الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

-

نلاحظ أن التفكير الإسلامي قد اتسم في السنوات الأخيرة بالطابع العلمي التطبيقي ،فلو تتبعنا كتابات المفكرين الإسلاميين ومحاضراتهم لوجدنا أنها تدور ،في أغلب الأحيان ،حول الحلول العملية التي يمكن أن يقدمها الإسلام لاصلاح الحياة من جوانبها السياسية ،والاقتصادية ،والاجتماعية ،وقلما نجدها تمس الجوانب الروحية في الإسلام :كالعقائد ،والعبادات ،والأخلاقيات ،ولعل الدافع إلى هذا الاتجاه أمران :

أولهما : يتعلق بالنهضة الإسلامية المرتجاه ،والتي يعمل لها كثيرون من المخلصين في كل مكان ،فقد كان من الطبيعي أن تؤسس هذه النهضة بحيث تفي بمطالب الحياة جميعاً ،ولذلك حرص الداعون إلى إقامة هذه النهضة ،إلى اثبات صلاحية الإسلام للحكم بما ينشرونه من أبحاث ودراسات ،تتعلق بالجوانب العملية التطبيقية ،أكثر من تعلقها بالجوانب الروحية .

وثانيهما : يتعلق بالجو الفكري العام في العالم ،فقد سادت العالم موجات فكرية طاغية ،وأهتم اصحاب المذاهب المختلفة بابراز مزايا مذاهبهم بشتى وسائل الابراز ،ولذلك كان من الضروري أن يعنى الداعون إلى الاسلام بابراز مذاهبهم ،وخصوصاً الجوانب العملية في هذا المذهب ،باعتبارها مجال الاحتكاك والمخاصمة بين المذاهب . فلهذين السببين ،حرص المفكرون الاسلاميون من كتاب ومربين ومحاضرين ،على أن يعالجوا الجوانب العملية ،وأن يفروا من الجوانب الروحية ،حتى أن بعض الوعاظ المستنرين يعتبر الحديث عن الجنة ،والنار ،والحساب ،والعبادة ،والمثل الخلقية ،وسائر الموضوعات الروحية ،ضرباً من التخلف والانتكاس في تصور وعرض القضايا الاسلامية على الناس .

ونحن لا نعيب الاتجاه العملي التطبيقي للفكر الإسلامي ،ولا ننتقده ،لأن الدوافع إليه طبيعية ومنطقية ،ولأن الاسلام في حقيقته دين عملي شامل يفي بمطالب الحياة جميعاً ،ولكننا نخشى أن يؤدي التمادي في هذا الاتجاه العملي ،مع اغفال الجوانب الروحية إلى اخطار وخيمة منها فقر الجوانب الروحية التي تحفز الانسان إلى الأعمال المثمرة الإيجابية وبدونها يكون الجفاف الحقيقي للإنسان .

ففي حقل الدراسة مثلاً ،نجد أن بعض الدارسين ،لشدة حرصهم على اثبات المزايا العملية للإسلام يتجهون اتجاهاً فيه كثير من السطحية والتسرع ،فاذا أرادوا أن يعالجوا الناحية الاقتصادية مثلاً ،التمسوا معالجتها بالرجوع أولاً إلى تقديرات الغربيين فيها ،ثم بالتماس ما يؤيد هذه التقديرات من النصوص الإسلامية ،كالآيات والأحاديث واراء الائمة المجتهدين ،مع أن المنهج الصحيح يقتضي الرجوع ابتداء إلى المصادر الإسلامية لتكون الدراسة مستندة ومستمدة من فلسفة الإسلام العامة في الحياة ،ولا بأس بعد ذلك من الاستئناس بالصحيح من أبحاث الغربيين في حدود القواعد الإسلامية الأصلية ،وهذا يقتضي أن يكون الدارس للجوانب العملية قد أحاط احاطة دقيقة بالجوانب الروحية التي هي عماد الاسلام وأساس فلسفته .

وفي حقل التربية ،نجد أن الاتجاه العملي في تصور الإسلام وتصويره ،يحدد مناهج التربية الاسلامية ،فلا يعني في تربية أجيال الناشئين إلا بتثبيت المزايا العملية للإسلام في نفوسهم وبتوجيههم نحو تحقيق نظم الإسلام العملية في الحياة ،دون أي اعتناء بتأكيد الجوانب الروحية ،كتصحيح العقيدة وتأجيلها وتأكيد معنى التعبد لله بشكره وذكره وامتثال أوامره ،وتقويم الأخلاق على أساس المثل الرفيعة التي جاء بها الإسلام ،وإذا اغفلت الجوانب الروحية فان الأجيال التي ستربى ويعهد إليها أمانة الاسلام ،فسوف تكون بعيدة كل البعد عن حقائق الدين الأصلية ،وإن تحمست لبعض انظمته العملية التطبيقية .

إن الجوانب الروحية الأصلية تتلخص في العقيدة ،والعبادات ،والأخلاق وقواعد السلوك ،فبتصحيح العقيدة ،وتخليصها من الشوائب والخرافات ،وتمكينها في النفوس ،نتوصل إلى فلسفة الإسلام الأصلية ،على اعتبار أنه دين من عند الله وليس من صنع البشر ،وأنه دعوة ملزمة للعبادة لا فكرة يتجادلون في تخطيطها ،وأنه حلقة من سلسلة الهداية الآلهية التي تنظم الوجود بأزمنته وأمكنته جميعاً ،وليس وثبة من وثبات الفكر الإنساني المجدد والمحدد بالزمان والمكان . وبتأكيد العبادة ،نتوصل إلى ربط الناس دوماً بخالقهم ،ليقوموا على حسن عبادته ،والتسبيح بحمده ،والاعتماد عليه ،وبذلك ترتبط الكائنات الموجودة بالقوى الموجودة في اطار متماسك أساسه العبودية الخالصة لله عز وجل ،وبتقويم الأخلاق على أساس الاسلام نتوصل إلى تثبيت القيم والمعايير التي لا تستقيم العلاقات الإنسانية وترتقي بغير تثبيتها لذلك لزم علينا أن ننادي بضرورة ايجاد التوازن بين اتجاهات الفكر الإسلامي ،بحيث تعنى بالجوانب الروحية والعملية معاً ،وبغير ذلك لا تستقيم النهضة الاسلامية التي نرجوها جميعاً .

dralqudah@yahoo.com


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  نظرة اليأس والتشاؤم الى المستقبل
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  آفة التعصب الفكري
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح