الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
فاتقوا الله ما استطعتم
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

 

---

من ركائز الاعتدال في الإسلام التيسير في التكليف والتخفيف من الأعمال، ثبت ذلك بنصوص شرعية صريحة، قال الله تعالى: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر "، ووصف الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الإسلام فقال: " إنّ هذا الدين يُسر "، وثبت في السنة النبوية أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما، ما لم يكن إثماً "، وعندما انفعل بعض الصحابة الكرام في واقعة، وتشددوا فيها بين لهم رسول الله الكريم حقيقة الدين والتكليف فقال:" إنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين "، وجاء التكليف الآلهي في الأحكام لعباده بحسب الطاقة البشرية فقال عز وجل:" لا يكلف الله نفساً إلا وسعها "، كما وصف القرآن الكريم رسالة الإسلام بأنها لرفع الإصر وإزالة الأغلال عن الناس، قال تعالى: " ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم "
ومن دعائم الاقتصاد في التدين أنّ الله رفع الحرج والمشقة في التشريع المنظم لحياة الناس، وأن المشقة الموجودة في العبادات وبعض الأحكام، هي مشقة معتادة، وجرت عادة الناس على احتمالها والاستمرار عليها، وهذه المشقة ليست مقصودة لذاتها من الله عز وجل وإنما القصد منها تحقيق المصالح العليا المترتبة عليها، ودرء المفاسد المتوقعة منها، للحفاظ على مقاصد الشريعة الضرورية والحاجية والتحسينية، وأنّ المكلف يتحمل هذه المشقة المعتادة كما يتحمل المريض الدواء المر من أجل الشفاء، فعبادة الصوم مثلاً تهذيب للنفس وتربية للروح، وتعويد للصائم على الصبر والإحساس بالآم الفقراء الجياع وحاجاتهم، وليس المقصود منها إيلام النفس وتعذيبها بالجوع والعطش، ويجري هذا على سائر العبادات التي افترضها الله على عباده، ويجب على المكلف أن يتحرى مقاصد الشريعة في التكليف، ولا يصح له أن يقصد مجرد المشقات التي فيها، ومن فعل ذلك ظاناً زيادة الأجر والتقرب فقد أخطأ القصد والطريق ولا أجر له، من أجل ذلك قال الرسول الكريم لمن أرادت التقرب إلى الله تعالى، ونذرت أن تحج ماشية " مروها فلتركب، فإنّ الله غني عن مشيها "، وقد أمتن الله على المؤمنين بقوله عز وجل:" وما جعل عليكم في الدين من حرج "، لذلك قرر العلماء بأن الحرج مرفوع عن المكلفين باتفاق العلماء سلفاً وخلفاً، وأن الشارع الحكيم لم يقصد تكليف الناس فوق طاقتهم البشرية، وأن الشريعة موضوعة بقصد الرفق واليسر.
وإتماماً للسماحة واليسر فتح الله باب الرخص في جميع الأحكام الشرعية في العقيدة والعبادات والمعاملات والعلاقات العامة، فرخص النطق بكلمة الكفر عند الإكراه، وأباح أكل الميتة وشرب المسكر للضرورة، علماً بأن للضرورة ضوابط شرعية لا بد من مراعاتها، وشرع التيمم والمسح على الجبيرة والمسح على الخفين للمقيم والمسافر، والصلاة قاعداً ونائماً، وقصر الصلاة وجمعها في السفر، وأباح الإفطار في رمضان للمريض والمسافر والحامل والمرضع، كما رخص في بيع المعدوم للضرورة ولحاجة الناس لمثل هذا التعامل في الاستصناع والسلم وغيرهما، ورغب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأخذ بالرخصة فقال:" إنّ الله يُحب أن تُوتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه "، وحكمة التشريع في فتح باب الرخص هو التخفيف عن العباد، والاقتصاد في العبادة والاعتدال في تطبيق الأحكام، والتوازن في المصالح، والرغبة في استمرار المؤمن بالسير على منهج الله القويم بثقة وصفاء نفس ويقين قلب لا ينقطع عن أداء الشكر للخالق العظيم.
وتأكيداً لإقامة الاعتدال في التدين، والتوازن بين المصالح وتقديراً لواقع الإنسان وضعفه البشري طُلب منه المداومة على الأعمال الصالحة وإنْ قلت، وفضل الإسلام العمل القليل المستمر على الإفراط والتشدد و التزمت الذي يؤدي بصاحبه إلى التهلكة ويوقعه في متاهة مظلمة ويوقفه في منتصف الطريق، فلا يصل إلى بغيته بسلام، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إنّ المنبت لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى "، وقال عليه الصلاة والسلام:" خذوا من الأعمال ما تطيقون، فإنّ الله لا يمل حتى تملوا، وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه"، هذه رسالة الإسلام الإنسانية وهذا منهج الله القويم، وهذه سنة الرسول الأمين، فقد أحكمت العلاقة بين الروح والجسد، وأظهرت التوازن بين الدنيا والآخرة، وأكدت على عمارة الأرض بالطاعة لله والمشي في مناكبها، حتى تكتمل الصورة في سحرها وجمالها، وتختم بقوله عز وجل:" اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ".

 

 

 


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  نظرة اليأس والتشاؤم الى المستقبل
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  آفة التعصب الفكري
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح