الخميس 14 كانون الأول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لا نريد أن تُقرع طبول الحرب ولكن!

 جميل جداً ما نراه اليوم من تناغم وتقارب بين الموقفين الرسمي والشعبي في الرفض جملة وتفصيلاً لقرار الرئيس الأمريكي  ترمب باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل لأرضنا ومقدساتنا منذ عقود خلت .

التفاصيل
كتًاب عجلون

لا للنواح ولا للأمنيات !!

بقلم الأديب محمد القصاص

«الإنسانية الأردنية» أمام«الجنائية الدولية»

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

ترامب شكراً

بقلم النائب السابق علي بني عطا

هناك ..!! حيث ترقد

بقلم زهر الدين العرود

أظننت أنّي نسيت ؟

بقلم رقية محمد القضاة

ترامب يعرف كيف يلعبها

بقلم بهجت صالح خشارمه

من يحمي حقوق المغتربين

بقلم الشاعر ماهر حنا حدّاد

تهان ومباركات
الحافلة التي تحملنا إلى نهاية الفصل/ أ.سعيد ذياب سليم
تاريخ الخبر 03-12-2017

مطر ، ويبتل ريش العصافير، تلوذ بالأشجار، تزقزق لاعبة كصراخ تلاميذ المدارس، وهم عائدون إلى صفوفهم بعد الاستراحة، يتحدثون عن موسم الامتحانات ، فلم يبق من الفصل الدراسي إلا القليل، المعلمون يراجعون خططهم، يقارنون بين ما تم وما بقي من أعمال لهذا الفصل، تهرب أعين الطلبة من خلال النافذة، يخطفها الغيم والذكريات، ويأملون أن يستمر المطر، سيغير ذلك من برنامجهم، ويحتفلون به احتفالهم بالعيد.
بدأت المقاعد تخلو شيئا فشيئا وتسأل عن قاطنيها ، ظاهرة تميز اقتراب الفصل من نهايته، الإجهاد باد في الأعين وعلى الوجوه، صفة يشترك بها الطلبة و المعلمون، كل ينهي الفصل بأسلوبه، المكتبات مزدحمة ، هذا يجمع ما تغيّب عنه من دروس، وذاك يبحث عن كتبه التي لم يلجأ إليها منذ بداية الفصل الدراسي، ملخصات بأسماء أبطال الإلياذة، و محاولات يقنع البعض بها أنفسهم ، حتى إذا فشلت لم يبقى أمام الطالب إلا أن يؤجل مادته إلى فصل قادم، فقد أدرك متأخرا أنه فشل في موازنة معادلته الحياتية، وقد أولى اهتمامه بعض المتغيرات دون الأخرى.
في نهاية هذه المرحلة الدراسية، نحتاج أن نقيّم نتائج أعمالنا، هل استطعنا إيصال الرسالة ؟ و هل استقبلها الطلبة بطريقة حسنة؟ 
منذ ليال ثلاث، أحاول أن أكتب امتحانا شاملا ، يوازن بين محتوى المنهاج ، والزمن المفترض للامتحان ، منوع بين أسئلة المقال والاختيار من متعدد، آخذ بعين الاعتبار مستويات الطلبة المختلفة، وتنوع المقاييس ، والمهارات و طرق الحل، هل سيقارب جهد الطلبة جهد معلميهم ؟ وتكون نتائجهم بلسما ينسي المعلمين معاناتهم ؟
ربما يتمتع الفخّاري بالحرية لاختيار نوعية الطين وقوامه و كميته، ثم يحرك دولابه ليشكل قطعته الفنية، إن كانت طاسة ، إبريقا أم قنديلا، بعمل يديه و "خربشات" خياله، يبدع قطعة ناعمة الملمس، مصقولة يرتد عنها نصل الضوء، فيبتسم ابتسامة "بيجماليون" النحات الاغريقي الذي وقع في هوى ما نحتت يداه.
أما المعلم ، فهو ليس اللاعب الوحيد، رغم أن له دور رئيسي في تكوين شخصية طالبه العلمية والخلقية والعاطفية، إلا أنه يشارك عدة وحدات اجتماعية ، تبدأ بالأسرة، لتنتهي بزاوية الشارع المقابلة للمدرسة، حيث يتوقف الغادون و الرائحون يحتسون قهوتهم و ينفثون دخان سجائرهم أمام المارة، فيدخل طالبنا الصف حاملا محاولات الآخرين في تثقيفه قيم الحياة المختلفة، ليقف معلمنا محاولا إصلاح ما أفسده الآخرون، متمتعا بحرية ضيقة وقد لا تكون موجودة ، ثم يتحمل اللوم وحده على نتائجه!
تقف الأسرة بقيادة الأم خلف الابن في هذا الموسم، لتجعل من غرفته حرما يُمنع الاقتراب منه ، وتقيد حركة الصغار حتى لا يكونوا مصدر إزعاج ، وتبرمج ساعات معينة لمشاهدة "التلفاز"، و يمنع استقبال الضيوف، بل ربما تواظب جالسة أمام غرفته، ليتمتع هو بالداخل بخصوصيته الكاملة، منوعا نشاطاته ،بين "Facebook" , "Whatsap" ، والقليل من الدراسة.
تتجول الأم بين الأرفف في المحال التجارية، لتنتقي مما تحمله من مواد غذائية ومشروبات منبهة غنية بـ"الكافيين" ، والتي تساعد أبناءها في السهر و الاستعداد لموسم الامتحانات، آخذة بعين الاعتبار الوجبات الخفيفة التي يحتاجها الطالب المُجدّ في ساعات الليل المتأخرة، ومجموعات الأقلام الملونة و الأوراق اللاصقة الملونة"Post it memo"، لتضعها على باب الثلاجة حاملة عدد من النصائح مذكرة إياه بأن حركاته معروفة، وليستخدمها الطالب لكتابة ملاحظاته: هذا سؤال صعب، و ذاك يستحق ، وهذا يحتاج إلى مراجعة، واضعا نسقا معينا لدراسته وسط فوضى المشاعر، هل سيكون أداء الطالب في نفس مستوى اهتمام أسرته؟
الحديث عن موسم الامتحانات ، حديث شجي، ينقلنا بين الطالب و المعلم والأسرة ، كل يضع خططه لهذا الموسم، والطالب ينتظر نهايته ، واضعا مشروعاته للإجازة، والحافلة تسير بنا ، قد لا تكون بكامل تجهيزاتها، وربما يكون جزء من الطريق غير معبد، إلا أنها تصل في النهاية، لكن بأي حال تكون؟


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى ذات علاقة
  أعذريني يا قدس / تول محمد - أحمد يوسف - زكارنه
  من بلفور الى ترامب سنوات من البكاء والصراخ والعويل / الدكتور محمد علي صالح الرحاحله
  تداعيات قرار القدس.. هدم الأقصى / إبراهيم القعير
  ملك العرب في مواجهة ملك الصهاينة / الدكتور سليمان الرطروط
  العمل البلدي../ مهندس رابي الربضي
  ما نسينا القضية...ولكن / عاهد الدحدل العظامات
  حفنة من تراب الاردن واثاره / عبدالناصر الحموري
  من يضحك على من في نقل السفارة الامريكية الى القدس/ياسين البطوش
  مررتِ بخاطري ذكرى / بشرى سمور
  القدس مدينة الحصار والغزو / إبراهيم القعير
  القدس توحدنا// ماهر إبراهيم جعوان
  اليمن وشعارات سياسية جديدة..../ إبراهيم القعير
  الوطن والِرجال الِرجال / د. رياض خليف الشديفات
  بين يدي دولة رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي وحكومته الرشيدة مع التحية
  من الدراما التعليمية في اللغة العربية/لؤي خوري كفوف
  الورقة الخضراء / مصطفى الشبول
  لاعبين جدد في الشرق الأوسط/إبراهيم القعير
  عندما تدمر القاعدة / علاء بني نصر
  هل أنتهينا .../ هاني القضاه
  وليت الريح تنقلني / ريما أحمد أبو ريشة
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح