الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
الإختلاف والتعددية
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

 

لا شك أن الإختلاف الفكري والتعددية الثقافية هما مصدر قوة وتقدم، بعكس ما يظن البعض من أنهما مصدر فتنة وبلاء وتشرذم، وذلك إذا أحُسن استعمالهما والتعامل معهما في مناقشة القضايا المعروضة، وتقريب وجهات النظر على طريق محاكاة فكرية راقية، وهذا يقودنا الى تقريب الآراء وتسريع الوصول الى العمل المنتج الذي يخدم الآحاد والجماعات، مستندين في ذلك إلى الحكمة التي تقول" نعمل فيما اتفقنا عليه" ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا حوله".
أما إذا أُسيء التعامل مع التعددية الفكرية والثقافية، كأن يكون المتحاور قد نشأ على تربية تقليدية تلقينية، أو فكر مغلق، أو نظرة حزبية ضيقة، فإن ذلك يحول دون انخراطه في حوار علمي راق، وتواصل معرفي شفاف منشود، وهذا ما يحرم المجتمع من متعة التفاعل الإنساني، عند ذلك يصبح الإختلاف الفكري خلافاً تناحرياً يسعى فيه كل فريق إلى إلغاء الآخر، لأنه لا يشاركه العقيدة والفكر والتوجه والممارسة، وهذا ما نشاهده في الحراكات الشعبية والحزبية التي تطالب بالإصلاح والتغيير.
تجدر الإشارة إلى أن التفاعل الإنساني الموجه هو الذي يحول الصراع من أجل الغلبة والبقاء، إلى صراع فكري منتج يبعث على تجدد الحياة وخصبها، ويؤدي إلى حركة مستمرة وتقدم ملموس في كل مناحي الحياة، والإختلاف الفكري ليس حقاً مشروعاً وحسب، بل هو ضرورة وواقع، أساسه المعرفة واحترام الآخر، مع الإقرار له بحرية الرأي والإختلاف، وهو دليل على التعددية في وجهات النظر، والمصادر والعقول والتحليل والإستنتاج، ورحم الله الإمام الشافعي رضي الله عنه القائل" رأينا صواب يحتمل الخطأ، ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب".
وحتى يثمر الإختلاف الفكري والتعددية الثقافية في مجتمعنا لابد أن نتجرد عن الأنا البغيضة، والإستعلاء في الطرح، وأن يكون التحاور بالحسنى، يقول تعالى : " ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ "، فإذا كانت الدعوة إلى الله أن تكون بالحسنى، فكيف بالحوار مع الآخرين في أمور الدنيا ومشاكل الناس، والجدال بالحكمة الطيبة بعيداً عن التجريح والتخوين ورمى الناس بالعمالة والفساد بغير دليل، وعلى الإنسان العاقل أن يستعمل أحسن ما عنده من أسلوب وحجة وبرهان ساطع، ليحاور الآخرين، وأن يكون الحوار له قيمة ومضمون، حتى يوصل الأطراف جميعاً إلى إتفاق فكري وعملي، والى هدنة مرحلية يلتزم فيها الأطراف بالأدبيات والأخلاقيات الإسلامية، وأن يكون الخطاب في المستوى العلمي اللائق، وأن يرتكز على العقل والمنطق، ويبتعد عن العصبية المقيتة، والتمترس في خندق يخنق الرأي ويُلغي الآخر لمجرد أنه يخالفه في الفكر والتوجه.
ومن باب احترام الاختلاف والتعددية لابد من التأكيد على النقاط التي تم التوافق عليها وإبقاء " شعرة معاوية" كما لا يجوز اقفال الحوار الهادئ الهادف بطريقة عشوائية، حتى لا يشعر أحد الفريقين بهزيمة وحتى لا يفهم بعض الناس أن الاختلاف الفكري والتعددية الفكرية والثقافية مصدر إزعاج واتهام بل هما مصدر قوة، لأنهما ينميان الشعور بالمسؤولية والثقة بالنفس والعمل بروح الفريق، ويفتحان قنوات التواصل بين قادة الفكر والرأي ودعاة الإصلاح، ويمثلان اللبنة الأولى لعملية التنشئة السياسية التي تحدد التوجهات والآراء المستقبلية حيال المجتمع والوطن، كما أنهما يرسمان أطر التعاون والمشاركة والإنتماء الصادق للقيم النبيلة والموازين العادلة التي تجمع ولا تفرق.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  نظرة اليأس والتشاؤم الى المستقبل
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  آفة التعصب الفكري
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح