الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
ولد الهدى فالكائنات ضياء
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

--

لقد عمت قبل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم حيرة وبؤس وظلمة، وران الظلام على الأفئدة والعقول في غيبة أنوار التوحيد، فكانت الأرض الحالكة يسودها الفتك والإغتيال، ويفقد فيها الضعاف نعمة الأمان والسكينة والطمأنينة على النفس والمال والعرض والذرية، وأي خير يرجى في أحضان وثنية كفرت بالعقل ونسيت الله، ولانت في أيدي الكفرة والدجالين من شياطين الإنس والجن .
كان المشركون يعبدون الأوثان والأصنام التي ملأوا بها الكعبة، ويفخرون بهذه العبادة، ويجدون فيها السلوى، والذين كانوا يملكون نصيباً قليلاً من العلم كانوا يقولون بأنهم لا يعبدون هذه الأصنام إلا لتقربهم إلى الله، قال الله تعالى عن لسانهم :" ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى"، وهكذا، فإن شعور العبودية الذي أودع في فطرة الإنسان كأمانة تعرض للخيانة وسؤ الإستغلال .
ويشير القرآن الكريم إلى شر آخر من شرور الجاهلية، فما إن يبشر أحدهم بميلاد طفلة له حتى يربد وجهه غضباً، ويعروه السواد خجلاً من وقع هذا الخبر المفجع، فلا يستطيع أن يغشى الناس، فالخبر عنده بلغ من السؤ حداً حدا به إلى الرغبة في التواري من القوم، ويوقن بأن عليه أن يختار أمراً من أمرين، ولكنه متردد لا يدري أيهما يختار: أيختار الإبقاء على حياة الطفلة، وتجرع الآم الهوان من المجتمع، أم يقوم بغسل العار، بقتل تلك الطفلة وودأها، قال الله تعالى:" وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم، يتوارى من القوم من سؤ ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون".
تلك كانت المنزلة المهانة للمرأة في الجاهلية، ولم تكن مهانة المرأة هذه وتحقيرها والحط من شأنها قاصرة على عرب الجاهلية وحدهم، فالوضع نفسه كان موجوداً في الإمبراطورية الرومانية والإمبراطورية الفارسية، لذا، يمكن القول بأن ما قام به الإسلام فيما يتعلق بعالم المرأة بين عرب الجاهلية، يعد عملاً لا مثيل له في قضية المرأة على نطاق العالم بأسره.
حضر مرة أحد الصحابة مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر له هذه الوحشية الجاهلية، وقال: يا رسول الله، إنا كنا أهل جاهلية وعبادة أوثان، فكنا نقتل الأولاد، وكانت عندي ابنة لي، فلما أجابت، وكانت مسرورة بدعائي إذا دعوتها، فدعوتها يوماً فاتبعتني، فمررت حتى أتيت بئراً من أهلي غير بعيد، فأخذت بيدها، فرديت بها في البئر، وكان آخر عهدي بها أن تقول:: يا أبتاه"، "يا أبتاه"، فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وكف (تقاطر) دمع عينيه، فقال له رجل من جلساء رسول الله عليه السلام: أحزنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له:" كف، فإنه يسأل عما أهمه"، ثم قال له:" أعد علي حديثك"، فبكى حتى وكف الدمع من عينيه على لحيته، ثم قال له:" إن الله قد وضع عن الجاهلية ما عملوا، فاستأنف عملك"، فكأن رسول الله عليه السلام كان يقصد من تكرار هذه الحادثة إفهامهم:" هكذا كنتم قبل الإسلام، وما قمت بإستعادة الحادثة إلا لأذكركم بالقيم الإنسانية التي منحها لكم الإسلام".
من هذا المثال المفجع الأليم، ندرك مدى الأزمة الخانقة التي كان يعيش فيها إنسان ذلك العصر، فإلى جانب الآف الفظائع الأخرى، كانت تحفر هناك حفر عميقة في ظلام كل يوم في تلك الصحراء، ويرمى فيها أطفال أبرياء ليلقوا هناك حتفهم، أجل، لقد سبقت البشرية الضباع في الوحشية بمسافات كثيرة، فالذي لا يملك المخلب والناب، كان مصيره الإفتراس والقتل من قبل الوحوش البشرية الكاسرة، وكان المجتمع يتقلب بين الآم أزمات حادة، ولم يكن هناك من ينهى هذه الأزمات، أو يجد لها حلاً ودواء.
في هذه الأثناء، يعتكف نبينا في غار حراء (جبل النور) ويفارق مجتمع الناس، هناك يثبت ناظريه في الأفق، وينتظر فجر الخلاص، والظاهر أنه كان يضع جبهته على الأرض، ويبتهل لربه ساجداً لساعات طويلة، يسأله خلاص الإنسانية من جاهليتها، وأرسال منقذ لها، أجل، كان رسول الله الكريم يبقى أحياناً هناك، ولا يرجع إلى مكة إلا عندما تنفذ مؤونته، ثم يرجع إلى الغار مرة أخرى، حاملاً معه ما يكفيه من الزاد، ولا شك أنه كان في الغار يتأمل الوجود، وما وراء هذا الوجود، يتأمل الخلق والكائنات، والغاية من هذا الخلق، والهدف منه، ثم يتأمل ما آلت إليه الإنسانية من أحوال مفجعة تقشعر منها الأبدان، وتتفطر لها القلوب.
أجل جاءت رسالة الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم معراجاً للأرواح والقلوب والنفوس والعقول العطشى للمعرفة والتوحيد، وكانت اليد الحانية التي أنقذت البشرية من وهدتها، ومن ثم تسامت على الجاهلية التي أنكرت أخص خصوصيات الإنسان، فأقرت له آدميته، وأرست ركائز الأهلية الإجتماعية والمالية له، وعبدت النفوس والقلوب لبارئها، حتى أضحى الإخلاص رائدها ومحركها، وتلاقت الأخوة الإنسانية بعد أن أشرقت بنور ربها من كل فج عميق، إنه الإسلام الرباني العالمي الإنساني الأخلاقي في نظرته التي وسعت الناس جميعاً، وتلاشت دعوات الأنا من الصدور، وأصبح الناس أخوة متحابين صادقين، يجمعهم قوله تعالى:" إنما المؤمنون أخوة" وانصهرت الحضارات الإنسانية السابقة بحضارة الإسلام الجامعة الخالدة بروحها وعطاءها الذي لا ينضب له معين، وإذا وعت الأمة هذا المنهاج الرباني الكامل، فسيكون بإذن الله المنقذ الحقيقي لأزماتها الشاملة، وستنعم بسعادة الدارين، لأن الله وعدها بإستخلاف الأرض وعمارتها والتمكين فيها، مصداقاً لقوله تعالى:" وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً".


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  نظرة اليأس والتشاؤم الى المستقبل
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  آفة التعصب الفكري
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح