الجمعة 23 حزيران 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
بورك مسعاكم يا وزير الزراعة ....

لطالما ناديت مع الغيورين من أبناء وبنات محافظة عجلون ولسنين طويلة خلت، بضرورة وضع استراتيجية تضمن الحفاظ على الثروة الحرجية واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية هذه الثروة التي لا تقدّر بثمن من عبث العابثين وتجار ومافيات الحطب

التفاصيل
كتًاب عجلون

مصالح متضادة

بقلم محمد اكرم خصاونه

ملك القلوب

بقلم النائب السابق علي بني عطا

إبليس حرك الوتد

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

موقف محزن بطله فتى

بقلم عبدالله علي العسولي - ابو معاذ

مكانة الأمة العربية المتهاوية

بقلم الأديب محمد القصاص

تهان ومباركات
الأوفياء (عطاء غير محدود )
بقلم د. محمد عدنان القضاة

=

لن تزرع شوكا وتحصد قمحا

 


قبل عدة أيام تناقلت وسائل الاتصال مقطعا مؤثرا ومبكيا لرجل يزيد عمره عن السبعين تقترب منه شاحنة وتطحنه شيئا فشيئا ولم يكن له إلا هما واحدا وهو دفع رجل آخر من تحت الشاحنة لكي ينجو من هذا المصير الأليم ,أتدرون يا ساده من يكون بطل هذه القصة التي تشبه الخرافة ؟

  


فبدل من أن يهتم هذا العجوز بالنجاة من هذا المصير آثر إنقاذ رجل آخر! ترى من يمكن أن يتصف بهذا الوصف ويسلك هذا السلوك إلا رجل قد طغى على قلبه وعقله حبه لفلذة كبده , إنه ولده الذي يبلغ من العمر السابعة والأربعين, وأتوقف هنا عند هذا العمر لنعلم جميعا أن الولد في عين أبيه يبقى ولدا وينظر له بنظرة الشفقة والحب وإن بلغ من العمر عتيا.

  


وهذا القصة العجيبة والمشهد البطولي والأليم ذكرني بقصة لا تقل غرابة عن الحادثة ,فذات يوم يعود شاب في مقتبل العمر ثملا وبحالة سكر شديد إلى بيته ,يطرق الباب فتستقبله امرأة عجوز وتحييه وبدل من رد التحية وجّه لها ضربة بسكين يحملها فأصبحت تتمرغ بدمائها وتلفظ أنفاسها, وعندما عاد إليه وعيه أدرك الشقي ما فعل, فانهار ولم يتمالك أعصابه من هول الموقف فحمل السكين التي قتل فيها العجوز وأراد الانتقام من نفسه ,فلمحته العجوز المضرجة بدمائها وعرفت ما يريد فعله فصاحت بأنفاسها الأخيرة لا يا ولدي لا يا ولدي قتلتني مرة فلا تقتلني مرتين .

  


المتأمل يرى بما لا مجال فيه للشك أن لا أحد في هذه الدنيا يقدمك على نفسه سوى والديك, وتبقى الحسرة ويزداد الألم في نفس الوالدين مع مرور الأزمنة عند فقدانهم لأحد أولادهم, ولا يسقط حبهم بالتقادم وإن طال الزمان, ولن أنسى رجل عجوز من بلدتي عندما انهمرت عيناه بالبكاء و قد تجاوز الثمانين من عمره عندما استذكر ولده البكر بعد ما يزيد على خمسين عاما من استشهاده !!!

 


ترى بماذا يمكن أن يكافئ إنسان بهذه المواصفات ؟
هل يكافئ بالعقوق ؟
هل يكافئ بالحرمان ؟
هل يكافئ بالهجر؟
هل يكافئ بوضعه في تسوية البيت أو تحت الدرج ؟
ماذا يمكن أن نقول لمن يهجر والديه ؟

 


وماذا يمكن أن نقول لمن يضع الطعام لوالدته كالقطة متقززا هو وزوجته من عجوز نذرت حياتها لرعايته, وحمايته وصحته وتعليمه؟ لتجد نفسها بعد حين بين يدي ذئب كاسر بثوب إنسان لا يرحم.

 


أسئلة أترك إجابتها لأصحاب العقول بماذا ستجيبون الله تعالى عن وصيته بالوالدين قال تعالى :" وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ).." الاحقاف 15)

 


وقال سبحانه وتعالى :"وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا".الإسراء 23


أقول لنتقي الله تعالى في أعمالنا وعلاقاتنا مع الآباء والأمهات, وليكن في قلوبنا وفاء بحجم هذا الحب وهذا العطاء.
أخيرا إن عدل الله يقتضي أن الجزاء من جنس العمل فإذا أردت ان تعلم كيف سيكون حالك في هرمك مع أولادك فانظر إلى حالك مع والديك واعلم أنه كما تدين تدان ولن تزرع شوكا وتحصد قمحا .
اللهم ارزقنا البر والإيمان والجنة .


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
محمد سلمان القضاة/رئيس وزراء حكومة الظل الأردنية     |     29-04-2014 08:54:19
حكومة الظل تتأمل دوما كتابات المبدعين
بوركت وجوزيت خيرا أيها الكاتب المقدام الدكتور محمد عدنان القضاة الموقر


وأما من لا يبر والديه، فسينتقم الله منه في الدنيا قبل الآخرة.


؟ولا تقل لهما أف“
الاستاذ محمد المومني ابوحمزه وأم حمزه والعائلة     |     28-04-2014 22:28:22
لك الشكر
كل الشكر والتقدبر لك يا دكتور محمد القضاه على هذا المقال الطيب الذي تجد فيه كل خير وتوجيه تحو الافضل حتى يصل الانسان الى فعل الخير دوما
تركي علي محمد القضاه ( ابو ياسر ) وأولاده     |     23-04-2014 13:42:26

جزاك اللة خيرا على هذا المقال الرائع ولتبقى شعلة يستنار بها وتحياتي الحارة اليكم دكتور محمد
د. عيسـى الصمـادي     |     23-04-2014 12:51:31

أشكرك دكتور محمد على هذه المقالة الأكثر من رائعة ..لماذا؟؟ لأنها تتناول موضوعاً هاماً يلامس عمق المشاعر والأحاسيس تجاه من أفنوا حياتهم وأعمارهم سنين طويلة في سبيل تأمين لقمة العيش الكريم لأبنائهم وفلذات أكبادهم ، دون أن ينتظروا أي مقابل مادي أو شكر معنوي أو أوسمة أو جوائز .
مرة أخرى أشكرك أخي دكتور محمد من أعماق قلبي على هذه المقالة الرائعة والجميلة ، وأتمنى من الإخوة القراء أن يمعنوا النظر مرة أخرى ويراجعوا تصرفاتهم وتعاملاتهم مع آبائهم وأمهاتهم وليستزيدوا من أعمال البر والإحسان إليهما ليكون مردود ذلك في الدارين الدنيا والآخرة.
د منصور علي القضاة- الرياض ابو انس     |     23-04-2014 08:07:10

نعم كتابه رائعة وتناول موضوع مهم ورائع ككاتبها
مقالات أخرى للكاتب
  الظلم الاجتماعي سبب مباشر للإرهاب والتطرف
  تعريب الجيش العربي الأردني تاريخ ومجد
  العمالة الأردنية في خطر
  مزيدا من الخمور مزيدا من اﻹجرام
  أين الدوله ؟
  الانعكاسات الفكرية والثقافية للعنف.
  موقفنا من عاصفة الحزم موقف عقائدي
  أيها الجاحدون (الأردن لا يسألكم إلا المودة في القربى )
  إعلام رخيص يشّوه صورة الأردنيين
  جرائم باسم الدين
  الطيار معاذ الأردني بين ثلاثية الحب والجهل والخبث
  الإعلام العربي بين الواقع والمأمول
  جراح المسلمين ومصالح المستعمرين
  بيوت مدمرة من الداخل !!!
  جيشنا العربي شكرا لا تكفي ....
  عجلون جميلة الجميلات وأفقر الفقيرات
  انحباس الغيث وصلاة الاستسقاء
  معذبون في الأرض لأنهم مسلمون !!!
  مواقف للرسول صلّى الله عليه وسلم
  أين شهادات الخبرة؟سؤال يُخسر الأردن الكثير يا وزير التعليم العالي
  عجلون لا تريد نائبا ولا وزيرا
  في عجلون الثلج والمسلخ مصيبتان كبيرتان
  من المسؤول عن ضياع الأردن ؟
  مثال للتفاني في خدمة المجتمع
  العلاقة الزوجية والإساءة إليها
  استثمر وقتك
  مشاهد مخيفة تهدد الأمن الوطني
  تدريب النواب وتأهيلهم مطلب وطني
  السنة التحضيرية ميدان كبير لصقل المهارات الشبابية
  حيزان وغالب أمام القاضي
  فضل القرآن الكريم
  حرف (لا) يستحق الاحترام أحيانا
  طعم الاستقلال والقرار المسلوب
  غذاء لأطفالنا أشد خطر من السرطان !
  جيش هذه أخلاقه لن يخذله الله أبدا
  التعليم أقوى من السيف
  نائب وطن شجاع يستحق الاحترام
  هل خسر الوطن بغياب العلماء عن المنابر ؟
  مذابح وطن فأين النواب وشيوخ العشائر ؟
  التعليم في الأردن نعمة في خطر
  هريسة أردنيه!
  بين الرزق والكسب
  خطية الأعمى برقبة المفتح
  سمعة الأردن أمانة في أعناق أبنائه
  أيها الناخب الكريم إذا عجزت عن قول الحق فلا تقول الباطل
  هموم عجلونية
  افعلها يا دولة الرئيس وسيصفق لك الأردنيون جميعا .....
  صدقه عليه الصلاة والسلام
  اعرف نبيك (رحمته عليه الصلاة والسلام )
  دروس من السيرة العطرة (الأمل واليقين)
  لا تحرقوا الأردن
  شعبكم من ورائكم وليس أمامكم دولة الرئيس
  تجويع الأردنيين هدفا مقصودا
  من ينقذ الأردن ؟
  لسان عجلون الصادق
  نواب أم نوائب يا 111 ؟
  أنثروا القمح في أعالي الجبال!!!
  يا نواب الأمة,
  رجلان من أمتي جثيا بين يدي رب العزة
  ما رأيكم بمنطق الحمير ياساده..؟؟؟
  أيتام على مأدبة لئام – رسالة للأحرار
  العلاقة بين الدين والعنف في التاريخ البشري -دراسة موثقه
  ارتفاع أعداد الوفيات في عجلون في عنق وزير الصحة !!!
  البسا طير في مواقد الأردنيين
  من المستفيد من تقليل أعداد الأردنيين ؟نريد جوابا واضحا
  خط النار يحمي الوطن أيها العقلاء ...
  أخرجوهم من قريتكم ؟؟؟
  قوة الإيحاء الايجابي في تطوير الذات
  التوبه يا ربي ..... والله ما بعيدها!!!
  لا تجعل صوتك يقدم المتردية والنطيحة
  أحلام ضائعة فمن يدفع الثمن ؟
  إعلام وطني أم تجارة ضد الوطن؟؟؟
  من فضائل شهر رمضان
  برقيات رمضانية هامة لكل مسلم
  عجلون لا تشبه عمان
  الشاذون فقهيا (دعاة على أبواب جهنم )
  التلاعب بالفتوى وتزييف الوعي
  أمثلة على عدالة حكومات الشواهين!!!!!
  لا تصدقوهم فإنهم مخادعون مكشوفون
  انتصر الملك للشعب وسقط الرهان
  الخسران المبين
  نريد دولة رعاية لا حكومات جباية
  الإصلاح المنشود
  الاستعمار وصناعة العدو
  الأردنيون يريدون دستورا يحمي حقوقهم
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح