الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

--

لقد تنكرت الحضارة المادية للحق، واستهانت بالمثل، وجافت العدل، وقارفت الظلم والجور، وما رأيناه وسمعنا به في كل بلد ابتلي بالاستعمار الاسود القديم والحديث وحل به من حقده وظلمه، يؤكد هذا التنكر الفاضح، ويكشف عن وجه هذه الحضارة التي زيفت الحقائق، لقد اوحت طبيعة هذه الحضارة الى الرجل الابيض بانه ارقى جنسا، واسمى عنصرا، وانه ما خلق الا ليقود ويسود، وان غيره من الناس ما خلقوا الا ليكونوا مسخرين له ومذللين لخدماته ومنافعه.

هذه هي الفكرة التي سادت الأمم في القديم، والتي لا تزال مسيطرة على كثير من الامم والشعوب في الحديث، بالرغم مما احرزته من الرقي المادي والتقدم الصناعي، والكشف العلمي الذي صحبه التقنيات المتنوعة، ولقد ادرك الاسلام مدى عمق هذه العقيدة في النفس الانسانية، ومدى خطورتها على البشرية، فحاول من بداية الطريق ان يعلي من الروح السمحة الرحيمة، وان يستأصل شأفة الروح المادية الطاغية والتي جلبت للناس الشقاء والدمار والويلات، فنادى من اول يوم، ان الناس جميعا سواء في اصل النشأة، وانه لا امتياز لاحد على احد من حيث الانسانية، قال الله تعالى: وهو الذي انشأكم من نفس واحدة وان كان هناك فرق في اللون، فهذا الفارق آية من آيات الله، واثر من اثار البيئة، وهذا لا يضير من الحقيقة شيئا، قال الله عز وجل: ومن آياته خلق السماوات والارض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ان في ذلك لآيات للعالمين ، والله جعل الناس شعوبا وقبائل ليتعارفوا ويأتلفوا، لا ليتناكروا ويختلفوا، قال الله عز وجل: يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا .

اودع الله في هذا الكون البركات المادية وبثها، ودعا الناس الى حق الانتفاع بها، والله لم يحلها لقوم ويحرمها على آخرين، وانما سخرها للاسرة البشرية جميعا، وجعلهم سواء في حق التمتع بها، قال الله تعالى: وسخرلكم ما في السموات وما في الارض جميعا منه ، وقد وضع الله عز وجل بين يدي الناس المنهج السليم لرقي الانسان الروحي والمادي، ليصعد بالتدريج الى مدارج الكمال، ولم يجعل لصعوده ولا لرقيه حدا ينتهي اليه، والهبات الروحية ليست وقفا على جيل من الناس دون جيل، ولا على طائفة دون اخرى، بل هي مثل النعم المادية في الشيوع، ومن طلبها من اي جنس او لون يحظى بها ويأخذ نصيبه منها دون ان يجد ما يحول بينه وبينها.
ان سنن الله التي تجرى على الناس، وقوانينه المطردة في الحياة لا تغيير فيها ولا تبديل، وانما تطبق اتم تطبيق دون تمييز او محاباة، وكرامات الناس جميعا مصونة وحقوقهم محفوظة، وهم في المعاملات، وامام القانون سواء، والتكريم للانسان من حيث هو انسان بقطع النظر عن ايمانه وكفره، قال الله عز وجل: ولقد كرمنا بني آدم، وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا والاسلام لم يضع هذه المبادئ لتبقى سطورا في الكتب او كلمات يرددها العلماء، ويحلم بها هداة الانسانية، وانما وضعها لتكون هي الواقع العملي للناس، ولتتجلى في الحياة وفي السلوك ومن ثم تبدو لنا بعض حكم العبادات الاجتماعية التي امر الاسلام ان تؤدى جماعة، ليندمج المؤمنون جميعا، ويختلط بعضهم ببعض، ويظهروا بمظهر التآخي والمساواة ونبذ الفروق.

لقد كان الاسلام صارما غاية الصرامة، ومنددا بالذين يشعرون ان لهم من الشرف والسبق اكثر ما لغيرهم، وانه لا حق لمن دونهم في المنزلة الاجتماعية ان يجالسوهم ويختلطوا بهم، وقد اكد الرسول صلى الله عليه وسلم للناس جميعا، انه لا فرق بين انسان واخر الا بالتقوى، وان معيار التقوى هو القول الفصل لمعرفة منازل الناس ومراتبهم، قال الله عز وجل: واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه والتعالي بالانساب كان يشغل حيزا كبيرا من قلب العربي وتفكيره، فأراد الاسلام ان يمحو من نفسه هذه النزعة، وان يوجهه الى ما هو ابر واتقى من الايمان والعمل الصالح، قال الله تعالى: لن تنفعكم ارحامكم ولا اولادكم يوم القيامة .

اما العصبية القبلية فحدث عنها ولا حرج في المجتمع الجاهلي القديم والحديث، كان الرجل يشايع قبيلته، ويناصر عشيرته على الحق والباطل، فحرم الاسلام المناصرة على الباطل، وجعلها منافية للعقيدة والقيم والاخلاق، ولان اثارها السيئة تطال المجتمع برمته، وما اجمل كلام الرسول صلى الله عليه وسلم اذ قال:«ليس منا من دعا الى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية».

اما مناصرة العشيرة ومشايعتها من اجل احقاق الحق، وابطال الباطل فهي من جلائل الاعمال التي تتطاول اليها الاعناق، وقد عزز رسول الله عليه السلام هذه الفكرة الجليلة بقوله:«خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم».

وعلى هذا النحو مضى الاسلام يرسم منهج المساواة، ويضع اسس التآخي، وينظم المجتمع في وحدة شاملة لا تعرف تفرقة بين جنس وجنس، ولا بين لون ولون، ولا بين طبقة واخرى، وبرسم هذا المنهج الرباني السديد، وبتطبيقه تطبيقا عمليا بعيدا عن الزيف في عهد النبوة المبارك وجد المجتمع المتعاطف المتراحم، تظلله الوحدة، ويسوده الاخاء، وقد عاش مع المسلمين من اهل الاديان، فلم يشعروا بالغربة او الطائفية، او العصبية او التفرقة، وانما وجدوا كرامتهم وحقوقهم في ظل الدولة الاسلامية، وحافظ المسلمون على اعراضهم واموالهم وارواحهم، لان ذلك جزء من عقيدة المسلم وايمانه بالاخوة الانسانية، وان اي انسان لا يقوم بالواجب ولا يتقي الله، فلا كرامة له ولا خير فيه، ولا يقام له وزن لا عند الله ولا عند الناس .

ان كثيرا من الناس ما زالوا فقراء الى هذه التعاليم السماوية الانسانية المباركة، وان على المسلمين الذين عرفوها ان يحملوها هدية للناس في هذا العالم المتصارع، حتى تنمحي الفوارق، ويزول التمايز الطبقي، ويدخل الناس في وحدة انسانية شاملة تعمل على نهضة الانسان وترقيته، واعلاء شأنه ليكون بحق خليفة عن الله في الارض.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  نظرة اليأس والتشاؤم الى المستقبل
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  آفة التعصب الفكري
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح