الأثنين 18 كانون الأول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لا نريد أن تُقرع طبول الحرب ولكن!

 جميل جداً ما نراه اليوم من تناغم وتقارب بين الموقفين الرسمي والشعبي في الرفض جملة وتفصيلاً لقرار الرئيس الأمريكي  ترمب باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل لأرضنا ومقدساتنا منذ عقود خلت .

التفاصيل
كتًاب عجلون

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تفكيك أخطر حزب في الأردن..!

بقلم موسى الصبيحي

لا للنواح ولا للأمنيات !!

بقلم الأديب محمد القصاص

ترامب شكراً

بقلم النائب السابق علي بني عطا

هناك ..!! حيث ترقد

بقلم زهر الدين العرود

تهان ومباركات
ثم لتسألن يومئذ عن النعيم / الشيخ أحمد مصطفى الفواز
تاريخ الخبر 23-10-2017

=


اية عظيمة بهية جليلة من حيث الحجم قصيرة وبالمعنى كبيرة فيها العبر الكثيرة والعظة الجميلة التي تنفعنا في كل مجالات حياتنا في الصلة الايمانية في الذات الربانية من حيث الرغبة والرهبة العقدية التي لا يدركها كثيرا ممن يعلم فضلا عن العوام فكان الكلام للأنام لنعرف سبيل السلام فنعبد الله الرحيم في النعيم ونفوز بالنجاة بتطبيق منهج الطريق المستقيم اتباعا بلا معوقات او انحراف في الذات او الانغماس في الملذات والشهوات واتباع الهوى والجماعات والبعد عن الحزبية الفاشلة المنحرفة عن المنهج والعلم المنضبط وفق النجاة كما هو سبيل رب السموات على صعيد التعامل مع الذات وتجرف المرء الى الويلات فكان ولابد ان يركز على فهم النعيم وتوضيحه في الآيات اخلاصا لله وبيانا للحق المبين على طريق الكتاب المبين وسنة سيد المرسلين ومنهاج الصحابة الاكرمين واليكم البيان سبيل الامان في كل وقت وزمان
واذا ما توقفنا عند الشرح للآيات نقول ثم ليسألنكم الله عزّ وجلّ عن النعيم الذي كنتم فيه في الدنيا ماذا عملتم فيه من أين وصلتم إليه وفيم أصبتموه وماذا عملتم به كما نعلم حديث رسولنا ان المرء سيسال عن امور منها ماله من اين اكتسبه وفيم انفقه وان المتأمل في تفسير الآيات يجد اختلاف أهل التأويل في النعيم ما هو؟ فقال بعضهم: هو الأمن والصحة فعن ابن مسعود قال( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال: الأمن والصحة وعن مجاهد ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال: الأمن والصحة وثنا سفيان، قال: بلغني في قوله: ( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال: الأمن والصحة وعن عبد العزيز بن عبد الله، قال: سمعت الشعبيّ يقول: النعيم المسئول عنه يوم القيامة: الأمن والصحة.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم لَتسْئَلُنّ يومئذ عما أنعم الله به عليهم مما وهب لهم من السمع والبصر وصحة البدن فعن ابن عباس، في قوله: ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال: النعيم: صحة الأبدان والأسماع والأبصار، قال: يسأل الله العباد فيم استعملوها، وهو أعلم بذلك منهم، وهو قوله: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا وعن الحسن قال: كان يقول في قوله: ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال: السمع والبصر، وصحة البدن.
وقال آخرون: هو العافية فعن أبي جعفر ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال: العافية.
وقال آخرون: بل عُنِي بذلك: بعض ما يطعمه الإنسان، أو يشربه فعن بكير بن عتيق، قال: رأيت سعيد بن جُبَير أُبِيَ بشربة عسل، فشربها، وقال: هذا النعيم الذي تُسألون عنه وعن جابر بن عبد الله يقول: أتانا النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمرُ رضي الله عنهما، فأطعمناهم رطبا، وسقيناهم ماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسألون عَنْهُ) وفي حديث أبي هريرة رضى الله عنه عندما اخرج الرسول وابو بكر وعمر الجوع حتى أتوا بيت رجل من الأنصار فاستقبلتهم المرأة ولما جاء الرجل فرح بضيافة رسول الله فذبح لهم يومئذ، فأكلوا، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: (لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ القِيامَةِ، أخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، فَلَمْ تَرْجِعُوا حتى أصَبْتُمْ هَذَا، فَهَذَا مِنَ النَّعِيمِ) وعن أبي بصيرة، قال: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وناس من أصحابه أكلة من خبز شعير لم يُنْخَل، بلحم سمين، ثم شربوا من جدول، فقال: (هذا كله من النعيم الذي تُسْأَلُونَ عنه يوم القيامة )وعن محمد بن محمود بن لبيد، قال: " لما نـزلت (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ) فقرأها حتى بلغ: ( لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قالوا: يا رسول الله، عن أيّ النعيم نسأل ، وإنما هو الأسودان: الماء، والتمر، وسيوفنا على عواتقنا، والعدوّ حاضر! قال: (إن ذلكَ سَيَكُونُ)وعن ابي هريرة قال : قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ أولَ ما يُسْأَلُ عَنْهُ العَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّعِيمِ أنْ يُقَالَ لَهُ: ألَم نُصِحَّ لَك جِسْمَكَ، وَتُروَ مِنَ الماءِ البارِدِ)؟ وأُتِيَ سعيد بن جُبير بشَربة عسل، فقال: أما إن هذا النعيم الذي نسأل عنه يوم القيامة ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) .
وقال آخرون: ذلك كلّ ما التذّه الإنسان في الدنيا من شيء فعن مجاهد، في قول الله: ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) قال: عن كل شيء من لذّة الدنيا وعن قتادة، قوله: ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) إن الله عزّ وجل سائل كلّ عبد عما استودعه من نِعَمه وحقه وفي رواية لقتادة قال: إن الله تعالى ذكره سائل كلّ ذي نعمة فيما أنعم عليه.
والراجح ما رجحه الطبري رحمه الله في تفسيره فقال " والصواب من القول في ذلك: أن يقال: إن الله أخبر أنه سائل هؤلاء القوم عن النعيم، ولم يخصص في خبره أنه سائلهم عن نوع من النعيم دون نوع، بل عمّ بالخبر في ذلك عن الجميع، فهو سائلهم كما قال عن جميع النعيم، لا عن بعض دون بعض. معنى قول الله تعالى : ( ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) التكاثر/8 : أي " ثم ليسألنكم الله عز وجل عن النعيم الذي كنتم فيه في الدنيا : ماذا عملتم فيه ، ومن أين وصلتم إليه ، وفيم أصبتموه ، وماذا عملتم به ؟ " انتهى من " تفسير الطبري " (30/365) .
واختلف أهل التفسير في المقصود من النعيم المسؤول عنه على أقوال والصحيح من القول في ذلك هو أن النعيم المذكور في الآية عام يشمل كل ما يتنعم الإنسان به ، فيدخل فيه كل أصناف النعم من طعام وشراب وملبس وسكن وصحة وعافية وحواس وغير ذلك قال الطبري في تفسيره (30/370) : " والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله أخبر أنه سائل هؤلاء القوم عن النعيم ، ولم يخصص في خبره أنه سائلهم عن نوع من النعيم دون نوع ، بل عمّ بالخبر في ذلك عن الجميع ، فهو سائلهم كما قال عن جميع النعيم ، لا عن بعض دون بعض " انتهى .
فليس من النعيم المسؤول عنه يوم القيامة ما يضطر إليه المرء من طعام يسد به جوعته أو ملبس يستر به عورته ، أو مسكن يتقي به الحر والبرد ، أما ما زاد عن حد الاضطرار والاحتياج الشديد فهو من النعيم المسؤول عنه والسؤال عن النعيم يعم المسلم والكافر ، إلا أن سؤال المؤمن تبشير بأن يجمع له بين نعيم الدنيا والآخرة ؛ لأن المؤمن شكر نعمة الله وحفظ حق الله فيها ، أما سؤال الكافر فهو تقريع له ؛ لأنه قابل نعيم الدنيا بالكفر والمعصية قال الماوردي : " وهذا السؤال يعم الكافر والمؤمن إلا أن سؤال المؤمن تبشير بأن يجمع له بين نعيم الدنيا والآخرة ، وسؤال الكافر تقريع أن قابل نعيم الدنيا بالكفر والمعصية " انتهى من تفسير القرطبي (20/177) .
ومن هنا احبتي في الله وبناء على ما تقدم علينا ان نحافظ على النعم بأنواعها طالما ثبت بكل الاوجه القطعية الربانية اننا سنسأل عن النعيم وترتيب السؤال عنه وله واجبيه التقديم يأتي اولا بلا منازع نعمة الاسلام دين الله في الارض الذي به نسخ الله الديانات وختم به الرسالات هو سبيل النجاة (واذكروا نعمة الله عليكم اذ الف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته اخوانا )ثم نعمة التوحيد المساوية للإسلام والمرتبطة معه فلا اسلام بلا توحيد ولا توحيد بلا اسلام ومنه نعمة الوحدانية لله التي تجعلك لا تشرك مع الله احدا وتوحد الله الوهية وربوبية واسماء وصفات بلا تأويل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل كما يفعل كفار نعمة الله في توحيده (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )ثم نعمة الامن والامان والوطن الذي هو خير الاوطان والقيادة الحكيمة التي تحقق الحقوق والوجبات وتقيم الدين بوسطيته وسماحته بمراد الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأي نعمة اعظم من ان تكون امن في سربك تملك قوت يومك حزت الدنيا وتعبد الله بلا منغصات ولا خوف امن مطمئن فالواجب الحفاظ على النعمة وشكرها بأداء حقوقها وواجباتها على مراد الله القائل (وبالشكر تدوم النعم )والتي تحقق النعم الاخيرة من الصحة والرزق والمال والعيال والبركة وغيرها فكل واحدة لو تأملنا لطال الحديث فيها واظن كل واحد فينا يدرك حجمها وقيمتها تصريحا وتلميحا فالواجب المحافظة عليها بأداء شكرها لا قولا باللسان بل العمل والتطبيق فنعمة الصحة تحتاج الى العبادة بكل جوانبها ونعمة الرزق المحافظة لا الاسراف والتبذير وكب النعمة في الزبائل بل تسخيرها في خدمتنا ونعمة التكنولوجيا لا بالحرام بل تسخيرها في خدمة الدين وهكذا كل نعمة تدوم بالشكر فلا نحرم خيرها واجرها ونحن نعلم حقيقة معنى قوله تعالى (ثم لتسلن يومئذ عن النعيم )) الذي تنعمتم به في دار الدنيا ، هل قمتم بشكره ، وأديتم حق الله فيه ، ولم تستعينوا به على معاصيه ، فينعمكم نعيمًا أعلى منه وأفضل أم اغتررتم به ، ولم تقوموا بشكره ؟ بل ربما استعنتم به على المعاصي ، فيعاقبكم على ذلك ، قال الله تعالى : ( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طيبتاكم فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ) فنسال تعالى لنا ولكم الاخلاص التوفيق في القول والعمل واداء شر النعم فيأتي الاجل ونحن على خير الامل والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين واله وصحبه ومن تبعه الى يوم الدين 0


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
الشيخ     |     09-11-2017 08:13:08
شكر وثناء
شكراً لك أخي آمين وإياكم ولكم أكثر بوركتم
04-11-2017 12:05:41

ندعو الله عز وجل ان يرزقنا وكاتب هذة المقال نعيم الدنيا والاخرة..والحمد لله رب العالمين علي مارزقنا اياه ..وندعوك ياالله ان تمتعنا وتبارك لنا فيما اعطيتنا ورزقتناووهبتنا..والحمد لله رب العالمين علي نعم فضلك العظيمه ونعمك الكثيرة وندعوك ياالله دوام النعم..امين..
مقالات أخرى ذات علاقة
  الإحساس المرهف / ماهر إبراهيم جعوان
  في ميلاد نبي الهدى/ وفاء الخصاونة
  ذكرى مولد الحبيب سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام / نوال محمد نصير
  ميلاد خير البشر....ميلاد حضارة انسانية / المهندس هايل العموش
  وازداد الشوق رسول الله/ ماهر جعوان
  صَلاَةِ الاِسْتِسْقَاءِ :/ د. نوح الفقير
  والليل إذا عسعس والصبح إذا تنفّس / د.عامر توفيق القضاة
  الاستغفار فضائله وفوائده
  الغيبة .... اسبابها ...وعلاجها
  راس السنة الهجرية ......دروس وعبر / المهندس هايل العموش
  امة الخير منهجا وخير الناس اخلاقا / الشيخ أحمد عبد العزيز الفواز
  ما يجب أن يكون عليه الحاج
  ماهي أيام التشريق ولماذا سميت بهذا الاسم‎
  وصايا شرعيه ليوم الانتخاب / محمد سليمان زغول
  بشرى الجلاء في سورة الاسراء/ الشيخ أحمد العبد العزيز الفواز
  رساله انتخابيه فقهيه/// محمد سليمان زغول
  ماذا بعد رمضان/محمد سليمان زغول
  عيد الفطر السعيد / محمد سليمان زغول
  كلمة لخريجي رمضان / الشيخ أحمد العبد العزيز الفواز
  زكاة الفطر / محمد سليمان زغول
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح