الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
“ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

--

التفريط في الدين له صور وأشكال منها صورة التمزيق للدين، كمن يؤمن بالله تعالى وبالرسول عليه الصلاة والسلام وبالإسلام وبالقرآن الكريم، ولكنه يأخذ بعض الأحكام، ويهمل بعضها الآخر،ويطبق بعض الإسلام، ويتخلى عن بعضه الآخر، ويختار من القرآن بعض آياته وأحكامه، ويعرض عما سواه، ويسلخ من الدين ما يشاء من الفروع بما يتفق مع الأهواء والميول والأذواق فيلتزم به، ويتاجر فيه، ويدير ظهره لما يشاء، ولا يكتفي بذلك نظرياً، ولا يقف عند هذا الحد، بل يلجأ إلى أديان أخرى، أو فلسفات فكرية، أو قوانين وضعية، أو عادات بالية أو تقاليد موروثة، يستورد منها ما يشاء، ويسد فيها الثغرات التي مزقها في الدين، ويرقع بها الصورة التي شوهها بيده، ليصبح المنظر مقرفاً، والثوب مرقعاً، والصورة مخزية، والهيكل غريباً عن أهله، وعن غير أهله، لا مع هولاء ولا مع هولاء، واستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.
ولم يقتصر أمر التمزيق على الأفراد والجماعات، بل امتد إلى الدول والحكومات التي قامت بمهمة الترقيع والتمزيق، وقصّرت في تطبيق دين الله وشرعه القويم، فاحتفظت ببعض الأحكام الشرعية وبعض جوانب الفقه القاصر على الأسرة، وفرضت القوانين الوضعية بتعسف دون النظر إلى عقيدة الأمة ومرجعيتها الإسلامية، وشرعت الأنظمة البشرية في مجالات الحياة فأضاعت شخصيتها، وفقدت هيبتها، وتعثرت في طريقها، ودبت الخلافات بينها، وَمُزق شملها، واضمحل كيانها، وأصبحت كريشه خفيفة تتقاذفها الرياح العاتية، لتصبح في النهاية تبعاً لغيرها، بحيث استسلمت لإرادة المحتل لها فكرياً واقتصادياً وتشريعياً، وفي ذات الوقت تحاول أمتنا أن تطبق من الدين ما يروق لها لتتاجر باسم الدين، وتظهر أمام السذج والبسطاء أنها تطبق الدين وتعمل على حمايته.
ولذلك نلاحظ التناقضات السلوكية والفكرية على المستوى الفردي والجماعي، وصار من المألوف أن نرى من يحافظ على بعض التقاليد الموروثة باسم الدين، ومن يداوم على أداء العبادات وفي نفس الوقت يسخر من سنة ثابتة بالنص وإجماع العلماء سلفاً وخلفاً كالطلاق أو تعدد الزوجات أو أحكام الحدود، أو يستغرب تحريم المسكرات والربا والاختلاط الفاحش المذموم، وغير ذلك مما يوحيه إليه شياطين الأنس والجن، وبعضهم يتخذ من عقله ورأيه حكماً على قبول بعض جوانب الشرع أو رفضه، أو ليحكم على الشرع الشريف بالصلاح أو الفساد استجابة لداعية الناعق من الشرق أو الغرب، وهذا ما كشفه القرآن الكريم مبكراً وحذر منه، وبين نتائجه الوخيمة فقال عز وجل:» أرايت من اتخذ إلهه هواه أفانت تكون عليه وكيلاً، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إنْ هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً «، وقال تعالى:» أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم «.
إنّ من أولويات المؤمن أن يلتزم بالدين المنزه عن الخطأ وأهواء البشر قولاً وتطبيقاً، دون أن يتخذه للمتاجرة أو جعله صنعة وحرفة، ليطبق بعضه حسب الأهواء والأمزجة والمصالح الشخصية، ويهمل بعضه الآخر إذا تعارض مع الهوى والمصالح، ليتم نسيانه إلى غير رجعة وهذا التطبيق الجزئي للدين من الفرد أو الجماعة أو الدولة يعطي صورة مشوهة للإسلام، لا يقبلها العقل السليم، ولا يقرها الدين النظيف البريء من التشوهات، ويبرأ الله عز وجل منها ومن أصحابها، ومع ذلك يسعى الحاقدون على دين من أبناء جلدتنا ومن غيرهم أن يصدروا للعالم الصورة الممقوتة المبتورة للإسلام من أجل الصد عن الدين الحق والإسلام الصحيح، مما يؤجج نار الفتنة، أو التحامل وإثارة الغبار والعواصف الهوجاء ضد الشريعة الغراء التي راعت مصالح الإنسان والجماعة، وحمت الإنسان من الشرور والمفاسد التي تسبب له المهانة والذلة.

 


 


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  نظرة اليأس والتشاؤم الى المستقبل
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  آفة التعصب الفكري
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح