الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
عجلون-- منظر وتاريخ
بقلم د . نوح مصطفى الفقير

--

تربض مدينة عجلون على سفح مرتفع يطل على غور الأردن، وهي شهيرة بقلعتها التاريخية التي تسمى قلعة الربض، لأنها تربض فوق أعلى قمة في جبال عجلون، وتجذب هذه القلعة أعداداً كبيرة من الزائرين؛ لما لها من قيمة دينية.
ذكر ابن كثير أنه في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة (728هـ) حدث حادث عظيم في عجلون في ذلك العام؛ فقال: (جاء إلى مدينة عجلون سيل عظيم، من أول النهار إلى وقت العصر، فهدم من جامعها وأسواقها ورباعها ودورها شيئاً كثيراً، وغرق سبعة نفر، وهلك للناس شيء كثير؛ من الأموال والغلات والأمتعة والمواشي ما يقارب قيمته ألف ألف درهم، والله أعلم، وإنا لله وإنا إليه راجعون). 

ولقد زار الرحالة ابن بطوطة مدينة عجلون، وهو في طريقه من القدس إلى دمشق، ووصفها فقال: (هي مدينة حسنة، لها أسواق كثيرة، وقلعة خطيرة، ويشقها
نهر؛ ماؤه عذب) ، وتتميز عجلون بجمالها الطبيعي، وغاباتها الكبيرة، وطقسها الرائع صيفاً، ووفرة منتجاتها من الزيتون، وكافة أنواع الخضار والفواكه، التي تعتمد على مياه العيون، وتعدّ عجلون مصيفاً مميزاً، وتخلو أراضيها من الصحراء، وتكسو الأشجار جبالها التي ترتفع أكثر من ألف متر عن مستوى سطح البحر، كانت موطن الغزلان، لارتفاع تلك القمم، وشدة اكتظاظها، وكثرة غابات الصنوبر والبلوط، وتمتاز بنسماتها الرطبة الندية، وقد تغنّى بها القدماء والمعاصرون من رحالة وأدباء وشعراء.

 وعجلون مصطلح واسع سابقاً، يشمل الكثير من القرى، ويمتد إلى طبرية، التي تقع في الشمال الغربي منها.
عاصرت عجلون العديد من الأحداث التاريخية، فسكنها الرومان في العصور القديمة، وفتحها المسلمون في عهد الخليفة أبي بكر الصديق t، على يد القائد المسلم شرحبيل بن حسنة t في عام 636م.
وفي القرن الثالث عشر الميلادي غزاها التتار، وهدموا أجزاء من القلعة، ودمروا المدينة وأسواقها، واستطاع القادة المسلمون في عهد المماليك القضاء على الغزو المغولي، وعادت عجلون إلى الحكم الإسلامي، وفي العهد العثماني أصبحت عجلون نيابة وتتبع ولاية دمشق وأحياناً ولاية صفد في فلسطين.
ومثلت عجلون سفراً تاريخياً مجيداً، وصفحة من صفحات المجد الإسلامي التليد، وثغراًَ مدافعاً عن حمى الإسلام ودياره، ولقد ظهرت في عجلون حركة علمية وثقافية، أفرزت عدداً كبيراً من العلماء والمفكرين كان لهم الفضل في نشر الفقه الإسلامي وتعزيز العقيدة.

 وتشتهر عجلون أيضاً بالحمامات المملوكية التي تضم قاعات للتبريد وأخرى للتحمية، وحول وادي الطواحين تنتشر الطواحين المائية التي استعملت لطحن القمح وإنتاج الدقيق.

ومن أهم معالم عجلون الإسلامية قلعتها ومسجدها، وأما قلعة عجلون فتقع على قمة جبل في الجنوب الغربي منها، وترتفع 1023 متراً عن سطح البحر، وقد بناها عز الدين أسامة بن منقذ، وهو أحد القادة البارزين، الذين خاضوا الحروب إلى جانب القائد الشهير صلاح الدين الأيوبي، وتمّ بناؤها في حدود عام 580 هـ، وذلك ما بين عامي 1184– 1185م، واتخذها صلاح الدين القلعة قاعدة له في حملته العسكرية الباهرة لطرد الغزاة الصليبين، ولتقف في وجه التوسع الإفرنجي الصليبي، وتحافظ على طرق المواصلات مع دمشق وشمال سوريا، وتشرف على المعابر الرئيسة، وأهمها وادي كفرنجة، ووادي راجب، ووادي الريان، ويعتبر موقعها استراتيجياً؛ لأنها تسيطر على طرق المواصلات بين سوريا وجنوب الأردن، وكانت له أغراض إدارية واقتصادية؛ حيث شكلت مركزاً إدارياً تابعاً لسنجق دمشق، وكانت كذلك قاعدة للإمداد والتخزين، ومحطة إنذار مبكر، ونقطة انطلاق لتحرير فلسطين من أيدي الصليبيين، وقد استغرق بناؤها عامين، وفي عهد المماليك أصبحت القلعة مركزاً للبريد، بسبب موقعها المرتفع الذي جعل منها موضعاً مثالياً لإحدى المنارات، وهكذا كانت مركزاً للحمام الزاجل الذي كانت تُرسَل الأنباء بوساطته من حدود الفرات إلى القاهرة بين شروق الشمس ومغيبها.

إنها على جبل عوف؛ وعوف اسم قبيلة كانوا سادة المنطقة وفرسانها، وأصحاب بأس شديد، ولا يدخلون تحت طاعة أحد، حتى دخلها عز الدين أسامة؛ وبنى القلعة لتكون ثغراً من ثغور الإسلام، شيدت بأيد عربية مسلمة، وبأسلوب معماري وعسكري يأخذ الألباب، وضرب حولها خندق سحيق؛ يمنع الغزاة من الفرسان أو المشاة من الاقتراب أو الاقتحام، ولها مدخل واحد، وبداخلها أبراج كثيرة؛ تزخر بفتحات لاستعمال الرماة، وفيها مسالك صممت بمنتهى الإتقان، وبعض قاعاتها مزودة بخدمات متكاملة؛ لها نوافذ كانت تغلق بحجارة سهلة التحريك في أيام الحرب، وتزال منها النوافذ في أثناء السلم؛ لدخول الشمس والهواء إلى داخل القلعة، وتتميز حجارتها بأنها خشنة وضخمة.
تمثل قلعة الربض طراز الفن المعماري عند المسلمين العرب، فلها شكل هندسي مربع، ولها أربعة أبراج يتكون كل برج منها من طابقين، وقد أُضيف البرجان الواقعان إلى يمين المدخل الحالي للقلعة بعد معركة حطين، وتحوي القلعة على صخرة من يستطيع أن يفسر رموزها قد يكتشف جميع مخارج القلعة، وما زالت باقية رغم تعرضها لزلزال عام 1837م، فهي قلعة عنيدة، تذكّر بالنصر المؤزر.
قال القلقشندي فيها : (مبنيةٌ على جبل، يُعرف بجبل عوف، المتقدم ذكره في جبال الشام المشهورة؛ تشرف على الغور، وهي محدثة البناء بناها عز الدين أسامة بن منقذ؛ أحد أكابر أمراء السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب في سنة ثمانين وخمسمائة؛ قال في مسالك الأبصار : وكان مكانها دير به راهب اسمه عجلون فسميت به، قال في التعريف: وهو حصن جليل على صغره، وله حصانةٌ ومنعة منيعة، ومدينة هذه القلعة الباعونة - بفتح الباء الموحدة وألف بعدها ثم عين مضمومة وواو ساكنة ونون مفتوحة وفي آخرها هاء - وهي على شوط فرس من عجلون).
أما مسجد عجلون فيعدّ من أشهر الآثار القديمة في المدينة، وهو بناء مستطيل الشكل من الشرق إلى الغرب، يمثل أقدم المساجد في الأردن، وقد أمر الملك نجم الدين أيوب (الملك الصالح) ببنائه سنة 1247م، كما قام السلطان الظاهر بيبرس سنة 1263م ببناء مئذنة له من الطرف الشمالي الشرقي، وما زال هذا المسجد قائماً حتى وقتنا الحاضر.

 كما تشتهر عجلون بالحمامات الملوكية التي بناها المماليك، حيث تضم قاعات للتبريد والتحمية، وقد اكتشفت في عام 1985 المواسير الفخارية التي كانت المياه تصل بوساطتها إلى هذه الحمامات .
نسب إلى عجلون الشيخ العجلوني الجراحي: إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي بن عبد الغني، الشهير بالجراحي؛ نسبة إلى أبي عبيدة بن الجراح، صاحب كشف الخفاء، المتوفى سنة اثنتين وستين ومائة وألف (1162هـ) .
أنجبت هذه المدينة الكثير من العلماء في هذا العصر، وممن نسب إليها من العلماء السابقين محمد بن خليل بن عبد الغني الجعفري، العجلوني ثمّ الدمشقي، الأزهري، الفقيه الشافعي، العلم المبجل، صاحب المؤلفات، المتوفى سنة ثمان وأربعين ومائة وألف هـ -

------------------

الدكتور نوح  مصطفى الفقير عميد كلية الأمير الحسن للعلوم الإسلامية


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  لا يحبّ الله المستكبّرين
  سواك الزيتون
  وامعتصماه
  عصرالصحابة عصر الخيرية والفضل
  يوم عاشوراء
  الهجرة النبوية
  {قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ}.
  لماذا تنبح الكلاب على السحاب؟
  يوم من أيام الهاشمية لا أنساه.
  اليهود قوم بهت
  المسجد الأقصى أمانة
  شبهة مردودة في قصة آدم وحواء
  منكرات الأفراح
  لقطات عن الأردن
  إبليس حرك الوتد
  الاستقلال ويوم الجيش
  هلال رشد وخير
  الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
  الرحلة السماوية (الإسراء والمعراج)
  بلال رضي الله عنه
  وصايا للمعتمرين
  ذكريات الكرامة
  نشيد شيخ صادق العمل
  دحّي بدوية (الجميد)
  قفشات الفلاحين
  من أحاديث الفتن من صحيح البخاري ضياع الأمانة وتوّلي الحثالة
  نشيدُ البعارين
  السياحة الدينية الأردنية
  خطة زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمع القرآن مكتوباً
  انطلقوا بنا نزور الشهيدة
  حكمة أكثم بن صيفي
  آية نزلت في جوف الكعبة
  القرامطة يقتلون الحجيج في الحرم
  لماذا سميت البلقاء بهذا الاسم؟
  أحد القراء السبعة من بلدة رحاب من محافظة المفرق
  صحابي أردني
  الغاية أن يعيش الناس بأمان
  ليس لها من دون الله كاشفة
  مثل يتجدد
  في ذكريات سيدي الشيخ نوح القضاة
  الأردن قديما
  المدارس الإسلامية القديمة في الأردن
  ما لا يعرفونه عن جرش
  جرش (جراسا) من أهم مدن الديكابولس العشر
  قلعة القطرانة تاريخ عريق
  أثر التربية الجهادية في جيش الكرامة
  صحابي من جرش
  أوصاف عجلون عند الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه
  الشافعي الصغير العجلوني من الطَيبة
  نعمان العجلوني الحبراصي من حُبراص من علماء القرن الحادي عشر الهجري
  شهاب الدين أحمد الدجاني العجلوني
  قصيدة البديعية لعائشة الباعونية
  المقرئ العجلوني
  جبل عوف (القلعة)
  متسلمية عجلون لمتابعة شؤون الحجاج العثمانيين في عجلون
  من فضلاء ولاة عجلون عبر القرون
  أهل عجلون يكسرون حكومة دالي درويش الظالمة
  قانصوه الغزاوي - أمير عجلون قبل 430 سنة هجرية
  الفقير يكتب عن خلافات العجلونيين و الكيميائي البروسوي
  عجلون بين الملك الكامل وعز الدين أيبك العلائي
  عجلون فخر للعجلونيين
  العز القدسي العجلوني من بلدة كفر الماء
  العلماء العجلونيون خلال القرنين السابع والثامن الهجريين
  الحمامات الملوكية في تاريخ عجلون
  لماذا أرّخوا بالهجرة
  الشيخ المهندس محمد بن علي بن عبد الرحمن الطَيبي العجلوني
  محافظة عجلون خضراء لا شية فيها
  صحابيان شهيدان في معركة فحل
  الرحّالة ابن بطوطة في عجلون
  سيول عجلون تقتحم المسجد
  قاضي عجلون من علماء عجلون في القرن السابع الهجري
  المسجد الكبير في وسط عجلون
  قاضي القضاة ابن خطيب عذراء العجلوني لستب في اشتفينا
  التربية الجهادية للمسلمين بمناسبة ذكرى معركة الكرامة
  الأمير البندقداري أمير عجلون
  جهود الصحابة المكرمين في الأردن وفلسطين
  عجلون الأيكة والشلالات والعيون
  المدارس العلمية القديمة في الأردن
  من تاريخ المسجد الحسيني الكبير
  من علماء عرجان (خيط اللبن)
  عجلون تسرّ الناضرين
  ابن تيمية والسلطان الناصر يزوران عجلون عام 712هـ
  شرحبيل رضي الله عنه فاتح عجلون وباقي الأردن صلحاً سنة 13هجرية
  عجلون تاريخ عزّ ومجد بعد صلاح الدين
  سبب تسمية عجلون بهذا الاسم
  عجلون قبل صلاح الدين الأيوبي
  وصف ابن نباتة لعجلون عام 735هـ
  حدود ولاية عجلون في التاريخ
  جرش زارها الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين قبل النبوّة
  بعض الأردن (العقبة وأذرح والجرباء)جزء من الدولة النبويّة الأولى
  القلقشندي وقلعة عجلون (قلعة العز)
  رحلة ابن بطوطة إلى عجلون قبل 700 سنة
  عمر الشروقي ولد في عجلون قبل 500 سنة
  أبو الفتح العجلوني عالم عاش قبل 250 سنة
  ابن القف الكركي ثم العجلوني
  عجلون في موسوعة (صبح الأعشى) للقلقشندي - (4 / 109)
  الأديبة الأريبة الصوفية عائشة الباعونية
  عجلون قبل سبعمائة (700) سنة
  قريتا حلاوة والهاشمية نفس العلبة
  عجلون كانت غنيّة فلماذا افتقرت الآن؟
  بلدتي الهاشمية
  لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف
  فضل التدريب العسكري
  من علماء الطيبة المهندس محمد الطيبي
  الجيش العربي الأردني أمن للأردنيين
  وبقيت مئذنة الكرامة شامخة
  شجرة الصفاوي تحننت على النبي صلى الله عليه وسلم
  من أبناء قاضي عجلون في القرن العاشر الهجري
  أبو الصدق العجلوني
  ولي الدين عبدالله بن عبدالرحمن الزرعي العجلوني
  ابن قاضي عجلون -عبد الرحمن بن محمد الزرعي
  قاضي عجلون -محمد بن محمد بن مشرف الزرعي
  من علماء عين جنة محمد بن خليل بن عبد الغني الجعفري
  من علماء عجلون العجلوني الجراحي
  مار إلياس (لستب) في اشتفينا
  من علماء باعون أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح