الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
من علماء عجلون العجلوني الجراحي
بقلم د . نوح مصطفى الفقير

--

من علماء عجلون العجلوني الجراحي --صاحب كتاب كشف الخفاء في الحديث الشريف

إسماعيل بن محمد بن عبد الهادي بن عبد الغني، الشهير بالجراحي؛ نسبة إلى أبي عبيدة بن الجراح، أحد الصحابة العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم، ونسب العجلوني إليه لقرب مكان ولادته من مقام أبي عبيدة الجراح؛ إذ لا تبعد عجلون أكثر من عشر كيلو مترات إلى الشرق من مقامه.
إنه أبو الفداء، العجلوني المولد، الشافعي المذهب، الدمشقي المنشأ والوفاة، الشيخ، العالم، الهمام، الحجة، العمدة، الورع، العلامة، كان عالماً بارعاً صالحاً مفيداً محدثاً مبجلاً قدوةً سنداً خاشعاً، له يد في العلوم، لا سيما الحديث والعربية، وغير ذلك مما يطول شرحه، ولا يسع في هذه السطور وصفه، له القدم الراسخة في العلوم، واليد الطولى في دقائق المنطوق والمفهوم؛ كما قيل:
حدث عن البحر لا عتب ولا حرج وما تشاء من الإجلال قل وقل
ولد بعجلون في سنة سبع وثمانين بعد الألف الهجرية تقريباً (1087هـ)، وسماه والده أولاً باسم محمد، مدة من الزمان، لا تزيد على سنة، ثم غير اسمه إلى مصطفى، نحو ستة أشهر، ثم غير اسمه بإسماعيل، واستقر الأمر بهذا الاسم.
كان متميزاً بسرعة الحفظ والإتقان، مستجيباً لتلقي العلوم بكفاءة واقتدار، ولما بلغ سن التمييز شرع في قراءة القرآن العظيم، حتى حفظه عن ظهر قلب في مدة يسيرة، وكدأب أهل الأردن قديماً- الذين كانوا يرحلون في طلب العلم إلى الشام- رحل العجلوني إلى دمشق، وعمره نحو ثلاث عشرة سنة تقريباً؛ لطلب العلم، وذلك في منتصف شوال سنة ألف ومائة، وقرأ على جماعة أجلاء؛ بالفقه، والحديث، والتفسير، والعربية، وغير ذلك، إلى أن تميّز عن أقرانه بالطلب، وقيضه الله تعالى ليذب عن الشريعة المطهرة، وينفي تدليس المدلسين، ووضع الوضاعين.
إن من أسباب توجهه لطلب العلم أنه لما كان في بلاده، وكان صغيراً يقرأ في الكُتاب، رأى في عالم الرؤيا- مناماً- أن رجلاً ألبسه جوخة - نوع من القماش معروف - خضراء، مركبة على فرو أبيض، في غاية الجودة والبياض، وقد غمرته لكونها سابغة على يديه ورجليه، فأخبر والده بالمنام، فحصل له بذلك السرور التام، وقال له: إن شاء الله يجعل لك يا ولدي من العلم الحظ الوافر، ودعا له بذلك.
إن مشايخه كثيرون، والكتب التي قرأها لا تعد لكثرتها؛ ما بين تفسير، وحديث، وفقه، وأصول، وقراءات، وفرائض، وحساب، وعربية بأنواعها، ومنطق، وغير ذلك، وقد ألّف كتاباً في أسماء شيوخه سماه (حلية أهل الفضل والكمال باتصال الأسانيد بكمّل الرجال)، وترجم لمشايخه به، فمن مشايخه الشيخ أبو المواهب مفتي الحنابلة بدمشق، والشيخ محمد الكاملي، والشيخ إلياس الكردي، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي، والشيخ سليمان بن أحمد الرومي؛ واعظ مسجد أيا صوفيا في دار الخلافة في القسطنطينية.
لقد ظل في مدة إقامته في الشام وهو على طريقة واحدة، مبجلاً بين العلماء وطلاب العلم والعوام، ودرّس بالجامع الأموي، ولزمه جماعة كثيرون، لا يحصون عدداً، وبارك الله له في عمره، فكثرت مؤلفاته التي تشتهر بالموسوعية، وقد سرد البغدادي مؤلفاته تلك في كتابه القيم هدية العارفين؛ وذكر منها:
1. (كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس)، وهو كتاب كثير الفوائد، جمع فيه مؤلفه أحاديث كتاب السخاوي مع تلخيص كلامه، وزاد أحاديث كثيرة جدًا حتى زاد عدد أحاديثه على 3250 حديثـًا، كما زاد فوائد في الصناعة الحديثية على غاية من الأهمية، وبهذا أصبح أكبر كتاب في هذا الفن، وأكثره جمعـًا للأحاديث المشتهرة على الألسنة.
2. الفوائد الدراري بترجمة الإمام البخاري.
3. إضاءة البدرين في ترجمة الشيخين.
4. تحفة أهل الإيمان فيما يتعلق برجب وشعبان ورمضان.
5. نصيحة الإخوان فيما يتعلق برجب وشعبان ورمضان.
6. عرف الزرنب- طيب أو شجر طيب الرائحة -بترجمة سيدي مدرك والسيدة زينب.
7. الفوائد المحررة بشرح مسوغات الابتداء بالنكرة.
8. الأجوبة المحققة عن الأسئلة المفرقة.
9. الكواكب المنيرة المجتمعة في تراجم الأئمة المجتهدين الأربعة، ولكل واحد منها اسم خاص يعلم من الوقوف عليها.
10. أربعون حديثاً كل حديث من كتاب.
11. عقد الجوهر الثمين بشرح الحديث المسلسل بالدمشقيين.
12. شرحه على البخاري المسمى بالفيض الجاري بشرح صحيح البخاري، وهو أجلّها، وقد كتب من مسوداته مائتين واثنتين وتسعين كراسة، قيل: ولو كمل هذا الشرح لكان من نتائج الدهر.
كان ينظم الشعر، وشعره قليل كدأب العلماء؛ لأنهم لا يشغلون أنفسهم به كثيراً؛ كما قال ابن بسام: (إن شعر العلماء ليس فيه بارقة تسام، وشتان بين من تعاطى الشعر في الشهر مرة، وبين من أنفق في تعاطيه عمره).
ترجم تلميذه الشيخ سعيد السمان لشيخه العجلوني، وقال في وصفه: خاتمة أئمة الحديث، ومن ألقت إليه مقاليدها بالقديم والحديث، اقتدح زناده فيه فأضاء، وشاع حتى ملأ الفضاء، آخذاً بطرفي العلم والعمل، متسنماً ذروة عن غيره بعيدة الأمل، يقطع آناء الليل تضرعاً وعبادة، ويوسع أطراف النهار قراءة وإفادة، لا يشغله عن ترداده النظر في دفاتره مرام، ولا عن نشر طيبها نقض ولا إبرام، مع ورع، ليس للرياء عليه سبيل، وغض بصر عما لا يعني من هذا القبيل، وهو وإن كانت عجلون تربة ميلاده فإن الشام تشرفت بطارف فضله وتلاده، فقد طلع في جبهتها شامة، وأرهف منصل فكرته بها وشامه، حتى صار هلاله بدراً، ومنازله طرفاً وقلباً وصدراً، فاستحث عزمه نحو الروم، وقصد بها إنجاز ما يروم، وجنى غصن أمانيه واهتصر، وعلى ما به قوام معاشه اقتصر، فآب ولم يخب مسعاه، وطرف الدهر بمقلة الارتقاء يرعاه، فأظلته قبة النسر المنيفة، وصار لمن سلفه خليفة، وأي خليفة، فتغص حلقته بالخاص والعام، فيملي عليّ فتح الباري ما يوضح خفايا البخاري، بناطقة تسحر العقول بأدائها، وتسخر بالعقود ولآلائها، ووجاهة ملء البصيرة والبصر، على مثلها الوقار اقتصر، وخلق ما شابه انقباض، وسجية لم تنقد بإعراض، ولم يزل نسيج وحده؛ تأليفاً، وتقريراً، وحديثاً حسناً، تسطيراً وتحريراً، حتى شرب الكأس المورود، وذوت من روض محاسنه تلك الورود، بلّل الله بالرحمة ثراه، فهو ممن أخذت عنه الإسناد، وأمدني بقراءتي عليه بما ينفع إن شاء الله يوم التناد، وله شعر موزون، يتسلى به الواله المحزون.
وبالجملة فالشيخ العجلوني هو أحد الشيوخ الذين لهم القدم العالية في العلوم والرسوخ، كان حليماً سليم الصدر، سالماً من الغش والمقت، صابراً على الفاقة والفقر، ملازماً للعبادات والتهجد، والاشتغال بالدروس العامة والخاصة، كافاً لسانه عما لا يعنيه مع وجاهة نيرة، ولم يزل مستقيماً على حالته الحسنة المرغوبة إلى أن مات، فظلت مؤلفاته وانجازاته تنبض بحياته وشهرته.
وكانت وفاته بدمشق في محرم الحرام افتتاح سنة اثنتين وستين ومائة وألف (1162هـ)
سلك الدرر للمرادي 259/1، هدية العارفين للبغدادي 220/5، المكتبة الأزهرية 543/1، الأعلام لخير الدين الزركلي 325/1، معجم المؤلفين لكحالة 292/2

--

د. نوح مصطفى الفقيرyahoo.com @ Nouhfakeer

 


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  لا يحبّ الله المستكبّرين
  سواك الزيتون
  وامعتصماه
  عصرالصحابة عصر الخيرية والفضل
  يوم عاشوراء
  الهجرة النبوية
  {قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ}.
  لماذا تنبح الكلاب على السحاب؟
  يوم من أيام الهاشمية لا أنساه.
  اليهود قوم بهت
  المسجد الأقصى أمانة
  شبهة مردودة في قصة آدم وحواء
  منكرات الأفراح
  لقطات عن الأردن
  إبليس حرك الوتد
  الاستقلال ويوم الجيش
  هلال رشد وخير
  الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
  الرحلة السماوية (الإسراء والمعراج)
  بلال رضي الله عنه
  وصايا للمعتمرين
  ذكريات الكرامة
  نشيد شيخ صادق العمل
  دحّي بدوية (الجميد)
  قفشات الفلاحين
  من أحاديث الفتن من صحيح البخاري ضياع الأمانة وتوّلي الحثالة
  نشيدُ البعارين
  السياحة الدينية الأردنية
  خطة زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمع القرآن مكتوباً
  انطلقوا بنا نزور الشهيدة
  حكمة أكثم بن صيفي
  آية نزلت في جوف الكعبة
  القرامطة يقتلون الحجيج في الحرم
  لماذا سميت البلقاء بهذا الاسم؟
  أحد القراء السبعة من بلدة رحاب من محافظة المفرق
  صحابي أردني
  الغاية أن يعيش الناس بأمان
  ليس لها من دون الله كاشفة
  مثل يتجدد
  في ذكريات سيدي الشيخ نوح القضاة
  الأردن قديما
  المدارس الإسلامية القديمة في الأردن
  ما لا يعرفونه عن جرش
  جرش (جراسا) من أهم مدن الديكابولس العشر
  قلعة القطرانة تاريخ عريق
  أثر التربية الجهادية في جيش الكرامة
  صحابي من جرش
  أوصاف عجلون عند الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه
  الشافعي الصغير العجلوني من الطَيبة
  نعمان العجلوني الحبراصي من حُبراص من علماء القرن الحادي عشر الهجري
  شهاب الدين أحمد الدجاني العجلوني
  قصيدة البديعية لعائشة الباعونية
  المقرئ العجلوني
  جبل عوف (القلعة)
  متسلمية عجلون لمتابعة شؤون الحجاج العثمانيين في عجلون
  من فضلاء ولاة عجلون عبر القرون
  أهل عجلون يكسرون حكومة دالي درويش الظالمة
  قانصوه الغزاوي - أمير عجلون قبل 430 سنة هجرية
  الفقير يكتب عن خلافات العجلونيين و الكيميائي البروسوي
  عجلون بين الملك الكامل وعز الدين أيبك العلائي
  عجلون فخر للعجلونيين
  العز القدسي العجلوني من بلدة كفر الماء
  العلماء العجلونيون خلال القرنين السابع والثامن الهجريين
  الحمامات الملوكية في تاريخ عجلون
  لماذا أرّخوا بالهجرة
  الشيخ المهندس محمد بن علي بن عبد الرحمن الطَيبي العجلوني
  محافظة عجلون خضراء لا شية فيها
  صحابيان شهيدان في معركة فحل
  الرحّالة ابن بطوطة في عجلون
  سيول عجلون تقتحم المسجد
  قاضي عجلون من علماء عجلون في القرن السابع الهجري
  المسجد الكبير في وسط عجلون
  قاضي القضاة ابن خطيب عذراء العجلوني لستب في اشتفينا
  التربية الجهادية للمسلمين بمناسبة ذكرى معركة الكرامة
  الأمير البندقداري أمير عجلون
  جهود الصحابة المكرمين في الأردن وفلسطين
  عجلون الأيكة والشلالات والعيون
  المدارس العلمية القديمة في الأردن
  من تاريخ المسجد الحسيني الكبير
  من علماء عرجان (خيط اللبن)
  عجلون تسرّ الناضرين
  ابن تيمية والسلطان الناصر يزوران عجلون عام 712هـ
  شرحبيل رضي الله عنه فاتح عجلون وباقي الأردن صلحاً سنة 13هجرية
  عجلون تاريخ عزّ ومجد بعد صلاح الدين
  سبب تسمية عجلون بهذا الاسم
  عجلون قبل صلاح الدين الأيوبي
  وصف ابن نباتة لعجلون عام 735هـ
  حدود ولاية عجلون في التاريخ
  جرش زارها الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين قبل النبوّة
  بعض الأردن (العقبة وأذرح والجرباء)جزء من الدولة النبويّة الأولى
  القلقشندي وقلعة عجلون (قلعة العز)
  رحلة ابن بطوطة إلى عجلون قبل 700 سنة
  عمر الشروقي ولد في عجلون قبل 500 سنة
  أبو الفتح العجلوني عالم عاش قبل 250 سنة
  ابن القف الكركي ثم العجلوني
  عجلون في موسوعة (صبح الأعشى) للقلقشندي - (4 / 109)
  الأديبة الأريبة الصوفية عائشة الباعونية
  عجلون قبل سبعمائة (700) سنة
  قريتا حلاوة والهاشمية نفس العلبة
  عجلون كانت غنيّة فلماذا افتقرت الآن؟
  بلدتي الهاشمية
  لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف
  فضل التدريب العسكري
  من علماء الطيبة المهندس محمد الطيبي
  الجيش العربي الأردني أمن للأردنيين
  وبقيت مئذنة الكرامة شامخة
  شجرة الصفاوي تحننت على النبي صلى الله عليه وسلم
  من أبناء قاضي عجلون في القرن العاشر الهجري
  أبو الصدق العجلوني
  ولي الدين عبدالله بن عبدالرحمن الزرعي العجلوني
  ابن قاضي عجلون -عبد الرحمن بن محمد الزرعي
  قاضي عجلون -محمد بن محمد بن مشرف الزرعي
  من علماء عين جنة محمد بن خليل بن عبد الغني الجعفري
  مار إلياس (لستب) في اشتفينا
  من علماء باعون أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني
  عجلون-- منظر وتاريخ
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح