الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
عجلون قبل سبعمائة (700) سنة
بقلم د . نوح مصطفى الفقير

==

وصف عبد الوهاب النويري عجلون في كتابه نهاية الأرب في فنون الأدب؛ وذلك من خلال محضر وصلت نسخة منه إلى دمشق؛ يصف سيلاً حدث في عجلون أورده الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه؛ ووقّع عليه الشهود، وفي المحضر النص الآتي:
(بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله؛ الذي يرسلُ آياته تخويفاً للعباد، ويريهم باهراتِ قدرته ليسلكوا سبل الرشاد، ويُظهر لهم جبروته في ملكوته، ليحسنوا لأنفسهم الارتياد، ويعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله لا يخلف الميعاد، ثم يدركهم برأفته ورحمته، ويكشف ما نزل بهم من المُعضلات الشداد، ولما كان يوم الأربعاء ثاني عشرين ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (728هـ) أرسل الله تعالى بقدرته ومشيئته بمدينة عجلون ريحاً عاصفاً، فأثارت سحاباً ثقالاً؛ هطلت بماء منهمر يَدْوي، وريح زعزع، فلم تزل الأمطار متواترة الهطل والبروق تلمع، وأصداء الجبال والأودية بأصوات الرعود للقلوب تصدع، حتى ظن أهلها أنها قد أزفت الآزفة، فارتفعت الأصوات بأن ليس لها من دون الله كاشفة ولُفّت الرؤوس، ووجلت القلوب، وذرفت العيون، وطاشت الألباب، وخضعت الرقاب، ومدت الأيدي بالدعاء لمن بيده أمر الأرض والسماء، وعاينوا في ذلك اليوم هولاً عظيماً، وأشفقوا أن يكون أرسل الله عليهم عذابا أليما، فبينما الناس على ذلك الحال ذاهلين، يقولون: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الأعراف : 23]، إذ دهمهم سيل عظيمٌ ماؤه، طامّ عبابه، هام سحابه، له دوي شديد، قد اجتمع من عيون الجبال وبطون الأودية وقرار الوهاد، فالتقى الماء على أودية بأمر قد قُدِر، إن في ذلك لآية فهل من مُدّكر، فارتفع العويل، وسكبت العبرات، واشتد الخوف، وتضاعفت الحسرات، وفرّ كل واحد من الناس يطلب النجاة لنفسه، واحتسب عند الله جميع ماله وعقاره وغرسه، فأخذ هذا السيل العظيم ما كان في ممره من الدور والأسواق، ودخل الطواحين والبساتين، وأخذ جانباً من حارة المشارقة المجاورة للوادي، وأخذ سوق الأدميين، وسوق القطانين، وبعض دار الطعن، وسوق الأقباعين، وسوق الخليع، وقيسارية التجار؛ المعروفة بإنشاء الأمير سيف الدين بكتمر –قائد الشام أيام صلاح الدين الأيوبي في القرن السادس الهجري- والقيسارية القديمة، وأخذ من قيسارية ملك الأمراء الموقوفة على البيمارستان بصفد عشرين حانوتاً، وضعضع بقية الجدر، وهدم الأبواب، وهدم سوق الصاغة، وهدم سوق النامية، الذي بقرب العين، وهدم وقف الجامع، وسوق السقطيين، وأما السوق المعروف بإنشاء الأمير علاء الدين بن معبد وسوق اللحامين، وحوانيت الخبازين فإنه أخذه، وأخذ السوق المعروف بإنشاء الأمير سيف الدين النائب كان بقلعة عجلون، والحوانيت المعروفة بوقف القاضي فخر الدين ناظر الجيوش المنصورة بالديار المصرية الموقوفة على مدرسته بنابلس، وأخذ المدرسة النفيسية، وهدم رواق الجامع القبلي، وباب الجامع الشرقي، وهدم جانباً من الحمام الصالحي المعروف بأمير موسى، وبعض الحمام السلطاني، وأخذ ظهارة الجامع والمربعة والمسلخ المعروف بابن معبد، وأخذ ما كان في مجراه من الجسور والقناطر والأقباء؛ التي كان يجوز الناس عليها عندما تمد – أي تجري- الأودية، وعُدم من عجلون تقدير عشرة أبقار، وهذه قدرة الملك الجبار، فاعتبروا يا أولي الأبصار، وكان مدة تواتر الأمطار والسيل من أول ساعة من النهار المذكور إلى وقت العصر.
ونقل الشيخ علم الدين بن البرزالي في تاريخه نسخة الكتاب الوارد من عجلون فقال: (وجلت القلوب لهول ذلك وتصدعت، وكادت الحوامل أن تضع حملها وتذهل كل مرضعة عما أرضعت، واندهش أهل البلد عند معاينة هذا الهول الكبير،واختلفت همومهم، فكل إلى ما اشتمل عليه قلبه يشير، فمن باك على ما في يده من متاع الدنيا الحقير، ومن مشفق خائف على ولده الصغير، ومن غريق عدم نفسه النفيسة، ما له من ملجأ يومئذ وما له من نكير، ومن ناج يقول : أشهد أن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير، ومن ضارع إلى من ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ومن قائل: ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير، ولم تزل الأمطار متواترة ، والسيول من كل فج متواترة ، حتى تحير من حضر ذلك من الإنس والجان، وشغلوا بما عاينوه عن الأموال والأولاد والإخوان، وظنوا أنهم أحيط بهم ، وجاءهم الموج من كل مكان،
فتلاقى على البلد واديان: أحدهما من شمالها يسمى الجود –ينبع من عين جنا- والآخر من شرقها يسمى جنان، فأخرب وادي الجود بهذه الآية الخارقة جانباً من حارة المشارقة، ودمّر وادي جنان ما كان على جانبه من البنيان، ثم اختلطا فرأى الناس منهما ما لا يطاق، وأخربا ما مرا عليه من رباع وقياسير وأسواق، فأخربا العرصة والمصبغة والفرانين والعلافين، وحوانيت الدق، وسوق الأدميين وسوق البُر العتيق والأقباعية والقطانين، وحوانيت الصاغة وما يليها من البساتين ، وردم أمام دار الطعم - بعد إخراب بعضها – أحجارا وصخورا ، وكل ذلك ليتعظ أهل المكر وما يزيدهم إلا نفورا ، وذهب هذا السيل العظيم الطامي بجميع سوق الخليع لبكتمر الحسامي، وأخرب من قيسارية ملك الأمراء للتجار نحو عشرين حانوتا ، وذهب بكل ما فيها من ثمين ، ثم ردم باقيها على
ما فيه بالأخشاب والأحجار والطين ، حتى رجعت قيمة ما سلم من المائة إلى العشرين ، وأخرب ما جاوز بحر المدينة من سوق أم معبد واللحامين، ومن وقف السقطيين والحضريين وحوانيت العجز وسوق الأمير ركن الدين ثم دمر في وقف الجامع على ما فيه من الأمتعة والبضائع ، ثم ردم العين بالأحجار والخشب والصخور ، حتى خشي عليها أهل البلد أن تفور، ثم أخرب حوانيت الطباخين وجانبا من حمام الأمير موسى ، وأخرب الدباغة وجانباً من حمام السلطان وما يلي ذلك من المطهرة، ومسلخ المعز والضأن ، وأعظم من ذلك إخرابه المدرسة النفيسية، والرواق القبلي من المسجد الجامع ، وفي ذلك ما يحرق قلب كل منيب وخاشع ، وردم داخل الجامع بغثاء السيل والطين والأخشاب ، فاعتبرا يا أولي الألباب . وبلغ الماء في داخل الجامع إلى القناديل المعلقة، وذلك بتقدير من يعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة ، ولم يقرب شيئا من غالب ما ذكر إلا أتى على ما فيه من الأمتعة والبضائع والأموال ، حتى أتيح لكثير من أرباب ذلك أن يمد يده للسؤال، وكان مدة استدامته من بكرة النهار إلى وقت العصر، وكان عرض السيل قدر رمية بحجر، وارتفاعه على بسيط الأرض قدر قامتين أوأكثر، وقدّر ما ذهب فيه من الأمتعة والبضائع والأموال وقيمة الأملاك بهذا القضاء
المبرم، فكان ذلك يزيد على خمسمائة ألف درهم، وذلك خارج عن الغلات والمواشي والبساتين والطواحين ظاهر مدينة عجلون، إنا لله وإنا إليه راجعون، ومن جملة لطف الله تعالى مجيئه بالنهار ، فحذر الناس منه ، فلم يعلم في البلد غريق إلا سبعة أنفار ولو كان - والعياذ بالله - ليلا لزادوا على الإحصاء في المقدار، وليس الخبر في جميع ما ذكرنا كالعيان ، ونعوذ بالله من الزيادة والنقصان .


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  لا يحبّ الله المستكبّرين
  سواك الزيتون
  وامعتصماه
  عصرالصحابة عصر الخيرية والفضل
  يوم عاشوراء
  الهجرة النبوية
  {قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ}.
  لماذا تنبح الكلاب على السحاب؟
  يوم من أيام الهاشمية لا أنساه.
  اليهود قوم بهت
  المسجد الأقصى أمانة
  شبهة مردودة في قصة آدم وحواء
  منكرات الأفراح
  لقطات عن الأردن
  إبليس حرك الوتد
  الاستقلال ويوم الجيش
  هلال رشد وخير
  الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
  الرحلة السماوية (الإسراء والمعراج)
  بلال رضي الله عنه
  وصايا للمعتمرين
  ذكريات الكرامة
  نشيد شيخ صادق العمل
  دحّي بدوية (الجميد)
  قفشات الفلاحين
  من أحاديث الفتن من صحيح البخاري ضياع الأمانة وتوّلي الحثالة
  نشيدُ البعارين
  السياحة الدينية الأردنية
  خطة زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمع القرآن مكتوباً
  انطلقوا بنا نزور الشهيدة
  حكمة أكثم بن صيفي
  آية نزلت في جوف الكعبة
  القرامطة يقتلون الحجيج في الحرم
  لماذا سميت البلقاء بهذا الاسم؟
  أحد القراء السبعة من بلدة رحاب من محافظة المفرق
  صحابي أردني
  الغاية أن يعيش الناس بأمان
  ليس لها من دون الله كاشفة
  مثل يتجدد
  في ذكريات سيدي الشيخ نوح القضاة
  الأردن قديما
  المدارس الإسلامية القديمة في الأردن
  ما لا يعرفونه عن جرش
  جرش (جراسا) من أهم مدن الديكابولس العشر
  قلعة القطرانة تاريخ عريق
  أثر التربية الجهادية في جيش الكرامة
  صحابي من جرش
  أوصاف عجلون عند الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه
  الشافعي الصغير العجلوني من الطَيبة
  نعمان العجلوني الحبراصي من حُبراص من علماء القرن الحادي عشر الهجري
  شهاب الدين أحمد الدجاني العجلوني
  قصيدة البديعية لعائشة الباعونية
  المقرئ العجلوني
  جبل عوف (القلعة)
  متسلمية عجلون لمتابعة شؤون الحجاج العثمانيين في عجلون
  من فضلاء ولاة عجلون عبر القرون
  أهل عجلون يكسرون حكومة دالي درويش الظالمة
  قانصوه الغزاوي - أمير عجلون قبل 430 سنة هجرية
  الفقير يكتب عن خلافات العجلونيين و الكيميائي البروسوي
  عجلون بين الملك الكامل وعز الدين أيبك العلائي
  عجلون فخر للعجلونيين
  العز القدسي العجلوني من بلدة كفر الماء
  العلماء العجلونيون خلال القرنين السابع والثامن الهجريين
  الحمامات الملوكية في تاريخ عجلون
  لماذا أرّخوا بالهجرة
  الشيخ المهندس محمد بن علي بن عبد الرحمن الطَيبي العجلوني
  محافظة عجلون خضراء لا شية فيها
  صحابيان شهيدان في معركة فحل
  الرحّالة ابن بطوطة في عجلون
  سيول عجلون تقتحم المسجد
  قاضي عجلون من علماء عجلون في القرن السابع الهجري
  المسجد الكبير في وسط عجلون
  قاضي القضاة ابن خطيب عذراء العجلوني لستب في اشتفينا
  التربية الجهادية للمسلمين بمناسبة ذكرى معركة الكرامة
  الأمير البندقداري أمير عجلون
  جهود الصحابة المكرمين في الأردن وفلسطين
  عجلون الأيكة والشلالات والعيون
  المدارس العلمية القديمة في الأردن
  من تاريخ المسجد الحسيني الكبير
  من علماء عرجان (خيط اللبن)
  عجلون تسرّ الناضرين
  ابن تيمية والسلطان الناصر يزوران عجلون عام 712هـ
  شرحبيل رضي الله عنه فاتح عجلون وباقي الأردن صلحاً سنة 13هجرية
  عجلون تاريخ عزّ ومجد بعد صلاح الدين
  سبب تسمية عجلون بهذا الاسم
  عجلون قبل صلاح الدين الأيوبي
  وصف ابن نباتة لعجلون عام 735هـ
  حدود ولاية عجلون في التاريخ
  جرش زارها الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين قبل النبوّة
  بعض الأردن (العقبة وأذرح والجرباء)جزء من الدولة النبويّة الأولى
  القلقشندي وقلعة عجلون (قلعة العز)
  رحلة ابن بطوطة إلى عجلون قبل 700 سنة
  عمر الشروقي ولد في عجلون قبل 500 سنة
  أبو الفتح العجلوني عالم عاش قبل 250 سنة
  ابن القف الكركي ثم العجلوني
  عجلون في موسوعة (صبح الأعشى) للقلقشندي - (4 / 109)
  الأديبة الأريبة الصوفية عائشة الباعونية
  قريتا حلاوة والهاشمية نفس العلبة
  عجلون كانت غنيّة فلماذا افتقرت الآن؟
  بلدتي الهاشمية
  لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف
  فضل التدريب العسكري
  من علماء الطيبة المهندس محمد الطيبي
  الجيش العربي الأردني أمن للأردنيين
  وبقيت مئذنة الكرامة شامخة
  شجرة الصفاوي تحننت على النبي صلى الله عليه وسلم
  من أبناء قاضي عجلون في القرن العاشر الهجري
  أبو الصدق العجلوني
  ولي الدين عبدالله بن عبدالرحمن الزرعي العجلوني
  ابن قاضي عجلون -عبد الرحمن بن محمد الزرعي
  قاضي عجلون -محمد بن محمد بن مشرف الزرعي
  من علماء عين جنة محمد بن خليل بن عبد الغني الجعفري
  من علماء عجلون العجلوني الجراحي
  مار إلياس (لستب) في اشتفينا
  من علماء باعون أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني
  عجلون-- منظر وتاريخ
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح