الأثنين 22 كانون الثاني 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لعناية دولة رئيس الوزراء ،،،

أعرف جيداً  يا دولة الرئيس أن رسالتي هذه لن يكون لها أي تأثير في قرارات حكومتك التي تفاءلنا خيراً بمقدمها ، وأعرف جيداً  أنه مهما قيل وسيقال فلن يكون ذا أثر على الإطلاق  ،، ولكنها مجرد كلمات وخواطر أكتبها لأعبر فيها عما في داخلي 
التفاصيل
كتًاب عجلون

المشي على الجمر

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

متناقضات في عصرنا الحاضر

بقلم عبدالله علي العسولي

من للشاب العاطل عن العمل

بقلم محمد سلمان القضاة

التشوهات في الموازنات العامة

بقلم عمر سامي الساكت

تهان ومباركات
بيت في الجنة
بقلم رقية محمد القضاة

=

على ضفاف النيل المنساب بين المساحات المؤتلقة بالاخضرار،وبين ظلال النّخيل الوارفة المتماوجة ما بين الشمس والظلال،قام قصر الفرعون الكبير،مرتفع البناء واسع الشرفات، تعانق أبراجه الغيوم وتغرق سلالمه الحجرية المصقولة في مياه النيل،وحوله الحرّاس الأشدّاء يحرسون القصر وأهله،وعبر بواباته العريضة يدلف الجند المسلّحون وهم يسوقون امامهم ما اقتطعوه من أقوات الشعب المقهور،وقد انتشى الجند بشعور الفخر وهم يترقبون كلمات الثناء من ذلك الفرعون الذين ادعى الألوهية افتراء ، وأيّده اعلامه ممثلا في سحرته الذين كانوا يشكلون عقول الناس ويتلاعبون بحياتهم ،فالّلهه شعبه قهرا وغباء وجهلا.


في هذا القصر البديع الانشاء ،الذي يجسّد الصورة الكاملة للترف والرخاء،عاشت ملكة مصر وزوجة الفرعون ،السيدة الاولى في بلادها ،عاشت حالة هي الاخرى مجسّدة للترف والرفاهية ،والرغد المطلق ،وتحصّلت هذه الملكة على قلب زوجها وشعبها ،وصارعيشها الناعم أغنية في قلوب النساء المحرومات ،وترنيمة على السنتهن ،تضجّ بالامنيات ،أحلام وأحلام تنساب في الأرواح الشقيّة المسلوبة الكرامة والحرية،تماما كما كان مجد فرعون وملكه ،حلما يراود الرجال الكادحين،


وبطبيعة الحال لم تكن تلك الفئة لتحلم بالملك والسلطة ،ولا حتى بنفس درجة الرفاه الذي يتمتع به الفرعون وأسرته ،ولا حتّى جنوده الطغاة ،وبطانته الفاسدة المفسدة،ولكن حدّ الاحلام لديهم كان يلامس سقف الشّبع والكساء ،ويصل نقطة الحرية في التفكير والتملك المشروع،ان يمتلك الحصادون قمحهم وحبّهم الذي زرعوه ورعوه وحصدوه ،وأن يمتلك الرعاة نتاج ما رعوه وعلفوه،وأن ينعم صغار التجار والصناع بثمرة جهدهم المتتابع ليل نهار ،ولكن هيهات


كان الفرعون يأكل النتاج ، ويخزن الحصاد ،ويكنز المال المسلوب من شعبه المقهور ،ليل طويل يلف مصر ،وفرعونها جاثم على مقدراتها،وحزن مقيم يلف القلوب الكليمة ،وجند فرعون يتحكمون بالارواح الرخيصة ،وانكسار ذليل يرتسم على وجوه البسطاء وهامان وزير فرعون يعد على الناس انفاسهم،في جو من الرّهق والعبودية منقطع النظير عاش أهل مصر وخاصة بنو اسرائيل المستعبدين الاذلاء في ملك الملك المتالّه المتجبر.


وتنظر عين الله الرّحيمة إلى هذا الشعب المقهور ،ويرسل نبيه موسى عليه الصلاة والسلام إلى فرعون وملأه بآيات الرحمة والعدل والإنسانية،فيرفضها فرعون رفضا قاطعا،مشفوعا بسوء الادب مع ربّ العزّة جل وعلا ،وينظر الفرعون حوله ،فيرى النعيم الجليّ،والعيش الرّخي ،ويرى القصور والدور،والمال الوفير،وعبادة المقهورين له،وتأليه الجند لفرعنته ،فينادي بلغة الكبر ولسان الحمق ،وطيش الغرور{أنا ربكم الأعلى }


وتمتد كلمات الله الطيبة تلامس القلوب الطيبة ،وتنبثق أشعة الهدى في النفوس المرهقة المتمنية للسعادة والكرامة ،وتدخل إلى قصر الفرعون دون ان يدري،فتؤمن ماشطة نساء بيته بدين موسى ،وتخلص ولاءها لله رب العالمين،ويتناقل سكان القصر النبأ حتى يصل مسامع فرعون ،فيأمر بإحضارها أمامه ،وتبدأحوارية الحق والباطل ،ومراودة الحق للباطل عن معتقده ،فلا يجد الفرعون لدى تلك الأمة الرقيقة إلا الإصرار على التوحيد ،فيهددها بقتل اولادها فلا تتراجع وكيف يرجع الى الضلال من نعم بشعور الحق الهداية ؟


وتشهد إمراة فرعون جلسة المحاورة ثم التهديد ثمّ القتل ،وتسمع صوت الطفل وقد انطقه الله ليثبّت أمّه على الحق {يا اماه اصبري فإن لك عند الله من الثواب كذا وكذا }وترى الام وهي تقدّم نفسها وولدها فداء عقيدتها ودينها فتلامس الكلمات الندية قلبها الطيب الرهيف فتدخل في دين الله مقتنعة بعظمته وكماله


وتقلّب آسية امراة فرعون ذكرياتها في قصرها ومع زوجها ،فتجد سنين من الملك العريض والحب الكبير ،والاكرام والنعمة الفارهة،ولكنها تجد في قلبها اعراضا عن كل هذا ،فروحها تتوق إلى الجنّة ،تلك التي وعد الله بها من آمن وعمل صالحا ،وفرعون عمله غير صالح ،إنه صورة الفساد ،الفساد في المعتقد والفساد في الحكم والفساد في الآدمية ،فتعافه نفسها وينفيه قلبها ،ويرتبط القلب الطاهر بمن خلقه ،ويخلص الولاء لله ،فتهون الحياة ،وترخص الرّوح ،وتصغر الدنيا المنعّمة والرفاه العريض في عينها ،فما تطلبه أكبر وأعظم ،إنّها الروح التوّاقة للاستشهاد والجنة والخلود

 

ويصل نبأ اسلامها إلى فرعون فيفاوضها على النكوص،ويذكّرها بفضله عليها وحبه إيّاها ،واكرامه لها ،فتتمسّك بدينها ،ويعذبها فلا تتراجع ،ويأمر بقتلها ،وتدرك أن لحظة لقاء الله قد أزفت ،فتتوجّه إلى ربّها العظيم بدعاء خالص من قلب مفعم باليقين والرضى ،دعاء المقبل على الله المدبر عمّا سواه،لتكون مثلا لمن كان يرجو الله واليوم الآخر

 

وتنالهاعناية الكريم الودود ،ويستجيب اللطيف الخبير لدعاءها ويسطر في كتابه الكريم ،شهادتها ويثبتها لها ويجعلها مثلا للمؤمنين والصّابرين والمستمسكين بحبل الله ،ويجعلها زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنّة فيقول جل وعلا في كتابه الكريم{وضرب الله مثلا للّذين آمنوا امرأة فرعون إذقالت ربّ ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجّني من فرعون وعمله ونجّني من القوم الظّالمين}


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
رقية القضاة     |     08-07-2014 22:46:23
شكرا
جزاكم الله عني خيرا وكل عام وانتم بخير
ام عبيدة
مي زياد البوريني     |     08-07-2014 13:12:22

خالتي الغالية جدا جدا على قلبي إم عبادة
أشكر لك رقيك في كل شيء .. وأثمن علمك وقلمك
حقا _ كما قالت صديقتي الغالية الواعظة تماره _ كأنني أقرأ قصة فرعون وزوجته آسيا للمرة الأولى .. بوركتي ونفع الله بك ..

تمارة القضاة     |     08-07-2014 12:16:37

كاني اول مرة اقرا قصة فرعون وزوجته فتح الله عليكي وزادكي من علمه
محمد سليمان زغول/ جامعة العلوم والتكنولوجيا     |     08-07-2014 11:25:56
هكذا فلتكن النساء ، وشكرا للكاتبة
النساء الخالدات في التاريح هن نساء تميزن بمآثر مؤثرة بحيث تقف أمام قصتها منبهرا تقول هكذا فلتكن النساء ، وأمرأ’ة فرعون ( آسيا ) كما مريم ابنت عمران التي أحصنت فرجها وكذلك المرأة في قصة أصحاب الأخدود وغيرهن كثير أمثلة لهذا التميز ، وتشترك هؤلاء الثلاث ان أولادهن تكلموا في المهد ينطقون بالحق وببراءة وعظم مهمة الامهات العظيمات .

شكرا للأخت الكاتبة على سرد القصة بطريقة مشوقة ومؤثرة ، وهكذا فلتكن الكتابة والنص الادبي والا فلا .
مقالات أخرى للكاتب
  أظننت أنّي نسيت ؟
  محمد رسول الله
  {في ظلال البيت العتيق}
  غريب عابر سبيل
  محمد والخميس وصباح المنذرين
  لبيك اللهم لبيك
  لعلّلك تنجو من عسيرها
  قوموا فصلّوا على اخيكم أصحمة
  النهر يعرفنا إذا جئنا معا
  على ثرى مؤتة الطهور
  بين الماضي والمستقبل
  وليال عشر
  عابرو سبيل
  بين نار وموج ورجاء
  وهم في غفلة معرضون
  وفتحت ابواب الجنّة
  والطيبات للطيبين
  كما سرى البدر
  أدب نقيّ وثقافة أصيلة
  النهر يعرفنا اذا جئنا معا
  الإسلام والتغيير الراشد
  أحبّوا الله
  بين اليبس والإخضرار
  كيف لي بالصدر بعد الورود؟
  بين الرحمة والنفعية
  لأوّل الحشر
  [وسراجا منيرا]
  بيت من قصب
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  بر وبراءة
  على حصون خيبر
  بين مكة والمدينة
  حجة الوداع
  رحلة القلوب
  بل هو خير لكم
  [وانت العزيز يا رسول الله]
  {عند سدرة المنتهى}
  {نجوم على مشارف الشام}
  بين اليبس والاخضرار
  مسك الشهادة
  وإنك لعلى خلق عظيم
  من حيث لم يحتسبوا
  ونشتاق إليك يا رسول الله
  ورثة الانبياء
  بيت من قصب
  {الصدّيق ثاني اثنين}
  {ورد الاميرة }}
  يا قدس يامحراب يامسجد
  بين مكة والمدينة
  [بذرة شرّوبذرة خير]
  حتى لانتوقف عن السعي
  {يوم الحج الأكبر}
  عرفة تجلّ ودنوّ وعتق
  {إليك ترتحل القلوب]
  الشهيدة السابقة
  قلعة عجلون تحتفي بالقدس
  الوقف الاسلامي فكر حضاري
  بين الثار والنار
  {وذلك في الله}
  ما بعد الموت من مستعتب
  {لكانما انتزعتها من قلبي}
  أسرجوا العاديات
  الله أعلى وأجلّ
  آذن الفجر
  وما أدراك ما ليلة القدر
  والفجر وليال عشر
  سجود المآذن
  هنا غزّة
  [من صبا بردى]ّ
  سجود المآذن
  يا أمة نهلت من وردها الأمم
  فما قدّمت لنفسك
  {واتق دعوة المظلوم }
  اينشتاين ليس صهيونيا !!
  {دولة ودستور} -
  [رجل نوّر الله قلبه ]
  عظمة الشريعة
  [ ياأهل الشام ماذا بعد الهجرتين ؟؟ ]
  [السنّة مصدرا للمعرفة والحضارة ]
  {محمد رسول الله }
  في ظلال البيت العتيق
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  مسك الأرض
  فاحسنوا كما اسن الله إليكم
  اليس الصبح بقريب؟؟
  امتنا والايجابية الحضارية
  [شيء من سعة الصّدر]
  {الفاروق}
  ماض بديع ومستقبل مامول
  المدينة المنوّرة
  هجرة وتمكين
  إن الأرض لا تقدّس أحدا
  الخطاب الإسلامي
  يوم الحج الأكبر
  {إليك ترتحل القلوب]
  أفراح الرّوح 3 ( بذرة شرّوبذرة خير )
  أفراح الرّوح 2- {حياة مضاعفة}
  أفراح الرّوح
  من أجل هذه الكلمات
  هل نحن في صراع مع الحضارات
  أجب عن رسول الله
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح