الانتاج العالمي عام 1870 كانت 8.8 بالمئة وفي عام 1913 كانت 19 بالمئة وارتفعت عام 1950 الى 27 بالمئة والصين اليوم تصعد وتحوز اهتمام العالم لأنها ستوازي الانتاج الامريكي عام 2025 وستتمكن من ضعفه عام 2050 كما تتنبأ الارقام و الجداول.
إذا كان الماضي يعلمنا أن حجر الزاوية في فقه السقوط فقدان العقيدة، والحاضر يعلمنا أن الاقتصاد هو عنوان بقاء الأمم، ، فلا مناص لبقاءنا من العودة لعقيدتنا وإعمال عقولنا قي مشاكلنا الاقتصادية لنشكل حلولا تنظيرها اسلامي ثوري الفهم، ولباس أحكامها عصري، وأن نفهم عقيدة عدونا جيدا حتى تستقيم معادلة حربنا معه، لنضمن مستقبل أولادنا ونكون حقيقين لخلافة الله في بلادنا، وحتى لا نبكي غرناطة مرة أخرى.
والله من وراء كل مقصد


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى ذات علاقة
  المُنظرون على الفقراء / عاهد الدحدل العظامات
  فلان وشريكه/مصطفى الشبول
  معلم فيسبوكي /أ.سعيد ذياب سليم
  ماذا بعد داعش ..؟/ صالح غصاب العنزي
  عصر التعقب الشرس للمواطن / إبراهيم القعير
  مستشفى الزرقاء الحكومي الجديد// نوال محمد نصير
  موسم الرمان وفوائده / عامر الجلابنه
  المغتربون الأردنيون / المهندس وائل سامي السماعين
  احذروا الفتنة / ابراهيم سيف الدين محمد الحوري
  المعجزات الأربعة أمام الفلسطينيين // إبراهيم القعير
  كلنا أمن عام / هيثم المومني
  أعقل المجانين /مصطفى الشبول
  حمى الله ...الجيش العربي الاردني // المهندس هايل العموش
  للخريف قلب ذهبي /أ.سعيد ذياب سليم
  مناصب ومسميات/ مصطفى الشبول
  من المسؤول عن اختفاء المعايير الاجتماعية ...؟؟؟/ إبراهيم القعير
  الذكرى السنوية الأولى لوفاة النائب احمد عودة العجارمة / عيسى محارب العجارمة
  الوقف التعليمي ....وتوصيات المؤتمر التربوي / أسامة علي الحجاجرة
  القفزات الكبيرة في جامعة البلقاء على مستوى الدراسات العليا / خليل قطيشات
  يارب.....احم الاردن / المهندس هايل العموش
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح