الجمعة 24 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

وتسطع شمس عزك يا ولدي

بقلم عبدالله علي العسولي

حب الوطن والقائد

بقلم هاني بدر

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تهان ومباركات
تراث أجدادنا في الزراعة
بقلم الباحث محمود حسين الشريدة

=

يقع هذا البحث في 18صفحة لذا ساقدمة للنشر على ثلاثة أقسام :

القسم الأول يظم عنوان:  المقدمة والسنة الزراعية الفلاحة .... والقسم الثاني ويظم عنوان :التراث الشعبي في السنة الزراعية ، وتقسيم الروزناما السنوية  الزراعية .....  اما القسم الأخير فيظم عنوان : الأمثال الشعبية عند الفلاحين في السنة الزراعي.....  والمراجع  

  المقدمة

منذ ان استقرت الأرض بدورتها المنتظمة حول الشمس قبل ملايين السنين ، ومنذ ان عرفت الزراعة ، وفي كافة الحقب والعصور التي تلت ذلك ، تكيف الفلاح في هذه المنطقة مع مواقيت حركة الأرض والشمس وتتابع الفصول الأربعة ، وجعل مواسمه الزراعية تتناغم معها ، فيزرع في الشتاء من المحاصيل ما يتحمل البرد ، ويكتفي بعدد اقل من ساعات إضاءة الشمس ، ثم يزرع في الصيف ما يسمى ( الصيفي ) نباتات النهار الطويل ، وفي الربيع يزرع ما ارتوى من المطر ، وفي الصيف والخريف يقطف من الثمار ما انضجتة حرارة الجو ، وما شبع من خصوبة الأرض .

اما السنة الفلاحية او السنة الزراعية ، فهي عبارة عن المناسبات الزراعية والمناخية المرتبطة بالزراعة ، والحرث والابذار والحصاد ، مبين فيه تواريخ أيام إجراء كل عمل زراعي ، والدورات الزراعية ، ويسميها البعض ( بالروزناما الزراعية ) .

تبدآ السنة الفلاحية بموسم الحرث والبذار ، وتنتهي بموسم الحصاد ، وتقسم الفترات بين هذين التاريخين إلى منازل وفترات تسمى المربعانية والخمسينية والصفاريات وغيرها .

تقسم السنة الى أربعة فصول حسب التاريخ الميلادي وهذه الفصول ( الخريف – الشتاء – الربيع – الصيف )  والتي لا تتضح معالمها إلا في إقليم حوض البحر الأبيض المتوسط والمدن المطلة علية والمتأثرة في مناخه وأشهر ما تكون في بلاد الشام أو ما فوق خط العرض 30 درجة  .

  وعليه فقد تراكم الكثير من الخبرات الزراعية والحياتية والبيئية عند الفلاحين ليس في شمال الأردن فحسب بل في بلاد الشام على مر الأجيال، حيث تشكلت لديهم من خلالها الخصائص المناخية لكل أسبوع من السنة، ونظرا لارتباط هذه الخصائص المناخية في برنامج عمل الفلاح اليومي، فقد تم ضبط وتوقيت بداية ونهاية المواسم الزراعية المختلفة على أساسها، ومع تراكم خبرات هذا المجتمع الزراعي الفلاحي فقد تشكل لديه وعي مميز عبرّ عنه بالأمثال الشعبية تم خزنها في الذاكرة المجتمعية، كقوانين ثابتة تنظم حياتهِم وأعمالهم .

ولعل من أهمّ ما ورثه الفلاح العجلوني عن أصحاب الخبرات من الأجداد والآباء ما يلي:

1 . تقسيم السنة الزراعية الفلاحية او ( الروزناما الزراعية )

         أثرت الظروف المناخية والبيئية على تقسيم السنة الزراعية عند الفلاحين في بلاد الشام والجزيرة العربية فنجد الدكتور محمد قاسم الخليل (1) يقول:  لقد ظهرت الحضارات الإنسانية الأولى في بلاد الشام، ومنها خرجت الأبجدية الأولى إلى العالم القديم ، وفيها وضع التقويم السنوي المرتبط بحركة الأرض‏. حول الشمس والقمر حول الأرض، كما ارتبط التقويم بظهور النجوم و توصل الإنسان إلى وضع تقويم زمني يفيده في معرفة أوقات الزراعة، ويعد التقويم السرياني الذي وضع في بلاد الشام أقدم تقويم في العالم اليوم، ولم يتخذ السوريون القدامى الأول من نيسان أول أيام لسنتهم عن عبث، بل لأنه البداية الحقيقية للحياة ، فبعد موسم البرد والمطر يأتي الربيع ، وتتفتح الأزهار وتكون أكثر نضارة في نيسان، كما يخرج الناس إلى الحقول للتمتع بدفء الربيع.

 

 

        تختلف تقسيمات أوقات السنة الزراعية بين بلاد الشام والجزيرة العربية، ولكن هذا الاختلاف ليس كبيرا ، فهناك تداخل في التسميات والمناسبات، ويؤثر كل إقليم مناخي على الآخر، وهي ليست تقسيمات حقيقية بل يمكن القول إنها لفظية.‏ وهناك فوارق بين جزيرة العرب وبلاد الشام من حيث الموقع ،وربما هذا أحد أسباب الاختلاف في المناخ، فالجزيرة العربية تقع بالقرب من خط الاستواء ما يجعل المناطق القريبة منه أكثر حرارة طوال العام من بلاد الشام ،بينما تقع بلاد الشام في المنطقة المعتدلة، وتتألف من بواد وجبال، ويسود ساحلها المناخ المتوسطي.‏ ويقول إن عدم انتشار الحسابات الفلكية للفصول الأربعة، واتساع نطاق الأمية في المجتمع الرعوي البدوي دفع القاطنين في الجزيرة إلى تقسم الفصول ومناخات العام حسب الأنواء وطوالع النجوم واختفائها، في حين أن انتشار المعرفة والكتابة والحساب في بلاد الشام، جعلهم يعتمدون على تقسيمات دقيقة للفصول وكانوا يحددون بداية كل فصل باليوم والساعة، ووصل الأمر إلى درجة أنه تمت الاستعانة بفلكيين من الشرق عند وضع التقويم الروماني القديم .

 

 

         تبدأ أربعينية الشتاء في منطقتنا في 22 كانون أول، وتنتهي في آخر كانون الثاني من السنة اللاحقة ، وسميت أربعينية لأنها تتألف من أربعين يوما تقريبا ، أما في الجزيرة العربية فتبدأ أربعينية الشتاء( المربعانية) في السابع من كانون الأول وتستمر حتى الرابع عشر من كانون الثاني، وفي كلا التقسيمين يبدأ البرد في أول الأربعينية ، ويشتد في منتصفه، وتكثر فيها الرياح والغيوم.‏

 

     أما الدكتور شائم بن لأفي الهمزاني(2) / جامعة الإمام محمد بن سعود - الرياض . فيقول:  تغير المناخ الفصلي له تأثير قوي في حياتنا، فهو يؤثر في الأنشطة التي نقوم بها والأطعمة التي نأكلها والأمراض التي تصيبنا والملابس التي نرتديها، وكذلك في المزاج الذي نشعر به ، وقد كان سكان شبه الجزيرة في الغالب لا يعرفون سوى التقويم القمري والشهور القمرية المعتمدة في التاريخ الهجري، وهذه الشهور كما هو معروف غير ثابتة بالنسبة لفصول السنة ، فشهر رمضان مثلا يأتي في عز الصيف وكذلك يأتي في عز الشتاء ، ومثله بقية الشهور القمرية الأخرى، يتم تقسيم فصول السنة بطريقة تناسب هذه التقلبات البيئية ، وهي تختلف نوعا ما في بعض تفاصيلها عن التقسيمات الفلكية وإن كانت تتفق معها في العموميات ، كان يتم تحديد فصول السنة لديهم من خلال رؤية علاماتها ومن أهمها:  ظهور وخفوق بعض النجوم المعروفة والرياح والأنواء(3)،( والأنواء تعني النجم) الغارب ) او كما يقال : سقوط النجم في المغرب وقت الفجر،وطلوع آخر يقابله من ساعته في المشرق.(   وكذلك علاماتها الأرضية من بينها النباتات وسلوك بعض الحيوانات والزواحف ؛ أما اليوم فقد أصبحت الأمور أكثر تحديدا ووضوحا بالاعتماد على التقويم الشمسي والشهور الشمسية المعتمدة في التاريخ الميلادي ، من حيث كونها تأتي في توقيت ثابت بحسب فصول السنة المناخية ؟

 

 

      ويقول الشيخ  جميل بن عويضة الدهيسي(4) ، الخبير الشعبي بالحساب ومعرفة الأنجم  : تقسم السنة إلى 30 نجما منها 15 نجم تعرف بالأنجم الخضر وال 15 نجم الأخرى تعرف بالأنجم الغبر . كما تقسم السنة إلى خمسة فصول هي : الصيف , القيظ , الخريف , الشتاء والربيع  .

 

 

      أما عن تقسيم السنة الزراعية عند الفلاح ( الروزنما الزراعية ) ، في فلسطين  تقول الباحثة (ناديا البطمة )(5)  في كتابها فلسطين والفصول الأربعة ، تبدأ السنة الزراعية ببداية موسم الأمطار وبدء الأعمال الزراعية، وتنتهي بعد الحصاد وقطف الثمار . وقسمت البطمة السنة الزراعية إلى أربعة فصول كما تظهر في المناطق التي يؤثر فيها مناخ البحر المتوسط ، وقسمت الفصل إلى ثلاثة أشهر وذكرت فيها المناسبات الدينية عند المسيحيين في منطقة بلاد الشام ، وأوردت العديد من الأمثال الشعبية التي تقال في كل مناسبة من هذه الفصول ، وأنواع الزراعات الشتوية والصيفية ومواقيتها وتطرقت لأنواع الثمار ومواعيد قطفها وكذالك الأكلات الشعبية في كل فصل من فصول السنة .

 


أما الباحث منير ناصر(6) :  فيتحدث عن تقسيمه مختلفة للسنة، وإن كانت تتشابه كثيرا مع التقسيمة السابقة ولكنها من منظور آخر، وتتكون من قسمين رئيسين هما( الصيف والشتاء)، ومن ستة أقسام موسمية، فيذكر أن السنة عند الفلاح ، تقسم إلى موسمين: الأول :  هو موسم الشتاء ويبدأ من عيد الصليب ، في 27 أيلول وينتهي في عيد الخضر في 6 أيار، أما الموسم الثاني فهو موسم الصيف وهو ما تبقى من السنة".

 

 

اما الحاج حمدان حسين الغزو(7) ، الوهادنة (88) عاما فينحى منحى أخر في تقسيمه للسنة الزراعية عند الفلاح : فيقول : تقسيم السنة إلى ستة مواسم زراعية متعاقبة، من وجة نظرة ،  وهي:
الأول: موسم الحرث وزرع الحبوب: شهر( تشرين الثاني) .
الثاني: موسم الأمطار: أشهر كوانين (كانون اول وكانون ثاني ) .
الثالث: موسم حراثة الأرض المشجرة وزراعة الخضروات وتقليم الأشجار وحصاد القطاني: أشهر ( آذار، نيسان، أيار).
الرابع: موسم حصاد القمح والشعير وتغطية العنب: (حزيران وتموز).
الخامس: موسم قطف العنب والتين:(  شهرا آب، أيلول ) .
السادس: موسم الزيتون: تشارين ( تشرين أول وتشرين ثاني ).

 

 

ملاحظة :  قائمة المراجع في نهاية الجزء الثالث ....

يتبع الجزء الثاني.....


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  من التاريخ المنسي /18 - الشيخ محمد باشا الامين المومني ..
  من التاريخ المنسي / 17 الشيخ علي محمود ابو عناب
  من التاريخ المنسي / 16 الشيخ خليل الاحمد النواصرة الزغول
  من التاريخ المنسي / 15 الشيخ موسى الحمود الزغول
  وعاد الجرس إلى الكنيسة
  من التاريخ المنسي -14 / الشيخ محمد باشا المفلح القضاة
  من التاريخ المنسي - 13/ الشيخ عبدالله السالم العنيزات
  من التاريخ المنسي -12 الشيخ عبد الحافظ العبود بني فواز
  من التاريخ المنسي / 11 الشيخ عبد الرحمن عبد الله الشريدة
  من التاريخ المنسي /10 - الشيخ المرحوم محمد علي عليوه ( أبو صاجين )
  من التاريخ المنسي / 9 سليم عيسى عبدالله بدر
  من التاريخ المنسي / 8 المرحوم قاسم السليم الصمادي
  من التاريخ المنسي / 7 الشيخ راشد باشا الخزاعي
  من التاريح المنسي (6) الشيخ داوود العقيل السوالمة
  من التاريخ المنسي (5) الحاج محمد احمد ابو جمل العرود
  من التاريخ المنسي -(4) - القائد محمد علي العجلوني
  من التاريخ المنسي (3) الشيخ يوسف البركات الفريحات
  من التاريخ المنسي (2 ) الشيخ احمد الحامد السيوف
  من التاريخ المنسي / 1( المرحوم الحاج فاضل عبيدا لله فاضل الخطاطبة)
  حكاية سعد الذابح في التراث الشعبي
  أكاديمي مبدع من عجلون ( الأستاذ الدكتور محمد السواعي )
  لماذا الاستغراب في ذلك ...
  إلى الإخوة في منطقة خيط اللبن
  تحية فخر واعتزاز بنشاما الوطن
  بين يدي أربعينية الشتاء
  الحمد لله على قرار المحكمة الموقرة
  شجرة (ألقباه ) او البطمه
  المرحوم الشهيد محمود احمد محمد الغزو
  خربة السليخات في التاريخ
  غزوة بدر الكبرى ( 2/2 )
  غزوة بدر الكبرى ( 1/2 )
  شجرة ابو عبيدة
  خربة هجيجه
  دير الصمادية تاريخ عريق تتجلى فيه ذاكرة الزمان والمكان
  الاصدار الاول كتاب ( عجلونيات )
  خربة الشيخ راشد
  أدوات وأشياء تقليدية تستخدم في عملية الحصاد
  الحصاد في التراث الشعبي
  الفِلاحَـة والحِرَاثة في الموروث الشعبي
  الزراعه في التراث العجلوني
  الأمثال الفلآحية في تراثنا الشعبي
  سعد الذابح وإخوانه في تراثنا الشعبي
  خربة صوفرة المنسية على جوانب الوادي
  خربة قافصة من الخرب المنسية
  المسكن التراثي العجلوني
  فارة وعبقرية الإنسان
  فارة وعبقرية المكان
  (فارة ) الهاشــمية في التاريخ
  (فارة ) الأمس الهاشمية اليوم
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 الجزء الخامس والأخير
  خربة الوهادنه- مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 ( الجزء الرابع )
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن / 17- الجزء الثالث
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 - الجزء الثاني
  خربة الوهادنه- مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17
  ذاكرة المكان : شجرة ام الشرايط
  مقام الصحابي عكرمة بن أبي جهل
  مقام علي مشهد
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح