الأربعاء 21 شباط 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
شكراً لكل من حضر وساهم بالنجاح

كان يوماً من أيام الوطن ، عملنا لأجله عدة أشهر ، وكنا نتناقش بالساعات من أجل فقرة أو ملاحظة معينة ، كان همّنا جميعاً أن يكون الحفل  بمستوى الحدث وبمستوى صاحب الذكرى والمناسبة.

التفاصيل
كتًاب عجلون

الغربه خبز برائحة الدم

بقلم د. محمد عدنان القضاة

في بيتنا سكري!

بقلم معتصم مفلح القضاة

أزمة أخلاق

بقلم عبدالله علي العسولي

حاكم إداري وضابطة عدلية للجامعات

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تهان ومباركات
هموم القطاع الزراعي مرة اخرى /الدكتور محمد علي صالح الرحاحله
تاريخ الخبر 01-02-2018



منذ فترة لم اكتب عن القطاع الزراعي وهمومه والالامه وحسراته لكن في خضم التطورات المتسارعة في القطاع الزراعي خلال الفترة الاخيرة كان لازاما علي ان اكتب عن هموم القطاع الزراعي والتي عايشتها منذ نعومة اظفاري وانا طفل صغير فقد كان جل الاردنيين في العقد الذي جئت الى الدنيا فيه من المزارعيين ومربي الماشية واذكر فيما اذكر ان مدينتي الحبيبه التي لها مكانه خاصة بالقلب الا وهي السلط كانت تدخلها عند الغروب عشرات قطعان الماشية التي تشكل العامود الفقري لمعيشة السكان فيها سواء اكانوا مربين اومستهلكين لمنتجاتها. وقد استمرت مسيرتي مع القطاع الزراعي عبر عملي في وزارة الزراعة التي اعتز بالانتماء اليها خلال اكثر من ثلاث عقود من عمري.

 
النقطة الاولى التي احب ان اؤكد عليها ان القطاع الزراعي عبر التاريخ وعبر النظريات التنموية الاقتصادية والاجتماعية هوالمحور الاساس للتنمية وهوالمحرك لها وهوالعامود الفقري للسيادة الوطنية لانه يمثل السيادة الغذائية والامن الغذائي الذي يعني وجوده اهم نعمة من نعم الله على البشرية، فانعدام الامن الغذائي في اي بلد هومن اشد انواع العذاب والبلوى الذي ينزله الله على تلك البلاد. وبالتالي فان اي اقتصاد لا يكون المحرك الاساسي فيه القطاع الزراعي سيكون لا شك اقتصاد هش، فالدول لا تتقدم ولا ينمو ولا يستقر اقتصادها ويزدهر الا بوجود قطاع زراعي مستقر متطور نام مزدهر، فاذا خبا القطاع الزراعي خبت كل القطاعات.

 
النقطة الثانية ان القطاع الزراعي ليس حقلا لتجارب واضعي السياسات الانفرادية التي توضع وتنبع من الاشخاص مهما كانت قدراتهم ومؤهلاتهم، فالسياسات الناحجة هي تلك السياسات التي تقوم على المشاركة بين كافة اطراف الانتاج والتوزيع والحياة في القطاع الزراعي، وهذه نقطة جوهرية لابد من اخذها بعين الاعتبار وفالقطاع الزراعي يختلف عن غيرة من القطاعات التي والتي هي قطاعات انتاجية فقط، بينما القطاع الزراعي هو قطاع انتاج وتوزيع وحياة تشكل في مجملها الزراعة والريف فالبيئة الزراعة هي مصنع انتاج ونقطة توزيع واستهلاك وماؤى ومسكن للانسان في ان واحد، ناهيك عن ان القطاع الزراعي يتعامل مع كائنات حية سواء اكانت نباتية او حيوانية، وانقراض او اندثار هذه الموارد يعني الكثير الكثير و لا يمكن اعادتها الى حالتها الطبيعة التي هي عليها الا بالكثير من الاستثمارات التي كما ان هذه الموارد لايمكن ان تقاس بالنقود.


النقطة الثالثة ان المزراع عامة والمزراع الأردني خاصة هو اقتصادي بطبعه وهويطبق النظريات الاقتصادية دون ان يدرسها اويطلع عليها ولديه العقل والفكروالحس الاقتصادي والاستثماري هوعلى تماس مع الواقع اكثر بكثير ممن يجلسون على الطاولات الفارهة والمكاتب المكندشة ويركبون السيارات الفارعة ويتقاضون الرواتب الكبيرة.


النقطة الرابعة انه وبداية القرن الحالي وضعت الاستراتيجية الزراعية التي وضعها نخبة من ابناء الوطن من القطاعات الزراعية الفرعية من ممثلين من كافة الحلقات الانتاجية للقطاع الزراعي، واشرف على وضع البرامج التنفيذية لها اشخاص اقول بكل فخر انهم من افضل القيادات التي مرت على القطاع الزراعي عملت بجد واخلاص خلال فترة وجيزة على انجاز الاستراتيجية وخطتها التنفيذية وثم وضعت الوثيقة الزراعية انطلاقا من توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظة الله ورعاه بان يكون عام 2008 عاما للزراعة. 


لقد عمل المخلصون من ابناء هذا البلد في تلك الحقبة على اخراج تشريعات زراعية على شكل قوانيين وانظمة لصندوق ادارة المخاطر الزراعية وصندوق دعم الثروة الحيوانية والتي تضمنت ودراسة متكاملة عن الادارة المخاطر الزراعية وانشاء صندوق ادارة المخاطر الزراعية وليس التامين الزراعي فقد والذي جاء بعد نضال عشرات السنيين ليخرج الى الواقع كصندوق تشاركي بين المزارعين والحكومة وليتم رصد مبالغ من الدولة له واستشمارها ليقف الصندوق على رجليه ويعتمد على ايراداته الذاتية في فترة خمس سنوات الا انه ومع ضيق افق واشدد على ضيق افق ومن قام بجعل الصندوق مديرية في وزارة الزراعة متناسيا ان الصندوق هو احد الاعمدة التشاركية بين المزراعين والحكومة التي يقوم عليها القطاع الزراعي كما هوالبحث العلمي والاقراض الزراعي الا ان القائمين على الامر في وزارة الزراعة لم يقوموا بواجبهم في الدفاع عن الصندوق الذي لو طبق قانونه ووضع الرجل المناسب له لما ال الى ما ال عليه الان الا ان العلاقات الشخصية والمحاباه وشخصنة الامور جعلت الصندوق بدون قدمين ولا يدين ولا حتى راس ولا رئتين. وبلا منازع فقد كانت تلك الفترة فترة بناء لقدرات القطاع الزراعي سواء في مجال الكوادر البحثية اوالإدارية اوالتنفيذية.


لقد عاني القطاع الزراعي منذ فترة طويلة من ازمات الفائض الزراعي وقد عمل المخلصون من ابناء القطاع اللذين كانوا في مواقع المسؤولية على وضع التسويق الزراعي على سلم اولويات الوزارة فعقدوا الاتفاقيات والزمانامات الزراعية مع الدول المجاورة واصبح القطاع الزراعي من اهم القطاعات التصديرية في الأردن، الا ان غياب وزارة الزراعة وانشغالها في العلاقات العامة والظهور الاعلامي وبعدها شيئا فشيئا عن الواقع الزراعي وتغول واضعي السياسات والقطاعات الأخرى على القطاع الزراعي وعدم وجود داعمين للسياسات الزراعية وذوبانها في السياسات الأخرى اذ لم يعد يذكر في السياسات الاقتصادية شيئا عن القطاع الزراعي اضافة الى تهميش دوره من ابناءه قبل اعدائه واللذين اعترف تقرير صندوق النقد الدولي عام 2008 ان تسرع والهرولة في برنامج الاصلاح الاقتصادي كان له الاثر الكبير السلبي على القطاع الزراعي في العالم عامة وخاصة في الأردن والذي اوصى بان باعادة النظر في دور القطاع الزراعي والسياسات الانفتاحيه فيه لما لها من اثر تدميري عليه.


وعلى الرغم من ان القطاع الزراعي عانى الكثير الكثير من الفزعات وما يرتبط بها من سياسات وقرارات في الماضي وعلى الرغم من تنظيم القطاع بعد ذلك من خلال استكمال بنى القطاع كاتحاد المزارعين وصندوق ادارة المخاطر الزراعي و وجود كادر متخصص في البحث العلمي ونقل التكنلوجيا وربط الاقراض باستخدام التقنيات الحديثة الا ان سياسات الفزعة قد عادت للقرارات المتعلقة بالقطاع الزراعي والتي تعتبر القطاع الزراعي كمصنع بلا حياة متناسية انه قطاع حي بتعامل مع مقدارات وطنية منها ما هوهبة الله ومنها ما هو ارث مقدس يجب المحافظة عليه ناسيين ان المصادر الزراعية اذا اهملت واهدرت تتطلب الكثير لاعادتها الى وضعها الطبيعي لا بل ان اهدارها يعني زيادة فقر في الموارد الطبيعية في البلاد التي لا تعوض.


اقول ارحموا القطاع الزراعي من سياسات فاشلة اثبتت فشلها وقرارات عشوائية لا تقوم على اساس متين فلا نريد تكرار محطات التدريج التي انشئت في المنتصف القرن الماضي واصبحت مثالا لاخطاء التنمية في العالم كما هوحال مصانع البندورة التي بنيت وكلفة الكثير لتعمل عدة اسابيع واصبحت ادارتها وتشغيلها اكبر بكثير من العائد منها، وهنا اؤكد ان اي صناعة زراعية لاتقوم على الفائص غير المتكرر هي سياسات فاشلة مليون بالمية واعلموا ان القطاع الزراعي هوالاساس لكل حياة ولكل شئ في اي بلد وفي العالم اجمع.


اذا اردتم قطاعا زراعيا فادعو الى اجتماعات ولجان من الخبراء الزراعيين السابقين والحاليين والمزراعين وكافة اطراف العلمية الزراعية بكافة حلقاتها، كما حدث في اعداد الاستراتيجة والوثيقة الزراعية ولا تجلسوا في مكاتب مغلقة وتضعوا السياسات والقرارات، ان هذا هو الاساس وحجر الزاوية في تقدم و نمو وتطور القطاع الزراعي و الذي بلا شك هو بداية النمو والتطور و الاستقرار للاقتصاد الاردني.



أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى ذات علاقة
  مساجدنا...هل من حال أفضل؟!// د. منصور محمد الهزايمة
  رسالة الى كل من لم يتمكن من النجاح في التوجيهي /محمد سليمان زغول
  جداريات على حيطان القلب/ أ.سعيد ذياب سليم
  حل نصف مشكلات مجتمعنا بتغيير نمط حياتنا /د. رياض خليف الشديفات
  عندما يغدر الصديق/وفاء خصاونة
  كل منا لا بد وأن يرحل .. / المحامية سحر الوهداني
  العنف الاجتماعي في الأردن: أسباب وحلول // الدكتور عمر مقدادي
  وقت الخطر من يتنحى ومن يفعل /القاضي الدكتور جمال التميمي
  إلى ولاة الأمر في بلدنا العزيز الغالي الأردن مع التحية والاحترام والتقدير وبعد.
  الواقع الأردني بين المدرك والمأمول// د. منصور محمد الهزايمة
  عَهۡدُ التَميمي .../د حسين احمد ربابعه
  نحن الشباب لنا الغدُ / مصطفى الشبول
  فوائد الزبيب / عامر جلابنه
  ظرفاء لكن لصوص / أ.سعيد ذياب سليم
  المعركة الأزلية / علاء بني نصر
  دولة رئيس الوزراء الأسبق السيد مضر بدران/صادق أحمد المومني
  فنجان بلاستيك/مصطفى الشبول
  الامانه ...والكفاءة ... والمسؤوليه/ محمد سليمان زغول
  الصدمة / د. منصور محمد الهزايمة
  أمام دولة رئيس الوزراء الأردني/ صادق احمد المومني
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح