الجمعة 24 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

وتسطع شمس عزك يا ولدي

بقلم عبدالله علي العسولي

حب الوطن والقائد

بقلم هاني بدر

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تهان ومباركات
خربة الوهادنه- مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17
بقلم الباحث محمود حسين الشريدة

=

 

المقدمة:

تدوين التاريخ يتم بأقلام الكتاب الذين يسخرون جهودهم بالبحث والتحري غايتهم الحقيقة ولاشيء سوى الحقيقة . أما صناعة التاريخ في أي بلد ، يتم على أيدي أبناءة من رجال ونساء مكرسين حياتهم لخدمة بلدهم في كل مناحي الحياة .

ومن محبتي لدراسة التاريخ وتوثيقه , والتغلب على المقولة التي تقول (الكبار يموتوا والصغر ينسوا )  انبثقت لدي فكرة إعداد كتاب اسمية ( الوهادنه بين الماضي والحاضر ) وثقت من خلاله ما استطعت من التاريخ الشفوي وأسلوب الحياة لهذه القرية ، اعتمدت فيه على مقابلة عدد كبير من أبناء وبنات القرية زادت عن (300) مقابلة ممن يسكنون في القرية او خارجها ،

 يشرفني ويسعدني أن أقدم إلى القراء الكرام بعض من هذه الدراسة وعلى شكل أجزاء عن (خربة الوهادنه سابقا) الوهادنه حاليا ، التي كان لها في يوم من الأيام ثقلا ووزنا ونفوذا عشائريا في منطقة جبل عجلون .

التعريف:

أحدى قرى بلدات الشفا من محافظة عجلون الغربية يسكنها التاريخ ،  تفاصيلها غنية بالذاكرة العميقة، وبالحكايات التي تدل على جوانب ثرية من حكاية خربة الوهادنه ، ترتبط إدارياً مع مركز المحافظة لواء القصبة ، تتصل مع مدينة عجلون بطريق معبد طوله 12 كلم يصل في الوقت نفسه بعدد من القرى المجاورة (دير الصماديه ،الهاشمية، وحلاوة ) وتتصل مع الغور بطريق طوله 6 كلم  يربطها بقرية سليخات - الأغوار الشمالية .

واسم خربة الوهادنه ، يطلق على الأرض والسكان ،  وعلى الرغم من أنه لم يثبت وجود عشيرة سكنت في هذه المنطقة باسم الوهادنه إلا أن هذا الاسم يلتصق بها منذ مدة من الزمن .

تقع على سفح جبل ينحدر باتجاه الغرب ترتفع عن سطح البحر بمقدار (590م ) ،  ومنها تشاهد السهول الخضراء الساحرة في غور الوهادنه ،  وتستطيع أن تشاهد أجمل المناظر في فلسطين حيث سهول بيسان وجبال الناصرة وجنين ونابلس والقدس .

يوجد في بلدة الوهادنه خمس عشرة (عائلة / عشيرة )  يختلف عدد أفرادها من عشيرة إلى أخرى ، منها ثلاثة عشر عشيرة مسلمه وعشيرتين مسيحيتين  .

وحسب المرحوم الحاج مطلق الشقيري اكبر المعمرين في الوهادنه(مقابلة سابقة)  بان عشيرة الفطيمات والتي كانت تعرف باسم بني سويدان ، وعشيرة الشقاح والتي كانت تعرف باسم بني شقير هما ( قح البلد ) أي أول من سكن بلدة الوهادنه ، أما باقي العشائر التي تسكن ألان في الوهادنه جاءت (طاحت على البلد ) بعدهم .واحدث العشائر وصولا للقرية هما عشيرتي البدر والحداد المسيحيتين ، ويقدر وصولهم قبل حوالي مأتي سنه ،  وبعدهم لم يتشكل عشائر جديدة في خربة الوهادنه .

أصل التسمية :

يصنف الدكتور خليف الغرايبة في كتابة الجغرافية التاريخية للمنطقة الغربية من جبال عجلون ، قرية (خربة الوهادنه ) من حيث دلالة اسمها، أنها من ضمن مجموعة المراكز العمرانية في المنطقة التي نسبت تسميتها إلى أسماء أشخاص، أو جماعات، وهنا إشارة إلى احتمال أن يكون سكنها قوم ينتسبون إلى بني وهدان فسميت نسبة لهم.  

أطلق عليها أسماء متعددة تتردد على السنة كبار السن تناقلوه عن بعضهم البعض من جيل إلى جيل ، ومن هذه الأسماء (عنيبه المرتدة ) وكلمة المرتدة (تعني إعادة أعمارها من جديد كلما لحقها الخراب )،  وقد يكون اسم عنيبة بسبب اشتهارها بالعنب وقد وجد فيها معاصر للعنب  كما تذكر بعض الدراسات بالإضافة إلى معاصر الزيتون الحجرية القديمة ، وفي الماضي اشتهرت بزراعة شجرة الكرمة والزيتون والدليل على ذلك تواجد المئات من أشجار الزيتون المعمر في مختلف مناطقها ، وتقول بعض الروايات التي يتناقلها كبار السن أن هذه القرية تعرضت للدمار عدة مرات نتيجة للخلافات مع الزعامات المجاورة في منطقة الكوره بسبب التنافس على زعامة المنطقة ، ومن جديد يعيد أهلها أعمارها في كل مره .

ورواية أخرى على لسان المرحوم الحاج مطلق الشقيري وعمره مائة عام ، (مقابلة سابقة )  أن خربة الوهادنه تعرضت للغزو في وقت من الأوقات ،  فعمد أهلها إلى جمع ( الوَهَدْ ) أي أثاث البيت  ،  (وهذه الكلمة كانت دارجة عند أهل هذه القرية إلى وقت قريب )  ، حيث تم وضع هذا الوَهَدْ في آبار وكهوف القرية ، وخرج جميع سكانها مع مواشيهم الى مكان أخر ، وعند وصول الغزاة إليها وجدوها خالية من السكان ولم يجدوا فيها سوى البيوت الفارغة فعمدوا إلى إحراقها حيث كانت مسقوفة بالخشب وأغصان الأشجار وبعد الحريق هُدمت البيوت وأصبحت خَربة ، وعند عودة أهلها وجدوها على هذه الحالة الخربة ،  بعد أن سلم الوهد  ،  ومنها سميت خربة الوَهَدْ حسب الشقيري ، تطور هذا الاسم مع مرور الزمن إلى اسم بني وهدان .

 يقول القلقشندي  في صبح الأعشى - (4 / 89):  أن القوم الذين سكنوا جبل عوف كانوا  يعرفوا ببني عوف وكانوا أمراء أولي بأس ونجدة، يقاتل بعضهم بعضا لتشعب قبائلهم. وكانوا عصاه على الأمراء  لا يدخلون تحت طاعة أحد إلى أن ولي الأمير عز الدين أسامة ناحيتهم ، فطلب منه قائدة صلاح الدين الأيوبي عام 1184م ببناء قلعة مقابل القلعة المبنية على جبل كوكب الهوا لمراقبة قوات الصليبين في فلسطين  ويعتصم بها نوابه من عدوان بني عوف فمنعوه فأوهمهم أنه إنما يعمرها حراسة لهم من الإفرنج فأجابوه، وأعانوه على بنائها ،  فلما اكتملت استدعى مشايخ بني عوف إليها، وبعد أن فرغوا من تناول الطعام أمر جنوده بالقبض عليهم فاعدم قسما منهم وسجن الباقي ، وتفرق بنو عوف في مناطق جبل عجلون .

 وذكرمنهم اسم بني (وهران ) وقد يكون بني وهدان ،والذي تحول اسمهم مع مرور الزمن إلى الوهادنه ،  وطالما أن حكايات كبار السن في خربة الوهادنه تجمع على ان بني سويدان (الفطيمات ) وبني شقير (الشقاح ) هما أقدم من سكن خربة الوهادنه من العشائر التي تسكنها اليوم ، وهما العشيرتين التي تحمل اسم بني (سويدان وشقير ) قد تكونا من بقايا بني وهدان الذين ارتبط اسمهم مع اسم بلدهم ( خربة الوهادنه ) .

 

 وقد ورد اسم بني وهدان في الوثائق العثمانية أعوام (1538 و 1596) وذلك في دفتر مفصل لواء عجلون طابو دفتري (970 و 185) تحقيق الدكتور محمد عدنان البخيت ونوفان رجا الحمود  ، وكان يتبع خربة بني وهدان العديد من القرى والمزارع ،  وقد يكون اسم بني وهدان تحرف مع الزمن إلى اسم الوهادنه

وتقول بعض المصادر التاريخية بان خربة الوهادنه أحرقت على يد قوات الأمير فخرالدين المعني عام (1032) للهجرة (1622 ) ميلادية ، بعد أن أحُرقت قريتي فاره وحلاوة ،  حيث كانت هذه القرى الثلاث اقوي القرى في منطقة عجلون .

 أما معنى الوهادنه في اللغة : ( كما ورد في قاموس المنجد في اللغة والإعلام / دار الشرق بيروت الصفحة (920) أن أصل كلمة الوهادنه ( وهدْ ) وتعني مَهْدَ وجمعها الوَهدْ أو أوهَدَ أو وُهَدانْ : أي الأرض المنخفظه ،  ويقال( وَهَدَ ) : أي الهوة بالأرض .

  ولو القينا نظرة على  تضاريسها نجدها تنحدر من الشرق إلى الغرب بشكل تدريجي من  منطقة جبليه وعرة  حادة ثم ارض منبسطة ثم ارض وعرة ثم منبسطة وهكذا إلى أن تصل السهول في الغور يصبح انخفاضها تدريجي لتنتهي في نهر الأردن .

خربة الوهادنه في التاريخ :

تدل الشواهد على أن منطقة الوهادنه سكنت منذ أقدم العصور(1) ، حيث أقيمت فيها المراكز العمرانية منذ فترة تزيد على خمسة ألاف سنة  ، فقد وجد في قرية سليخات القريبة من بلدة الوهادنه ، بقايا لآثار ما قبل التاريخ مثل قبور الدولمان (dolmen) والأنصاب (manhir) ، التي تعود إلى العصر البرونزي الأول ، وتعتبر من ضمن خرب جبال عجلون التي وجدت فيها مخلفات أثرية كقطع الفخار والتي تعود تواريخها إلى العصر النحاسي، والعصر البرونزي، كما وجدت فيها قطع تعود إلى العصور البيزنطية والأموية والعباسية والأيوبية والمملوكية، يوجد العديد من الخرب والأماكن القديمة التابعة لخربة الوهادنه مثل : خربة الشيخ راشد، وهجيجة، وهنيدة، وسليخات، وصوفرة، وخربه الخزيمات، وقافصة، وأبو فلاح. وكلمة خربة مشهورة في منطقة الوهادنه ، وهذه الخرب لازالت موجودة يقف على إطلالها من يرغب البحث في تاريخ هذه المنطقة ، وشواهد هذه الخرب عبارة عن بقايا بيوت وأساسات وأحجار مبعثرة من ضمنها حجارة مقطوعة بشكل هندسي ربما تكون زوايا بيوت أو لبناء الأبواب والنوافذ وبعض الحجارة اسطوانية الشكل ، ربما كانت تشكل أعمدة حجرية ، تعطي صورة عن تاريخ الوهادنه القديم.كما أنه يوجد فيها بيوت وآبار وكهوف موغلة في القدم، وبعض بيوتها مبنية على مغائر قديمة، وكذلك وجود العديد من الآبار لجمع الماء وبأعماق واتساعات مختلفة ، وكذلك العديد من الكهوف ،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)د. خليف الغرايبه ، الجغرافيا التاريخية لمنحدرات جبال عجلون الغربية ص189

 

منها ما هو منحوت في الصخر بشكل هندسي بديع تصل إلية من خلال درج صخري كما هو في ألراهبي ، او بضخامة مدخلة كما هو في عراق حسن السلمان الشقاح في صوفرة ،  

وبعضها فيه سراديب متداخلة كما هو في وسط القرية ، وهذه السراديب تعتبر وسيلة دفاعية قديمة لساكنيها .

كما يوجد فيها بعض المقامات الاسلاميه كمقام الصحابي الشهير عكرمة (بن ابي جهل) رضى الله عنه ، أو مقامات لبعض الأولياء والصالحين ومنهم : مقام علي مشهد ، مقام الشيخ راشد ، مقام ابو فرج ومقام الجعفري ، وغيرهم ) .

كما عثر فيها على معاصر حجرية للزيتون والعنب ، وعلى بقايا من الأعمدة والتيجان من الطراز ألايوني ( نقش حلزوني الشكل )(2) ، وعلى قطع فخارية بيزنطيه وعربيه ، كما عثر فيها على الفسيفساء البيضاء والملونة ، خاصة في البلدة القديمة ، .وتعود هذه الآثار حسب مديرية اثأر محافظة عجلون إلى العصر البيزنطي من القرن الرابع وحتى القرن السابع الميلادي ، كما أنها تشتهر بالزيتون الروماني القديم . ويؤكد بعض الباحثين أن القرية أساسها خربة رومانية، وفيها آثار فسيفساء ملونة، وغير ملونة في مواقع عديدة قريبة أو بعيدة عن مركز القرية  .

 وحسب المرحوم الحاج طه الشقاح ( مقابلة سابقة ) بان المسجد الكبير ( مسجد صلاح الدين الأيوبي ) مبني على أنقاض معبد أو كنيسة قديمه ، وهذا دلالة على أن هذه القرية سكنت في فترات مختلفة ويشاهد عند حفر أساسات بيوت السكن الكثير من الفخار وبقايا رماد وأشياء محروقة ، مما يدل على حريقها في الماضي .

ونظرا لافتقار هذه القرية إلى مصادر المياه (الينابيع ) حفرت فيها منذ القدم العديد من الآبار لجمع مياه الإمطار لسد حاجتهم من هذه المادة الأساسية للحياة ، وبعض هذه الآبار موجودة داخل البيوت تخزن فيها المياه في فصل الشتاء

وكذلك وجد العديد من الكهوف الحجرية في أماكن مختلفة من القرية وحولها ، وتختلف هذه الكهوف في الحجم ، حيث نجد بعضها واسع جدا ، ولها سراديب وممرات تتصل مع كهوف أخرى ،وقد تتصل بعض الأحيان مع الآبار ، وبعض الكهوف اصغر حجما ، ومعظم هذه الكهوف نحتت بشكل هندسي ، ربما كانت استخداماتها لسكن الناس ومواشيهم وقد تكون استخدمت لأغرض ومهمات عسكريه وربما كان يكلف ساكنيها بواجبات دفاعية وعسكرية مثل حماية خطوط المواصلات أو تأدية مهمات قتالية أو قد تحشد بها قوات لاستخدامات مختلفة في أوقات وأماكن مختلفة .

كثيرا من هذه الآثار التي كانت موجودة في خربة الوهادنه ويتذكرها كبار السن  اختفت بسبب التوسع العمراني ، وقد كنت ومعي الكثير من جيلي نشاهد رقع واسعة من الأرض مطرزة بالفسيفساء الملونة ،

(2) . لويس مخلوق :  الأردن تاريخ وحضارة ص 56   .

 بديعة التصميم يقف الإنسان مشدوها من دقتها وحذاقة الأيدي التي عملتها ، اختفى معظمها بعد أن قامت مكانها بيوت السكن الاسمنتيه .

وفي نهاية القرن العشرين قامت دائرة الآثار ألعامه بحماية بعض هذه الآثار باستملاك جزء محدد من بيوت القرية القديمة  في وسط البلد للمحافظة على هذه الكنوز الاثريه الثمينة ، وتأخر دائرة الآثار ألعامه وقلة اهتمامها بآثار هذه القرية حرمها من الكشف عن جزء من تاريخها الماضي .

عاشت هذه القرية مثل غيرها من قرى جبل عجلون(1) خلال فترة الحكم العثماني ظروفا صعبة من العزلة والتأخر والتمزق والفوضى ، ولم تعمل الدولة العثمانية على تطويرها ، بل أبقت يد النظام الإقطاعي الذي يتحكم في مصير الناس يمارس عليهم حكما استبداديا إقطاعيا .

 برزت في خربة الوهادنه خلال هذه الفترة عشيرة الخطاطبة كقوة تتربع على زعامة جبل عجلون ،وكان من  زعمائها الشيخ حَمدْ بن مبارك  الخطابي(2) ، الذي اقرتة السلطات العثمانية إقطاعيا على جبل عجلون ومتسلما للضريبة  ومقرها خربة الوهادنه ،وعلى هذا نرى أن عشائر الوهادنه كانت تمتلك أكثر من مائة ألف دونم من الأراضي الزراعية في منطقة الغور والشفا. يقول العلامة ركس العزيزي بان الشيخ حمد الخطابي هب على راس عشيرة الخطاطبة وبقية عشائر الوهادنه الى طرد عشيرة المشالخة ووضع حد لنفوذهم في جبل عجلون وقتل زعيمهم الشيخ اسعيفان المشلخي عام 1600م في واقعة الزغدية قرب كفرنجة على اثر تعسفة مع المواطنين في جمع الضريبة ، وعاد الشيخ حمد زعيما لجبل عجلون من جديد .

تعرضت خربة الوهادنه إلى غزو من قبل جيوش( الأمير فخر الدين المعني) الذي كان واليا على لبنان عام 1622م . كما يذكر احمد ألخالدي ألصفدي في كتابة تاريخ الأمير فخرالدين،

 تسلم الأمير فخر الدين المعني هذا العام 1032 للهجرة الموافق 1622م فرمانا سلطانيا بإسناد سنجقية عجلون لابنه الأمير حسين سنجقية نابلس لابنة الأمير مصطفى ، فقرر إرسال حملة إلى فلسطين لانتزاع هاتين السنجقيتين من الأمير بشير قانصوة أمير عجلون ومحمد بن فروخ أمير نابلس ، وفي وقت لاحق توجهت قوات الأمير بعدما تم احتشادها عند جسر المجامع ، إلى عجلون فدخلتها دون قتال ،  وفر أمير عجلون إلى جرش ومنها إلى نابلس حيث تحالف مع متسلم بن فروخ واحتشدت قواتهما في قرية فارا الواقعة في جبل عجلون استعدادا لطرد قوات الأمير المعني .

عندما علم الأمير فخرالدين المعني بحشد حاكمي عجلون ونابلس (السابقين) للقتال قررا منازلتهما في فارا نفسها ، وعند وصولة  إلى أطراف القرية نشب القتال بين الفريقين وعلى إثرهما انهزمت قوات أميري نابلس وعجلون ، فانسحبت من قرية فارا متخلية عنها للمهاجمين الذين احرقوها كما احرقوا قريتي خربة الوهادنه وحلاوة ، وهذه القرى هي اكبر قرى عجلون وأقواها .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .  ركس العزيزي ، معلمة للتراث الأردني . ص 190


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
مصطفى السواعي     |     24-07-2017 16:32:19
سليخات
الاخ محمود حسين الشريعه بنسبه الى عشيره ابو الشنتات ت او شناتوه مع احترامي لك والى القراء لا يعرفون تاريخ عشيره شناتوه عشيره الشناتوه هم اصل طيب وهم الذين دافعت عن الوهادنه والأغوار وأريد وانته وجدك وبعض العشاير غير موجوده في الوهادنه في عهد الشريف عبيدالله والشيخ حمد ومحمود الحمد وحسين الحمد ابوالشنتات وسليمان هم الذين وزعت اراضيهم الى جميع عشايرالوهادنه وهم أحفاد عبيدالله ابو حمد ابو الشنتات من قبيله بني مخزوم واصل بني مخزوم في مكة وبلاد الشام
22-07-2017 07:59:54

عشيره الشناتوه او شناتوه اصلهم من مكه المكرمه حيث الجيش التركي كان يدخل بيوت اهل مكه بدون اذن مما جعل هبيدالله ابوحمدان يقيم ثوره على الجيش التركي ونتصر جد عشيره شناتوه على الاتراك وكان معه الشريف سالم المجاغفه والجيش التركي اجتمع على ان يهاجمو عبيدالله ابو حمد والشريف سالم المجاغفه مما جعل عبيدالله ابوحمد واخيه الشريف سالم بترك مكه المكرمه والفرار الى بلاد الشام الاردن حيث عاش الشريف سالم المجاغفه في الرؤيحه وعبيدالله ابوحمد اتجه شمالا اتجاه اكريمه وسليخات ثم هجيجه وعمل اتحاد عشاير بين الوهادنه للدفاع عن الشفاء كامله
ابوقصي الخطاطبة     |     06-08-2014 23:04:44

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد كل الشكر للمؤرخ الفاضل ابومحمد الشريدة إلى الأمام لك كل التقدير والاحترام على كل الجهود التي تبذلها في توثيق التاريخ في زمن نسي معظمهم تاريخهم ونحن نتمنى ان يعود زمن رجالات عشائر عجلون كافة دون استثناء والعمل على كل ما هو في مصلحة عجلون الحبيبة والسلام عليكم
ابوقصي الخطاطبة     |     06-08-2014 23:03:10

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد كل الشكر للمؤرخ الفاضل ابومحمد الشريدة إلى الأمام لك كل التقدير والاحترام على كل الجهود التي تبذلها في توثيق التاريخ في زمن نسي معظمهم تاريخهم ونحن نتمنى ان يعود زمن رجالات عشائر عجلون كافة دون استثناء والعمل على كل ما هو في مصلحة عجلون الحبيبة والسلام عليكم
زهر الدين العرود / ابو عون / شيكاغو     |     06-08-2014 05:22:18

الآخ العزيز والباحث محمود الشريدة المحترم

اصارحك ومنذ ان تم النشر لهذا المقال على هذه الوكالة المحترمة وبعد قراءة مرات ومرات وأنا ابحث في مكان وفي كل مكان لأجد ما ابحث معك او أجادلك او أخالفك لكن الذي حدث أنني أضفت الى ذاكراتي هذا الزمن والتاريخ الجميل لأبناء هذه البلدة العريقة .

بكل الأمانة انك تستحق كل ثناء وشكر ليس حكراً من أبناء ( وهدان ) ولكن مننا جمعيا على هذة الإضاءات الرائعة من تاريخ هذة المنطقة ولا يسعني الا ان اشكر أيضاً أستاذنا الكبير الدكتور خليف على كل جهد قام به من خلال هذة الاشراقات الجميلة .

والله الموفق
علي الربابعه ابو لواء/الهاشميه -عجلون     |     06-08-2014 01:00:47

الاخ ابو محمد المحترم
تحيه طيبه وبعد...........
قرأت مقالتك الجميله وفي الحقيقه كانت رائعه
وانا اقترح اقتراح وليس انتقاد يا اخ ابو محمد
وهو ابراز بالتفصيل العشائر الاخرى في مقالتك كما فصلت في عشيرة الفطيمات وعشيرة الشقاح الكرام وان تزيد في الشرح عن اصولهم التي اتو منها الى بلدة الوهادنه وكما انني اتطلع من شخصكم الكريم ان تكملو الدرب في حلاوه والهاشميه بنفس الاسلوب كونهما ترتبطان مع الوهادنه جغرافيا وتنظيميا .....الخ

وفقك الله اخ ابو محمد على جهودك الطيبه ونتطلع منك المزيد من جهدك الطيب في المستقبل
امجد فاضل فريحات     |     05-08-2014 18:07:53
التا ريخ ذاكرة الشعوب
إن غاية التاريخ هي ادراك الماضي كما كان لا كما نتوهم انه كان ، لهذا لا بد من مستوى عال من المنهجية التاريخية ,فلا تاريخ بدون بحث عميق واستقصاء عريض ، كما انه لا تاريخ بدون نقد ، وهذه المنهجية تقتضي مزيدا من العلمية ، بمعنى تسليط منطق العلم على التاريخ وجعله علما يسعى وراء الحقيقة .ومن هنا فانه لا بد من الموضوعية والأمانة التاريخية ، هذه الموضوعية التي تعني الألتزام المطلق بالموضوع ، وعدم الخروج منه الى غيره والإخلاص الشديد لقول ما يتعلق به بدون زياره او نقصان .
وهنا لا بد من قول الحقيقة كل الحقيقة ، هذه الحقيقة التي اذا عرفناها تحررنا ، على أن قول الحقيقة يتوخى معرفة دقيقة بالمصادر ، ودراسة هذه المصادر دراسة نافذة ، وكلنا يعلم أنه لا تاريخ بدون مصادر .
ومن الأشياء الضرورية والمطلوبة عند كتابة التاريخ هي التجرد ، والتجرد يلزمه الحرية لكتابة التاريخ ، وهذه الحرية التي تحرر الإنسان من سجن التاريخ ، عندما يكتب التاربخ ، ومن أجل أن تتلاقح الآراء ومن أجل الوصول من خلال الحوار إلى الحقيقة ، وإلا فسببقى التاريخ أسيرا ومكبلا .
وبالإشارة لموضوع المقال والكاتب الباحث المؤرخ الأستاذ محمود الشريده المحترم فلقد أجاد في وصف ما يسمى ذاكرة المكان وذاكرة الزمان عندما ذكر المعلومة التاريخية الملازمة للزمان والمكان وذكر الشخوص والذين هم اساس الحدث التاريخي ، لأن الأحداث التاريخية التي تخلو من ذكر الإنسان بها تأتي شبه عقيمه وخالية مت عنصر التشويق للحدث التاريخي .
وفي الختام وليسمح لي الباحث الكريم أود الإشارة إلى أن هناك إختصار مخل لا يفي بالغرض جاءت بعض المعلومات مختصرة وخرج منها بعض ممن عاصروا تلك الفترة مثل زعيم عشيرة الفربحات والمكنى فريح والذي أشارت له الروايات الشفوية بصولاته وجولاته في المنطقة إلى جانب رجالات عنجره وعجلون وذلك قبل قدومه إلى مركز الزعامة في كفرنجه والإنتقال من خربة الوهادنه والتي إنتقلت بعده الزعامة إلى إبنه بركات وبعده يوسف البركات ومن ثم حسين البركات السنجق وحسن البركات وراشد الخزاعي الفريحات .
نشكر الكاتب الباحث على جهده .
محمود حسين الشريدة     |     05-08-2014 18:02:59

اخي وصديقي العزيز الشيخ يوسف المومني ادامه الله ... لا يعترف بالفضل الا اهل الفضل وانت يا شيخ يوسف حقا من اهل الفضل .... شكرا لمرورك ومتابعتك وانت من يقرا التاريخ ويقدره ... وكل عام وانت بخير ...
يوسف المومني     |     05-08-2014 16:08:24

لا تستطيع ان تتحدث عن اي قرية في عجلون او اي تطور سكاني او عمراني في التاريخ البعيد او الحديث او المتوسط الا وتذكر معه الوهادنه

الوهادنه بلدة الاحداث المنقوشة في جدار الزمن نقشا بارزا مُشرِّفاً
محمود حسين الشريدة     |     05-08-2014 11:47:32

الاخ والصديق / الشاعر المرهف والناثر المتمكن من استعمال الكلمة الاستاذ علي فريحات ابو فارق ...اقولها وبمحبة انت من القمم الادبية الشامخة في عجلون نتعلم منها ... كلماتك واهتمامك يثلج الصدر ... بارك الله بك ووفقك للخير ونفعنا بعملك وعلمك ...( نعم .. نعم يستساغ أن نقول (منطقة الوهاد)=( منطقة السهول المنخفضة ) لتتطور إلى الاسم المعروف مع الاستعمال ... )يا سيدي .. الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها التقطها ... اعاننا الله جميعا على كل ما نعمل ... اكرر شكري لأستاذي كل عام وانتم بخير ..
محمود حسين الشريدة     |     05-08-2014 11:34:05

اخي وصديقي واستاذي الكبير الدكتور خليف الغرايبة ابو نذير ادامه الله ...

انت كالغيث اينما تحل يأتي الخير ... اثلجت صدري بما كتبت ، وانا فخور بان تعطيني جملة كبيرة من المعلومات القيمة حول تاريخ هذه المنطقة التي تعشقا يا ابا نذير بارك الله بك ونفعنا بعملك وعلمك ... حقا انت الموسوعة العجلونية ... ما تفضلت به من معلومات تثري هذا البحث وتزيده قيمة ، فهي موضع اهتمامي ... بارك الله بك ... وكل عام وانتم بخير ...
محمود حسين الشريدة     |     05-08-2014 11:25:23

الاخ العزيز المهندس حسن الخطاطبة ابو خطاب ...
اشكر مرورك الطيب وكلماتك الرقيقة ...وما أضفته من معلومة جديدة عن الشيخ حمد الخطابي الذ نفتخر بة موضع اهتمامي ,,, وارجو من كل الاخوة الذين لديهم اية معلومات ان يزودوني بها حتى نستطيع ان نعطي هذا الموضوع قيمة اكبر ... شكرا جزيلا وكل عام وانت بخير ...
محمود حسين الشريدة     |     05-08-2014 11:18:55

الى المتابعة ... كل التقدير والاحترام لشخصك الكريم .. واظنك من ابناء الوهادنه ...شكرا لمرورك ومتابعتك لما اكتب ...وفي هذا المقام اتمنى على ابناء الوهادنه ان نسعى ما استطعنا للمحافظة على الارث الطيب الذي وصلنا من الاباء والاجداد .. ولدي جملة من الافكار منها ... تشكيل جمعية باسم هيئة ابناء الوهادنه الجامعيين يشترك فيها ابناء وبنات الوهادنه هدفها المحافظة على هويتنا وعاداتنا وقيمنا وعمل ما من شانه يعود بالخير على ابناء بلدتنا ... يدي ممدودة لكل من يرغب طواعية لخدمة هذه الاهداف بعيدين كل البعد عن الاهداف الانتخابية او المنفعة الشخصية ..... وشكرا مجددا على اهتمامك بتاريخ بلدنا ...
محمود حسين الشريدة     |     05-08-2014 11:06:23

اخي وصديقي الدكتور علي العبدي ابو علاء ادامه الله
كل الشكر والتقدير لشخصك الكريم على متابعتك الطيبة لنا اكتب ، وشكرا لكلماتك الرائعة ولتشجيعك لي المستمر ... استاذي الكريم ...وكل عام وانت بخير ...
علي فريحات     |     04-08-2014 20:46:42

الأخ الدكتور محمود حسين الشريدة الأكرم
تحية طيبة وكل عام وأنتم بخير
وكل الشكر على ما تتحفنا به من نتاج جهودك المباركة التي حق لك أن تفخر ونحن معك بها لأنك ابن هذا التراب العريق وخير من يؤتمن على صحة ودقة المعلومة وسبيل الصول إليها..
أتابع مقالاتك باستمرار وخقا أنني أحصل منها على الفوائد العميمة ..
لقد لفت انتباهي المعنى المعجمي لكلمة (وهد) وما يشتق منها ودلالتها على الأرض المنخفضة أو المنحدرة وما تدل عليه كلمة ( مهد ) = وهاد = مهاد = وأن غالب أسماء القبائل تنسب إلى مكان سكنهم ؛ فأحس أن اللغة أكبر خادم في الترجيح لأن الروايات الشفوية تعتمد كثيرا على التطور الدلالي المبني في غالبه على الذاكرة ولفيف الأغراض الشخصية من التسمية ، وقد يستساغ أن نقول (منطقة الوهاد)=( منطقة السهول المنخفضة ) لتتطور إلى الاسم المعروف مع الاستعمال ...
مجرد إحساس مرتبط باللغة وقد لا يصيب من الحقيقة جانبا ، ولكن من الجميل ذكر كل هذه التأويلات للتسمية .
وأشيد بما أشار إليه الدكتور المحترم خليف الغرايبة جزاه الله وإياكم كل خير فمهمة البحث والتنقيب لا بد أن تتواصل واله المستعان وهو المثيب الأكثر جدارة على هذه الجهود المضنية ، فمن يعرف ماضيه سيعرف مستقيله فالحياة امتداد وتطوير مستمر متصل .
من كل وجداني أعتز بكم سيدي وتقبلوا فائق احترامي وتقديري
عي فريحات     |     04-08-2014 18:11:46

الأخ الدكتور محمود حسين الشريدة الأكرم
تحية طيبة وكل عام وأنتم بخير
وكل الشكر على ما تتحفنا به من نتاج جهودك المباركة التي حق لك أن تفخر ونحن معك بها لأنك ابن هذا التراب العريق وخير من يؤتمن على صحة ودقة المعلومة وسبيل الصول إليها..
أتابع مقالاتك باستمرار وخقا أنني أحصل منها على الفوائد العميمة ..
لقد لفت انتباهي المعنى المعجمي لكلمة (وهد) وما يشتق منها ودلالتها على الأرض المنخفضة أو المنحدرة وما تدل عليه كلمة ( مهد ) = وهاد = مهاد = وأن غالب أسماء القبائل تنسب إلى مكان سكنهم ؛ فأحس أن اللغة أكبر خادم في الترجيح لأن الروايات الشفوية تعتمد كثيرا على التطور الدلالي المبني في غالبه على الذاكرة ولفيف الأغراض الشخصية من التسمية ، وقد يستساغ أن نقول (منطقة الوهاد)=( منطقة السهول المنخفضة ) لتتطور إلى الاسم المعروف مع الاستعمال ...
مجرد إحساس مرتبط باللغة وقد لا يصيب من الحقيقة جانبا ، ولكن من الجميل ذكر كل هذه التأويلات للتسمية .
وأشيد بما أشار إليه الدكتور المحترم خليف الغرايبة جزاه الله وإياكم كل خير فمهمة البحث والتنقيب لا بد أن تتواصل واله المستعان وهو المثيب الأكثر جدارة على هذه الجهود المضنية ، فمن يعرف ماضيه سيعرف مستقيله فالحياة امتداد وتطوير مستمر متصل .
من كل وجداني أعتز بكم سيدي وتقبلوا فائق احترامي وتقديري
د.خليف الغرايبة     |     04-08-2014 16:02:33
كلام طيب
أخي الكريم الباحث والمؤرخ الاجتماعي أبو محمد
كلام طيب ولكنني أريد - لو تكرّمت- أن أشير إلى فترة نهاية زعامة بلدة الوهادنة لجبل عجلون ، أمّا فترة البداية فمن الصّعب تحديدها لكن ما لفت انتباهي من المداخلات مداخلة ذكرها المهندس حسن الخطاطبة أبو خطاب /مدير الخدمات المساحي/دائرة الأراضي-عمان ، من أنّ الشيخ حمد الخطابي كانت توكل له مهمة """"تأمين حملة الحجاج من فلسطين وحتّى منطقة تبوك،"""" معلومة جداً مهمة ، لنتوقّف عندها قليلاً، فنقول: فعلاً كانت الدولة العثمانيّة تعيّن أمراء للحج على طول الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة ومن مختلف أرجاء المعمورة ، وأكثر طريق اهتمت بها الدولة العثمانية هي """طريق الحاج الشامي"""، وكانت تتوزّع على أكثر من أمير ، فعلى سبيل المثال كانت عشيرة الغزاوية مسئولة عن تأميم وحماية طريق الحاج الشامي من أطراف الشام " المزيريب تقريباً" وحتّى أطراف عمان حالياً ، وكانت إمارتهم في بلدة صخرة في جبل عجلون ومنذ نهاية العهد الأيوبي وفترة المماليك وامتدت إلى بدايات العهد العثماني حيث حصل خلاف آنذاك فأقطعوهم الغور " حيث هم حالياً".
نعود لمداخلة أخونا المهندس ، أنا معه في أن الشيخ حمد الخطابي كان مسؤولاً عن حماية وتأمين سير الحجاج من فلسطين ، ولكن أي جهة من فلسطين؟؟ بالتأكيد شمال فلسطين الذيك كانوا يعبرون مرج بن عامر باتّجاه بيسان ويدخلون إلى الأردن من منطقة السيخ حسين ، لتكون مسيرتهم في غوري فارا والوهادنة ( 40-50كم تقريباً)، أما تأمينهم حتّى تبوك فأعتقد أن هذه المعلومة بحاجة إلى مراجعة وتدقيق، باختصار كل مقطع يؤدي إلى الحج كانت عائلة مسئولة عنها (طبعاً تعيين من الدولة العثمانية بمقابل إداري ومالي) وباستطاعة أي شخص أن يطلع على هذه الأمور من كتب تاريخية ورسائل ماجستير ودكتوراه، وأتمنى على أخونا المهندس أن يرشدنا إلى المرجع الذي اعتمده في معلومته القيّمة ، والذي لا خلاف عليه أن الشيخ حمد يرحمه الله كان وحسب نظام الالتزام العثماني ملتزماً بجمع الضرائب من الجبل و هذا هو السرّ في أن بلدة الوهادنة كانت أكبر المراكز الواقعة إلى الشرق من نهر الأردن في جمع الضرائب، ويأتي بعدها حبراص في إربد. ومن المعلومات الموثّقة أن فريح جد الفريحات( العشيرة التي نحترم ونُقدر جاء إلى الجبل مع منتصف القرن السابع عشر وعرّف على الشيخ حمد الذي زوجه ابنته وبقيت عشيرة الفريحات تسكت وتدير حكم الجبل حتى عام 1812 في عهد شيخ مشايخ جبل عجلون يوسف بن بركات بن سليم بن فريح ( لاحظ أربعة أجيال ) .
وما نريد أن نصل إليه هو أن بلدة الوهادنة كانت مركز زعامة جبل عجلون لمدة قرنين من الزمن( على الأقل) أي طيلة القرنين السابع والثامن عشر والعقد الأول من القرن التاسع عشر، وهذا له ما يبرّره ، حيث أن موقع بلدة الوهادنة المتوسّط الهام بإطلالته على الغور الأردني ، وفي المقطع الممتد بين مدخل مرج بن عامر(بيسان تحديدا) ، ومصب نهر الزرقاء ، حيث حول المجرى الأدنى له يوجد عرب المشالخة وإلى الجنوب منهم عشائر عباد .
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه : هل يمكن وضع تصور زمني تاريخي لحكم جبل عجلون ؟؟؟؟
طبعاً هناك حكم تاريخي مركزي كانت تتبعه كل أقاليم الدولة الإسلامية خلال فترات: الحكم الأموي فالعباسي (وبعد هذه الفترة كثرت حكومات أخرى ولكن أبرزها: الفاطمي، والأيوبي فالمملوكي، فالعثماني)، جبل عجلون بدأت تديره حكومات محليّة نورد ملامحها على النحو التالي:
1- بنو عوف وكانت أول معرفة لهم في العهد الأيوبي حينما عارضوا عزالدين أسامة(أحد قادة صلاح الدين الأيوبي ) في بناء القلعة 1174م، وأتاهم بالحيلة وأحدث فيهم مجزرة تشتتّوا على أثرها، وأنا لا أستبعد أن يكون قسم منهم اتّجه وسكن الوهادنة بحكم تضاريسها الصعبة ، وصعوبة الوصول إليها ، وبحكم قربها من العيون المحاذية لها غرباً ووفرة خيراتها آنذاك ، وهؤلاء هم : بنو وهران، الذين ربما يكونوا بنو وهدان وليس وهران( القضية بحاجة إلى متابعة وتمحيص، (وهذه مُهمّة شاقّة وتحدٍّ مُتعب لكنه ممتع، من مسؤوليتنا لكنها مسؤولية أخونا محمود الشريدة أبو محمد بالدرجة لأولى).
2- امارة الغزاوية في صخرة وكانوا أمراء الحج آنذاك وحكمهم كان في ناحية بني الأعسر بالدرجة الأولى ويتبعها آنذاك قرى (الجنيد والقضاة الحالية ، بعنى أن عجلون المدينة وجنوبها وغربه لا يتبع امارة عرب الغزاوية)، وكانت هذا الامارة منذ العهد المملوكي وحتى الربع الأول من القرن السابع عشر.
3- بلدة الوهادنة وكانت زعامتها الأولى بيد الخطاطبة ثم انتقلت إلى الفريحات حتى عام 1812م.
4- لستب وهو ضابط مملوكي جاء مع ابراهيم باشا ابن محمد علي باشا، وأراد أن يحكم الجبل من بلدة لستب (بحدود عام 1840) ولكن حكمه لم يطل، ومن الجدير بالذكر أن ابراهيم باشا عيّن بعض الشيوخ في المناطق التي كانت تتبعه، ومن أمثلة ذلك يوسف الشريدة في الكورة، الذي استمر في حكم الكورة من مركزه في "تبنه" حتى مجئ الأمير عبدالله.
4- بلدة كفرنجة بإدارة عشيرة الفريحات من عام 1817 تفريباً(حينما اقطعت الدولة العثمانية كفرنجة للشيخ يوسف البركات) وحتى عام 1917 أي بعد الحرب العالمية الأولى أي مدة قرن من الزمن.
أخي الكريم أبو محمد : هذه بعض الخواطر التي عصف بها خاطري من خلال قراءتي لكتاباتك التي استمتع بها، وضعتها أمامك عساها تشكل إثارة إيجابية نصل من خلالها إلى حقيقة وضع الجبل في نصابه الفعلي، هذا الجبل الأشم الذي يعيش في رؤية تاريخيّة ضبابيّة، ونحن جميعاً أمام تحدٍّ، لكننا نرقب بعيوننا إليك وإلى كل من تحركه مشاعر كتابة التاريخ الاجتماعي العجلوني، راجياً عدم المؤاخذة إن حصل خلط في مداخلتي هذه التي كتبتها على عجل وبالتدفق الطبيعي للذهن.
المهندس حسن الخطاطبة ابو خطاب /مدير الخدمات المساحي/دائرة الاراضي-عمان     |     04-08-2014 13:47:11

الاستاذ الفاضل المؤرخ محمود الشريدة المحترم....جزيل الشكر لجهودك المميزة على هذا السرد التاريخي لمنطقة الوهادنه التي كانت تعتبر مركزا تاريخيا جغرافيا وديموغرافيا لمحافظة عجلون ...حيث كانت الوهادنه في عهد الدولة العثمانية مركزا مهما وحيويا....وكان من المهام الموكلة للشيخ حمد الخطابي من قبل الدولة العثمانية ائنذاك تامين الحملية للحجاج من فلسطين وحتى منطقة تبوك على الحدود السعودية ...وجمع الضرائب للدولة العثمانية.
جهد مميز على هذا السرد التاريخي لاعطاء هذه المنطقة حقها التاريخي العريق...بارك الله فيك والله يعطيك العافية
متابعة وشاكرة     |     03-08-2014 12:41:31
التي كان لها في يوم من الأيام ثقلا ووزنا ونفوذا عشائريا في منطقة جبل عجلون .
اولا : الباحث الفاضل نتابع اعمالك ونشر لك هذا الجهد الذي نفتخر به قبلك

تانيا : التي كان لها في يوم من الأيام ثقلا ووزنا ونفوذا عشائريا في منطقة جبل عجلون .
هل يمكن ان نقول ان الوهادنه لم تعد كالسابق ... لماذا ؟ هل بسبب طيش بعض الاطراف ننسى هذا الوزن والثقل والنفوز ....

لا والف لا ستبقى الوهادنه ما كانت وستظل صاحبة اجمل ثقل ووزن ونفوذ على مر الاجيال والى الابد ان شاء الله
د. علي العبدي     |     03-08-2014 05:25:24
للتارخ رجال
أخي الأستاذ الفاضل أبو محمد، شكراً لموضوعك الشيّق، وجزاك الله عنّا كل خير، فقد شغلك التأريخ والبحث عن كل شيء وهذا هو الحب والعشق لكل ذرّة تراب في الوهادنة، بلد الطفولة وملاعب الصبا، لا أستطيع أن أقول في هذا المقام سوى الله يعطيك العافيه وبارك الله بجهودك القيّمة، وإلى الأمام وكل عام وأنت بألف خير.
مقالات أخرى للكاتب
  من التاريخ المنسي /18 - الشيخ محمد باشا الامين المومني ..
  من التاريخ المنسي / 17 الشيخ علي محمود ابو عناب
  من التاريخ المنسي / 16 الشيخ خليل الاحمد النواصرة الزغول
  من التاريخ المنسي / 15 الشيخ موسى الحمود الزغول
  وعاد الجرس إلى الكنيسة
  من التاريخ المنسي -14 / الشيخ محمد باشا المفلح القضاة
  من التاريخ المنسي - 13/ الشيخ عبدالله السالم العنيزات
  من التاريخ المنسي -12 الشيخ عبد الحافظ العبود بني فواز
  من التاريخ المنسي / 11 الشيخ عبد الرحمن عبد الله الشريدة
  من التاريخ المنسي /10 - الشيخ المرحوم محمد علي عليوه ( أبو صاجين )
  من التاريخ المنسي / 9 سليم عيسى عبدالله بدر
  من التاريخ المنسي / 8 المرحوم قاسم السليم الصمادي
  من التاريخ المنسي / 7 الشيخ راشد باشا الخزاعي
  من التاريح المنسي (6) الشيخ داوود العقيل السوالمة
  من التاريخ المنسي (5) الحاج محمد احمد ابو جمل العرود
  من التاريخ المنسي -(4) - القائد محمد علي العجلوني
  من التاريخ المنسي (3) الشيخ يوسف البركات الفريحات
  من التاريخ المنسي (2 ) الشيخ احمد الحامد السيوف
  من التاريخ المنسي / 1( المرحوم الحاج فاضل عبيدا لله فاضل الخطاطبة)
  حكاية سعد الذابح في التراث الشعبي
  أكاديمي مبدع من عجلون ( الأستاذ الدكتور محمد السواعي )
  لماذا الاستغراب في ذلك ...
  إلى الإخوة في منطقة خيط اللبن
  تحية فخر واعتزاز بنشاما الوطن
  بين يدي أربعينية الشتاء
  الحمد لله على قرار المحكمة الموقرة
  شجرة (ألقباه ) او البطمه
  المرحوم الشهيد محمود احمد محمد الغزو
  خربة السليخات في التاريخ
  غزوة بدر الكبرى ( 2/2 )
  غزوة بدر الكبرى ( 1/2 )
  شجرة ابو عبيدة
  خربة هجيجه
  دير الصمادية تاريخ عريق تتجلى فيه ذاكرة الزمان والمكان
  الاصدار الاول كتاب ( عجلونيات )
  خربة الشيخ راشد
  أدوات وأشياء تقليدية تستخدم في عملية الحصاد
  الحصاد في التراث الشعبي
  الفِلاحَـة والحِرَاثة في الموروث الشعبي
  الزراعه في التراث العجلوني
  الأمثال الفلآحية في تراثنا الشعبي
  سعد الذابح وإخوانه في تراثنا الشعبي
  تراث أجدادنا في الزراعة
  خربة صوفرة المنسية على جوانب الوادي
  خربة قافصة من الخرب المنسية
  المسكن التراثي العجلوني
  فارة وعبقرية الإنسان
  فارة وعبقرية المكان
  (فارة ) الهاشــمية في التاريخ
  (فارة ) الأمس الهاشمية اليوم
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 الجزء الخامس والأخير
  خربة الوهادنه- مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 ( الجزء الرابع )
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن / 17- الجزء الثالث
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 - الجزء الثاني
  ذاكرة المكان : شجرة ام الشرايط
  مقام الصحابي عكرمة بن أبي جهل
  مقام علي مشهد
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح