الأربعاء 24 كانون الثاني 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لعناية دولة رئيس الوزراء ،،،

أعرف جيداً  يا دولة الرئيس أن رسالتي هذه لن يكون لها أي تأثير في قرارات حكومتك التي تفاءلنا خيراً بمقدمها ، وأعرف جيداً  أنه مهما قيل وسيقال فلن يكون ذا أثر على الإطلاق  ،، ولكنها مجرد كلمات وخواطر أكتبها لأعبر فيها عما في داخلي 
التفاصيل
كتًاب عجلون

استبدلوا رغيف الخبز بالتالي

بقلم م. محمد عبد الله العبود

المشي على الجمر

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

متناقضات في عصرنا الحاضر

بقلم عبدالله علي العسولي

تهان ومباركات
{لكانما انتزعتها من قلبي}
بقلم رقية محمد القضاة

-

جمعت الأميرة الكريمة حليّها في صناديقها وكأنها تجمع حجارة لا قيمة لها وتقدّمت بها إلى زوجها وهي راضية النفس ،وكانت تعلم أنها لم تعد تملكها،وانها اختارت زوجها على تلك الحلي الذهبية والماسية واللآليء الثمينة والحجارة الكريمةوكل نفيس نادر من الحلي ّ وحمل الزوج تلك الصناديق إلى بيت مال المسلمين فأودعها فيه وعاد إلى زوجته وكأن شيئا لم يكن 


كانت تلك المراة هي فاطمة بنت عبد الملك بن مروان ،الخليفة الأموي وأخت اربعة من الخلفاء وأخوها الخليفة سليمان بن عبد الملك الذي لم يمض على وفاته إلا أيام قلائل ،وهو الذي عهد بالخلافة إلى زوجها {عمر بن عبد العزيز ،مقدما إياه على أولاده وإخوته لصلاحه وتقواه وورعه ،وتولى عمر بن عبد العزيز الخلافة ،وهو يشعر بثقلها وعظم الأمانة التي ينوء بها ،وقد أدرك الخليفة الفطن أن الدولة بحاجة إلى إصلاح وأن الإصلاح يجب ان يبدأمن عنده هو ،من نفسه وزوجه وأهل بيته ،وفاطمة زوجته وابنة عمّه ،عزيزة عنده ولا يحب فراقها ولكنه لا يقدر على رؤيتها تتزيّن بجواهر وذهب هي في الأصل ملك لبيت مال المسلمين ،اهداها إياها ابوها الخليفة عبد الملك يوم زفافها إليه ،ولم تكن لتحصل عليها لولا أنها بنت الخليفة


وعمر لم يظلمها ولا يريد لها النار فيخيّرها بينه وبين هذه الثروة ،تاركا لها حرية الاختيار فيقول : اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال، وإما أن تأذني لي في فراقك، فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد، قالت: لا بل أختارك عليه وعلى أضعافه، 


عرفت سليلة المجد والحسب والجاه ،أن الزوج الصالح لا يقارن بمال الارض ،وان المال المأخوذ بغير حق لايحلّ لها ،وأن بقيّة الله خير لها وأبقى ،فتنازلت عنه بطيب خاطر ورضى وقناعة


وارتبطت حياتها بعمر بن عبد العزيز وما ادراك ماعمر ! خليفة عادل ورع تقي راشدي القلب واليد والعدل ،أمه حفيدة عمر بن الخطاب رضي الله عنه،ربّته على سيرة جده وعدله وحكمته وورعه ،فتجلت تلك التربية يوم توليه الخلافة في اوضح وأجلى صورها ،فالمسجد يغص بالمبايعين والموكب الاميري ينتظر تشريف الخليفة الاموي ،وإذا بالخليفة الاموي النسب الراشدي القلب،يقرّب بغلته التي يملكها فيركبها ويصرف الخيل المسومة المطهّمة،والسرج الفارهة يصرفها إلى بيت المال ويغدو إلى كل ما تحصّل عليه قبل الخلافة فيعيده إلى بيت المال وفاطمة ترى كلّ هذا ولا يغضبها الامر، فهي رغم الرفاهية والإمارة والجاه ،تحمل في قلبها التقوى والورع وحبّ الله عمّا سواه ،وتدرك أنّ زوجها تثقله الأمانة وينؤ تحت وطأة الخوف من مساءلة الله له يوم يلقاه فتوطن نفسها على عونه ومساندته دون تذمّر ولا اعتراض
وتقدم إلى حاضرة الخلافة ذات يوم امرأة دفعتها الحاجة من العراق إلى الشام ،وتطلب مقابلة الخليفة ويدلّها الناس على بيته ،فتنظر حولها وقد ظنّتهم يهزؤون بها ،فالدار خاوية متهالكة بسيطة ،لا تشبه حتى دور الأغنياء من العامة فما بالك بقصور الخلفاء ،وتتقدم وتطرق الباب وتفتح لها امرأة يحمل وجهها الجميل مخايل العزة وكرم المحتد ،وقد تلوثت يداها بالعجين ،فتبادرها المراة بالسؤال أهذا بين أمير المؤمنين ،فتضحك فاطمة لها وتجيبها بنعم ،فتدخل المرأة وإذا في البيت طيّان يصلح جدارا ،والطيان ينظر إلى فاطمة ،فتقول المرأة :يا سيدتي ألا تسترين وجهك عن هذا الطيان ،فتضحك زوجة الخليفة قائلة ،هذا الطيّان هو أمير المؤمنين فتقول المرأة بعجب:لقد عذت من الفقر ببيت من الفقراء ،!وتجيبها سيدة الدولة الأولى :يا امة الله فقر هذا البيت هو الذي عمر بيوت المسلمين


أجل فالخليفة إذا عفّ عن مال رعيته عفّ عماله وجنوده فعم الخير البلاد والعباد ،وهذا ما ادركته فاطمة التقيةالقانعة
وذات يوم يقف الخليفة ليقسم تفاحا ورد إلى بيت المال بين المسلمين وبجواره طفل له صغير،فمد الصغير يده ليأخذ تفاحة كما يأخذ الناس فوثب إليه عمر وأخذها منه وردها، فذهب الطفل إلى أمه باكيا، فلما أخبرها الخبر، أرسلت بدرهمين فاشترت تفاحا وأطعمته، ثم أعطت لعمر منه، فقال: من أين هذا؟ فقصت عليه الخبر، فقال: رحمك الله، لكأنما انتزعتها من قلبي، ولكني كرهت أن أضيع نفسي من الله عز وجل بتفاحة من فئ المسلمين.
وأحسّت فاطمة بما في قلب زوجها من حنوّ على أولاده ،وأدركت كيف كان شعوره الوالدي وهو ينتزع التفاحة من يد صغير ،ولمست صدق لهجته وهو يقول:{لكأنّما انتزعتها من قلبي }فكم هو صعب على الوالد أن ينتزع من طفله لقمة يشتهيها ،ولكنها جنة أو نار تلك التي يوردها الوالدين لأبناءهم


لم تلم السيدة الأولى زوجها لانه نهر ولده أمام الملأ،ولم تذكّره بتقصيره بحق أولاد الخليفة ،ولم تطالبه بأن يجعل مال المسلمين نهبة في أيديهم ،وغنيمة خالصة لهم ،بل عرفت وهي راوية الحديث الفقيهة الورعة ،ان هذا المال حرام لا تحب أن يدخل جوف أولادها فيكون وبالا عليهم في الدنيا والآخرة


وماا نقضى عامان على خلافة عمر بن عبد العزيز حتى وافته المنيّة غير مغيّر ولا مبدّل ،ويلي الخلافة من بعده يزيد بن عبد الملك ،ويطلب منها أن تأخذ حليّها التي ردّها عمر فتقول:أأطيعه حيّا ّوأعصيه ميتا!لا والله أبدا ،وتقتسمها نساء يزيد أمامها وهي تنظر غير آسفة على شيء تركته لوجه الله
{اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا}


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
يوسف المومني     |     14-08-2014 09:12:14

هذه المرأة اذا كان يوجد مثلها في هذا الزمان فأنا مستعد أن اوزنها بالذهب

انها أنفس من الدنيا وما فيها

فقد فهمت ان راحة البال لها ولزوجها (بما يرضي الله) افضل من كل الاموال التي لا تجلب كثرتها الا غمة البال

فهم السلف الصالح حقيقة الدنيا والحياة ونحن لم نفهم الا ذبح انفسنا باللهث خلف السراب

خالتي العظيمة ام عبيده لك كل الشكر على الموعظة التي رققت قلبي الغليظ واسهمت في راحتي قليلا ووعظتينا بالزهد الذي نحتاجه لنشعر اننا بشر ولسنا ماكينات صماء

جزاك الله خيرا
رقية القضاةجزاكم الله خيرا     |     13-08-2014 13:06:21

ربما نساء هذه الايام لديهن ما يبرر هذه الاخطاء فليس هناك تربية ايمانية شاملة بدءا من البيت وانتهاء بالمدرسة والمناهج
وربما ايضا لان الرجال لا يقومون بحق القوامة من التوجيه والنصح والتفاهم والتعريف بحق الله
وخلاصة القول نحن جميعا علينا واجب العودة الى نصوص شريعتنا وعلى راسها كتاب الله لنربي اجيالنا على كلماته
لكي يكون لدينا جيل في فاطمة وعمر بن عبدالعزيز
د علي محمد مفلح القضاة أبو عمرو     |     12-08-2014 16:05:29
طيّب الله الأنفاس وبارك الله فيك أختي الكريمة
كلام في الصميم لعل وعسى أن يكون فيه عبرة وعظة لأولي الأبصار" فاعتبروا يا أولي الأبصار" فليس الهدف فقط هو ذكر قصة سلفت وإنما هل يوجد من يعتبر من سرد هذه القصص.
فكثير من النساء في أيامنا هذه ليس لهنّ همّ إلا كيف يجمع زوجها المال, لا تبالي أحلالاً كان أم حراما, في حين كانت نساء سلفنا الصالح يقلن لأزواجهن: اتق الله فينا فننا نصبر على الجوع ولا نصبر على الحرام, وشتان بين الفريقين إلا ما رحم ربي.
بوركت جهودك أختي الكريمة وجزاك الله خيراً ووفقنا وإياك والمسلمين لطاعته وهدانا إلى الصراط المستقيم.
مقالات أخرى للكاتب
  أظننت أنّي نسيت ؟
  محمد رسول الله
  {في ظلال البيت العتيق}
  غريب عابر سبيل
  محمد والخميس وصباح المنذرين
  لبيك اللهم لبيك
  لعلّلك تنجو من عسيرها
  قوموا فصلّوا على اخيكم أصحمة
  النهر يعرفنا إذا جئنا معا
  على ثرى مؤتة الطهور
  بين الماضي والمستقبل
  وليال عشر
  عابرو سبيل
  بين نار وموج ورجاء
  وهم في غفلة معرضون
  وفتحت ابواب الجنّة
  والطيبات للطيبين
  كما سرى البدر
  أدب نقيّ وثقافة أصيلة
  النهر يعرفنا اذا جئنا معا
  الإسلام والتغيير الراشد
  أحبّوا الله
  بين اليبس والإخضرار
  كيف لي بالصدر بعد الورود؟
  بين الرحمة والنفعية
  لأوّل الحشر
  [وسراجا منيرا]
  بيت من قصب
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  بر وبراءة
  على حصون خيبر
  بين مكة والمدينة
  حجة الوداع
  رحلة القلوب
  بل هو خير لكم
  [وانت العزيز يا رسول الله]
  {عند سدرة المنتهى}
  {نجوم على مشارف الشام}
  بين اليبس والاخضرار
  مسك الشهادة
  وإنك لعلى خلق عظيم
  من حيث لم يحتسبوا
  ونشتاق إليك يا رسول الله
  ورثة الانبياء
  بيت من قصب
  {الصدّيق ثاني اثنين}
  {ورد الاميرة }}
  يا قدس يامحراب يامسجد
  بين مكة والمدينة
  [بذرة شرّوبذرة خير]
  حتى لانتوقف عن السعي
  {يوم الحج الأكبر}
  عرفة تجلّ ودنوّ وعتق
  {إليك ترتحل القلوب]
  الشهيدة السابقة
  قلعة عجلون تحتفي بالقدس
  الوقف الاسلامي فكر حضاري
  بين الثار والنار
  {وذلك في الله}
  ما بعد الموت من مستعتب
  أسرجوا العاديات
  الله أعلى وأجلّ
  آذن الفجر
  وما أدراك ما ليلة القدر
  والفجر وليال عشر
  سجود المآذن
  هنا غزّة
  بيت في الجنة
  [من صبا بردى]ّ
  سجود المآذن
  يا أمة نهلت من وردها الأمم
  فما قدّمت لنفسك
  {واتق دعوة المظلوم }
  اينشتاين ليس صهيونيا !!
  {دولة ودستور} -
  [رجل نوّر الله قلبه ]
  عظمة الشريعة
  [ ياأهل الشام ماذا بعد الهجرتين ؟؟ ]
  [السنّة مصدرا للمعرفة والحضارة ]
  {محمد رسول الله }
  في ظلال البيت العتيق
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  مسك الأرض
  فاحسنوا كما اسن الله إليكم
  اليس الصبح بقريب؟؟
  امتنا والايجابية الحضارية
  [شيء من سعة الصّدر]
  {الفاروق}
  ماض بديع ومستقبل مامول
  المدينة المنوّرة
  هجرة وتمكين
  إن الأرض لا تقدّس أحدا
  الخطاب الإسلامي
  يوم الحج الأكبر
  {إليك ترتحل القلوب]
  أفراح الرّوح 3 ( بذرة شرّوبذرة خير )
  أفراح الرّوح 2- {حياة مضاعفة}
  أفراح الرّوح
  من أجل هذه الكلمات
  هل نحن في صراع مع الحضارات
  أجب عن رسول الله
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح