الأربعاء 24 كانون الثاني 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لعناية دولة رئيس الوزراء ،،،

أعرف جيداً  يا دولة الرئيس أن رسالتي هذه لن يكون لها أي تأثير في قرارات حكومتك التي تفاءلنا خيراً بمقدمها ، وأعرف جيداً  أنه مهما قيل وسيقال فلن يكون ذا أثر على الإطلاق  ،، ولكنها مجرد كلمات وخواطر أكتبها لأعبر فيها عما في داخلي 
التفاصيل
كتًاب عجلون

استبدلوا رغيف الخبز بالتالي

بقلم م. محمد عبد الله العبود

المشي على الجمر

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

متناقضات في عصرنا الحاضر

بقلم عبدالله علي العسولي

تهان ومباركات
بين الثار والنار
بقلم رقية محمد القضاة

=

طافت المرأة المكلومة في سوق عكاظ،تندب أخاها صخرالقتيل ،وتبكيه ،وتناديه وتذكر كل جميل فيه ،فإذا ذكرت اخاها معاوية القتيل الثاني انطلق لسانها بالرثاء،والشعراء يستمعون إلى قصائدها وقد أيقنوا أنها أشعرهم وأصدقهم عاطفة وابلغهم عبارة


ويلتقي الناس هذه الشاعرة وهي تطوف حول الكعبة،محلوقة الرأس وقد علقت في خمارها حذاء أخيها صخر،وهي على حالها من الحداد والحزن المقيم 


لم تكن تلك المرأة الشجوب سوى {الخنساء} تماضر بنت عمرو الأسلمية،شاعرة سوق عكاظ المفجوعة في أخويها معاوية وصخر،وقد قتلا في إحدى حروب الجاهلية ،تلك الحروب التي كانت تقوم لاتفه الأسباب،وتاكل الأخضر واليابس ،وتفني الشباب والذراري ،وتذل النساء وقد غدون مابين سبيّة أو ثكلى او فاقدة أو أرملة ،وهاهي الخنساء الشاعرة العربية تنثر دموعها قصائد نديّة الاحاسيس،تقطر من دم قلبها الجريح،تعبّر عن حزنها بعبارتها البديعة الرقيقة ،ولسانها العفيف ،وانفتها الكريمة 


وتمرّ الايّام وإذ بها تقدم مع قومها من بادية بني سليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وتسلم لله رب العالمين،وتنقلب حالها بعد الإسلام ،وقد أشبع قلبها بحب الله ورسوله ،واسيقنت نفسها الكريمة ان هذا الدين الكريم حق ،وأن هذا القرآن العظيم ببلاغته وجمال عبارته وحسن خطابه وتنوعه ،لا يمكن ان يكون كلام بشر ،وقد عرفت وهي الشاعرة البليغة الفصيحة المبدعة ،ان بلاغتها تقف عاجزة امام هذه المعجزة الربّانية ،فا ستكانت نفسها لكلمات الله البديعة الطيبة


وحسن إسلام الخنساء،وارتقت بعبارتها الأدبية بما يتوافق مع عقيدتها ودينها القويم وأنطلقت تنشد قصائدها الرزينة امام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوميء نحوها استحسانا لجزالة عبارتها وجميل معانيها قائلا:{هيه ياخناس }
وظلّت الخنساء تبكي أخويها وعلى وجه الخصوص أخاها صخر،وهي تذكر نبله وكرمه وكأنها تطلب من التاريخ ان يعذر حزنها ولوعتها ،وهي ترثي فيه كلّ حسن جميل 


ولما تولى عمر الخلافة اشار عليه بعض النّاس ان ينهاها مخافة أن تداخل نفسها بعض الجاهلية فيقول لها : اتقي الله وأيقني بالموت فقالت: أنا أبكي أبي وخيري مضر: صخرًا ومعاوية، وإني لموقنة بالموت، فقال عمر: أتبكين عليهم وقد صاروا جمرة في النار؟ فقالت: ذاك أشد لبكائي عليهم؛ فكأن عمر رق لها فقال: خلوا عجوزكم لا أبا لكم، فكل امرئ يبكي شجوه ونام الخلي عن بكاء الشجي


واشتهرت مقولتها حين عاتبها المقرّبون لكثرة بكاءها على صخر وقد اسلمت وهوقد مات على جاهليته فقالت :كنت أبكي له من الثأر واليوم أبكي له من النار،


وتحدثنا أوراق التاريخ عن هذه الصحابية الشاعرة اللبيبة ،كيف غير الإسلام نظرتها إلى الموت والحياة ،كما غيّر كل سلوكيات الجاهلية في شخصيتها ولسانها،ويحدّثنا التاريخ عن هذه المرأة المؤمنة الصادقة ،وهي تدفع بأولاده الأربعة إلى ميدان الجهاد في سبيل الله ،وتطالبهم ان يحرصوا على الشهادة ولا ينكصوا على اعقابهم ،مذكرة إياهم بثواب الله وشرف الشهادة لهم ولها فتخاطبهم قائلةيوم القادسيّة :{ "يا بني إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين، والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد، كما أنكم بنو امرأة واحدة، ما خنت أباكم ولا فضحت خالكم، ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم. وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين. واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية يقول الله عزَّ وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200]. فإذا أصبحتم غدًا إن شاء الله سالمين، فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين، وبالله على أعدائه مستنصرين. وإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها واضطرمت لظى على سياقها وجللت نارًا على أوراقها، فتيمموا وطيسها، وجالدوا رئيسها عند احتدام خميسها تظفروا بالغنم والكرامة في دار الخلد والمقامة"


وتطير أنباء النّصر إلى الفاروق فتقر عينه بفضل الله ونصره ،ويحمل إلى الخنساء نبأ استشهاد اولا دها الاربعة ،فتحتسبهم عند الله ،فلا نواح ولا رثاء ولا جزع ،بل شكر وفخر ورجاء،فتقول لعمر رضي الله عنه وقدجاءها معزيا بهم : "الحمد لله الذي شرفني بقتلهم وأرجو من ربي أن يجمعني بهم في مستقر رحمته".
وفي كل عصر وزمان من عصور الامة الإسلامية ظلّت الخنساء مثلا يحتذى ،في الصبر والثبات والاحتساب،حتى يومنا هذا ،وأينا لا يعرف خنساء فلسطين أم الشهداء ام نضال فرحات التي قدمت أولادها شهداء ، صابرة راضية بقضاء الله دفاعا عن الأقصى الاسير،أعظم الله اجرها وثوابها إن شاء الله
{اللهم إنا نسألك الشهادة بصدق فبلغنا اللهم منازل الشهداء بفضلك يا رب العالمين}


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
11-09-2014 09:48:29

مقال رائع بارك الله فيك اخت رقيه وقل في هذا الزمان نساء مثل الخنساء
مقالات أخرى للكاتب
  أظننت أنّي نسيت ؟
  محمد رسول الله
  {في ظلال البيت العتيق}
  غريب عابر سبيل
  محمد والخميس وصباح المنذرين
  لبيك اللهم لبيك
  لعلّلك تنجو من عسيرها
  قوموا فصلّوا على اخيكم أصحمة
  النهر يعرفنا إذا جئنا معا
  على ثرى مؤتة الطهور
  بين الماضي والمستقبل
  وليال عشر
  عابرو سبيل
  بين نار وموج ورجاء
  وهم في غفلة معرضون
  وفتحت ابواب الجنّة
  والطيبات للطيبين
  كما سرى البدر
  أدب نقيّ وثقافة أصيلة
  النهر يعرفنا اذا جئنا معا
  الإسلام والتغيير الراشد
  أحبّوا الله
  بين اليبس والإخضرار
  كيف لي بالصدر بعد الورود؟
  بين الرحمة والنفعية
  لأوّل الحشر
  [وسراجا منيرا]
  بيت من قصب
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  بر وبراءة
  على حصون خيبر
  بين مكة والمدينة
  حجة الوداع
  رحلة القلوب
  بل هو خير لكم
  [وانت العزيز يا رسول الله]
  {عند سدرة المنتهى}
  {نجوم على مشارف الشام}
  بين اليبس والاخضرار
  مسك الشهادة
  وإنك لعلى خلق عظيم
  من حيث لم يحتسبوا
  ونشتاق إليك يا رسول الله
  ورثة الانبياء
  بيت من قصب
  {الصدّيق ثاني اثنين}
  {ورد الاميرة }}
  يا قدس يامحراب يامسجد
  بين مكة والمدينة
  [بذرة شرّوبذرة خير]
  حتى لانتوقف عن السعي
  {يوم الحج الأكبر}
  عرفة تجلّ ودنوّ وعتق
  {إليك ترتحل القلوب]
  الشهيدة السابقة
  قلعة عجلون تحتفي بالقدس
  الوقف الاسلامي فكر حضاري
  {وذلك في الله}
  ما بعد الموت من مستعتب
  {لكانما انتزعتها من قلبي}
  أسرجوا العاديات
  الله أعلى وأجلّ
  آذن الفجر
  وما أدراك ما ليلة القدر
  والفجر وليال عشر
  سجود المآذن
  هنا غزّة
  بيت في الجنة
  [من صبا بردى]ّ
  سجود المآذن
  يا أمة نهلت من وردها الأمم
  فما قدّمت لنفسك
  {واتق دعوة المظلوم }
  اينشتاين ليس صهيونيا !!
  {دولة ودستور} -
  [رجل نوّر الله قلبه ]
  عظمة الشريعة
  [ ياأهل الشام ماذا بعد الهجرتين ؟؟ ]
  [السنّة مصدرا للمعرفة والحضارة ]
  {محمد رسول الله }
  في ظلال البيت العتيق
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  مسك الأرض
  فاحسنوا كما اسن الله إليكم
  اليس الصبح بقريب؟؟
  امتنا والايجابية الحضارية
  [شيء من سعة الصّدر]
  {الفاروق}
  ماض بديع ومستقبل مامول
  المدينة المنوّرة
  هجرة وتمكين
  إن الأرض لا تقدّس أحدا
  الخطاب الإسلامي
  يوم الحج الأكبر
  {إليك ترتحل القلوب]
  أفراح الرّوح 3 ( بذرة شرّوبذرة خير )
  أفراح الرّوح 2- {حياة مضاعفة}
  أفراح الرّوح
  من أجل هذه الكلمات
  هل نحن في صراع مع الحضارات
  أجب عن رسول الله
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح