الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
الصعود بالواسطة
بقلم أمجد فاضل فريحات

=

تعرف الواسطة بأنها طلب العون والمساعدة في إنجاز شيء يقوم به إنسان ذو نفوذ لدى من بيده قرار العون والمساعدة في تحقيق المطلوب لإنسان لا يستطيع أن يحقق مطلوبه بجهوده الذاتية .

الواسطة إكتسبت سمعة سيئة الذكر ، لأن من يطلب العون في كثير من الأحيان يطلب حقا ليس له ، وغيره أحق به .
الواسطة أو الأدق في الكلام الوساطة ، وهي كلمة محدودة الحروف . لكنها كثيرة المعاني والدلالات ، ولا يعيقها شيء ، فقد تخترق الحدود والحواجز ، وتختصر المسافات ، وتقرب البعيد ، وتبعد القريب ، لها قلب قاسي صنع من الفولاذ عندما تسخر في أكل حقوق الغير ، ولا تأخذها في فعل وقول الباطل لومة لائم ، يجتمع حولها دهاقنة ، مهرة في التخطيط والتشاور ، ورسم الطرق وتحقيق الأهداف ،
ولديهم مهارة فائقة في تفصيل المقاسات ، فهم يطولون الأكمام تارة ، ويقولون هذا شرعا ، ثم يقصرونها تارة أخرى ، وقد يفصلونها حفرا إذا إفتضت الحاجة ، وكان الجو حارا والصيف لاهبا ، ويقولون هذا فرعا ، وكل ذلك قد يظبق على حالة واحدة ، واحيانا على عدة حالات ، وحسب درجة إستخفافهم بالآخرين ، وتقبل وطاعة المستخف بهم لأفكارهم وأفعالهم .
علم الوساطة لدى أتباعها وسائل إتصال مرتبطة بماكينة دقيقة العمل ، ولهذه الماكينة كيبلات كثيرة ، فأحدى هذه الكيبلات مرتبط بمطبخ إنتاجي تحت الطلب ، ومرتبط إرتباط وثيق وقوي بهم ، وهذا أهم مايميزهم ، وله مفعول السحر مع حالات كثيرة من التفوس ، سواء ذوي النفوس الضعيفة ، وحتى ذوي النفوس الخجولة ، ومن يدير هذه الماكينة لديه فلسفة لتحقيق أهدافه من خلف ذلك ، تقوم على مبدأ : ( إطعم الثم ، بتستحي العين ) . وهناك كيبل آخر متصل بهذه الجماعة يتغذى معلوماته من عدة مصادر ، منها من تدور في فلكها ، ومنها متطوعة ، حتى يتم الرضى عنها وتأمن شر هؤلاء الدهاقنة ، أما عمل هذه المجموعات فيقوم على جمع المعلومات ، وتشويهها ، ونشرها ، حتى ، يتم وأد كل من تسول له نفسه بالتطور أو التقدم ،أو حتى النجاح في أي مكان ، بحيث لا يتم ذلك إلا عن طريقهم ، أو بمباركتهم ، وهناك من هو مستسلم ومذعن لأفكارهم ، ولا يعتقد بتحقيق النجاح والفلاح إلا من خلالهم . وهؤلاء إنطبق عليهم قوله تعالى : ( فاستخف قومه فأطاعوه ) .
والواسطة عملية دقيقة لا ترى بالعين المجردة ، فهي تختلف عن الرشوة مثلا ، والتي هي جرم مادي ، بينما الواسطة غير ملموسة ، فقد تكون على شكل محاباة للمسؤول ، أو التودد الزائد لتحقيق الهدف من الواسطة وأخذ حق ليس له .
العالم العربي وللأسف يزخر بالكثير من أبناء الواسطات في المؤسسات والدوائر الرسمية ، ونتيجة لذلك نجد أن هناك معوقات ومشاكل في التنمية الإدارية ، والإقتصادية ، والإجتماعية ، لا بل نجد التخلف والترهل اللذان ينخران بجسد الدولة اللتي بنت نفسها على هذه الآفة ، وفي الأردن هناك العديد من الأمثلة على انواع الواسطات اللتي تمارس ، وهي ليست محمودة ، منها : التوسط للغش بأمتحان الثانوية العامة ، وبعد نجاح الغاش وذهابه للجامعة يسير معه مسلسل التوسط للنجاح لأنه بنى حياته على الغش ولأنه فارغ من الداخل ، وحتى في مرحلة الدراسات العليا لا يتوقف عن طلب التوسط له لدى الأساتذة ، وبعد تخرجه تبدأ مرحلة البحث عن الوظيفة ويلجأ للتوسط من جديد ، وقد يحصل على وظيفة ليس له أحقية بها وغير مؤهل لها ، وهناك من يتوسط من أجل الفوز في عضوية مجلس الأمة ، وفي هذا المجال كان هناك تصريح لمدير مخابرات اردني سابق عندما أعلن عن قيامه بتنجيح أكثر من 70 نائبا في مجلس النواب ليس لهم الأحقية بذلك ، وهناك من يتوسط للدخول للحكومة ليحصل على لقب وزير ، وهناك الكثير من الواسطات تمارس وتتدخل في وظائف الملحقين الدبلوماسيين ، وهناك من يتوسط للنقل للوظائف الإدارية ، وهناك الكثير الكثير من الأمثلة على أكل الحقوق ومصادرتها نتيجة ممارسة هذا العمل .
الإسلام لم يحرم التوسط الإيجابي ، ففي كثير من المواطن دعا وحث عليه ، وعد من يقوم بهذا الفعل أحسن الناس ، واعتبر أكثر مايدخل الجنة من يمشي في حاجات الناس ، وبالمقابل حرم الإسلام التوسط من أجل أكل حقوق الآخرين ، وأذكر هنا قصة المرأة المخزومية اللتي سرقت بعهد سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم ، وكيف كانت ردة الفعل عند التوسط لها من قبل المقربيين لنبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم - والمرأة كانت وجيهة - حتى لا يطبق عليها الحد عندما قال صلى الله عليه وسلم : ( والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) .
ولكن هل من سبيل لإيقاف هذه الآفة ، وقبل الخوض في ذلك وليس من باب التبرير ولكن من أجل الإنصاف والموضوعية في هذا المقال ، وأقول هنا : هناك فئة مظلومة من بني البشر تلجأ للواسطة وهي مرغمة على ذلك بسبب تغول المسؤول أو المتنفذ ، وبسبب فقدان العدالة ، ويلجأ صاحب الحاجة والأحق بها إلى هذا الخيار للحصول على حقه الشرعي ، وحتى لا يتم مصادرته . 
وختاما هل من خلاص لهذه المشكلة ، قد يكون اللجوء إلى الإختبارات الكتابية والمقابلات الشخصية ، كأحد الحلول في تولي جميع الوظائف ، وأن لا تختصر فقط على وزارة التربية والتعليم ، على الرغم من أن الأخيرة أي المقابلات ، هي المدخل الرئيسي لإجراء الواسطة ، وذلك لعدم وجود الدليل المادي لدى من يريد الإعتراض على عدم قبوله ، ومن الأمثلة على ذلك ما يحدث في وزارة الخارجية عند عقدها للإختبارات المختلفة للملحقين الدبلوماسيين ، وبالنهاية لا تحتوي سجلات الخارجية ولو لمرة واحدة على ملحق دبلوماسي واحد من عامة الشعب ، والدليل ما حدث في المرة الأخيرة قبل أشهر عندما وقع الإختيار على مجموعة تكونت من ثلاثة ملحقين من عائلة الرفاعي العريقة ، ناهيك عن أبن لوزير سابق ، وغيرهم من أبناء المراكز المرموقة ، والسؤال هنا هل هذا الأمر حصل بالصدفة أم أن المحسوبية واللتي هي رديف لكلمة الواسطة هي من أوصلت هؤلاء ، وتوصل غيرهم لهذا النوع من الوظائف ، واللتي يطلق عليها إسم الوظائف المحجوزة . وللأسف بعدها ننشد التنمية ، ونتمنى حدوث التقدم ، ولكن هيهات أن يحدث ذلك وسط قاعدة تقول : ( إبن الوزير وزير ، وإبن الغفير غفير ) . وتجد بعدها يخرج علينا مهرج ليتشدق عن النمو الإقتصادي ليقول لنا : لقد حصل نمو هذا العام بمقدار نصف بالمئة ، وقبل أن ينقطع صوته نسمع صوت آخر يقول لنا مايلي : ( لقد بلغت نسبة ديون الأردن 30 مليار ، والحبل على الجرار ) . ويل لأمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع .
هناك من يلجأ إلى إدارة مكافحة الفساد عند وقوع الظلم عليه ، وعند تدخل ذوي النفوذ في التوسط ، ولمحاسبة المتوسطين ، وهناك ممن وقع عليهم الظلم لا يتجرأون على المطالبة بحقهم في الوقوف بوجه الإدارة العليا خوفا من المضايقة الوظيفية ، ومشادات العقاب والثواب ، أو الفصل التعسفي من قبل الإدارة الفاسدة ، وقد يكون ممن وقع عليهم الظلم ليس لديهم المقدرة على المناكفة ، وهنا تضيع الحقوق أمام تفرعن الطرف الآخر ، وفي هذا المقام ومن أجل حماية هذه الفئة المستضعفة يجب تقييد السلطات المطلقة ، لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ، وكذلك هناك تقاسم العائلة الواحدة للسلطات التشريعية والتنفييذية ، كأن تجد الأب نائبا ، والإبن وزيرا ، فهل تعتقدون أن الأب سيقدم مصلحة الوطن على مصلحة إبنه ، والأمثلة كثيرة على ذلك . بحيث لم نسمع وعبر مسيرة السلطات الطويلة عن تجريم وزير ولو لمرة واحدة من قبل السلطة التشريعية . 
أتمنى أن نصل إلى مرحلة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وتغيير العقلية في موضوع تولي المناصب العليا ، وإختصارها على المحسوبيات ، وذوي الإنتماءات ، فهذه المعادلة المقيتة ولدت شعورا لدى الكثيربتتبع أثر الواسطة ، بسبب ضياع الحقوق نتيجة عمليات التوريث في تولي هذه الوظائف . وإهمال وإستبعاد ذوي الكفاءة والخبرة من أبناء الطبقة الكادحة .
في المحصلة النهائية إذا إستمرت هذه الآفة وإعتبار القائمين عليها بأنهم شطار ولديهم الفهلوة فيما تقترف أيديهم من جرائم أخلاقية بهذا المجال ، فلا نتوقع بعدها الكثير من الإنتاج ، والتنمية والتقدم ، خاصة من صغار الموظفين ، لأن فاقد الشيء لايعطيه .

 


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
الشاعر عثمان الربابعة     |     14-07-2015 14:46:12
طريق جهنم
من أكل حق غيره إنما يأخذ قطعة من جهنم ، هذا ما قاله النبي صلى الله عليه و سلم : لعل بعضكم ألحن بحجته من بعض ، فمن قضيت له من حق أخيه يشيء ، فإنما هو قطعة من جهنم ، أو كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم ، الله يسر لنا حقنا فقط ، وبارك لغيرنا في حقه.
أمجد فاضل فريحات     |     13-07-2015 18:42:39
إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة
أخي ابو عقيل المكرم بعد التحية
لقد هرمنا ياعزيزي كما قيل ممن سبقونا في هذا المجال على تلك القصص اللتي نسمع عن أكل الحقوق ومصادرتها أو كنا ذكرت بالبحث عن الواسطة قبل السير بالمعاملة .
أخي ابو عقيل ذكر لي صديق كان في المانيا وقال لي قمت برمي بافي السيجارة في الشارع ، وبعد دقائق وإذا بعجوز تنقر كتغي بعكازتها على ظهري وهي تحمل نغس السيجارة ، وسحبتني من يدي إلى جهة الحاوية وطلبت مني رمي السيجارة في ذلك المكان ، وقال لقد خجلت من نفسي وحرمت على نفسي أن اعيد مثل هذا الفعل المشين .
أخي ابؤ عقيل مالذي دعا هذه العجوز أن تفعل ذلك وهي في خريف العمر ، هل كرهها لوطنها مثلا ، هل مصادرة حقوقها من قبل المتنفذين وهي في ريعان شبابها ، هل ، وهل . لا والله ياعزيزي ، فما دفعها لفعل ذلك هو عكس ماذكر ، وللأسف أنظر إلى اليهود أخي كيف يهتمون بمن يأتي من خارج البلاد من صهاينتهم وكيف يوطنوه ويعطوه المال و، و ،يفعلون ذلك وهم لفلسطين سارقون ومغتصبون ، مابالك أخي لو كان هذا الوطن فعلا لهم فكيف سيكون الوضع .
واسلم ياصديقي .
أمجد فاضل فريحات     |     13-07-2015 17:46:39
تنويه السادة القراء الكرام أرسلت المقال مرة أخرى لوجود تكملة لم يتم إرسالها من قبلي
الصعود بالواسطة

بقلم : أمجد فاضل فريحات

تعرف الواسطة بأنها طلب العون والمساعدة في إنجاز شيء يقوم به إنسان ذو نفوذ لدى من بيده قرار العون والمساعدة في تحقيق المطلوب لإنسان لا يستطيع أن يحقق مطلوبه بجهوده الذاتية .


الواسطة إكتسبت سمعة سيئة الذكر ، لأن من يطلب العون في كثير من الأحيان يطلب حقا ليس له ، وغيره أحق به .
الواسطة أو الأدق في الكلام الوساطة ، وهي كلمة محدودة الحروف . لكنها كثيرة المعاني والدلالات ، ولا يعيقها شيء ، فقد تخترق الحدود والحواجز ، وتختصر المسافات ، وتقرب البعيد ، وتبعد القريب ، لها قلب قاسي صنع من الفولاذ عندما تسخر في أكل حقوق الغير ، ولا تأخذها في فعل وقول الباطل لومة لائم ، يجتمع حولها دهاقنة ، مهرة في التخطيط والتشاور ، ورسم الطرق وتحقيق الأهداف ، ولديهم مهارة فائقة في تفصيل المقاسات ، فهم يطولون الأكمام تارة ، ويقولون هذا شرعا ، ثم يقصرونها تارة أخرى ، وقد يفصلونها حفرا إذا إفتضت الحاجة ، وكان الجو حارا والصيف لاهبا ، ويقولون هذا فرعا ، وكل ذلك قد يظبق على حالة واحدة ، واحيانا على عدة حالات ، وحسب درجة إستخفافهم بالآخرين ، وتقبل وطاعة المستخف بهم لأفكارهم وأفعالهم .


علم الوساطة لدى أتباعها وسائل إتصال مرتبطة بماكينة دقيقة العمل ، ولهذه الماكينة كيبلات كثيرة ، فأحدى هذه الكيبلات مرتبط بمطبخ إنتاجي تحت الطلب ، ومرتبط إرتباط وثيق وقوي بهم ، وهذا أهم مايميزهم ، وله مفعول السحر مع حالات كثيرة من التفوس ، سواء ذوي النفوس الضعيفة ، وحتى ذوي النفوس الخجولة ، ومن يدير هذه الماكينة لديه فلسفة لتحقيق أهدافه من خلف ذلك ، تقوم على مبدأ : ( إطعم الثم ، بتستحي العين ) . وهناك كيبل آخر متصل بهذه الجماعة يتغذى معلوماته من عدة مصادر ، منها من تدور في فلكها ، ومنها متطوعة ، حتى يتم الرضى عنها وتأمن شر هؤلاء الدهاقنة ، أما عمل هذه المجموعات فيقوم على جمع المعلومات ، وتشويهها ، ونشرها ، حتى ، يتم وأد كل من تسول له نفسه بالتطور أو التقدم ،أو حتى النجاح في أي مكان ، بحيث لا يتم ذلك إلا عن طريقهم ، أو بمباركتهم ، وهناك من هو مستسلم ومذعن لأفكارهم ، ولا يعتقد بتحقيق النجاح والفلاح إلا من خلالهم . وهؤلاء إنطبق عليهم قوله تعالى : ( فاستخف قومه فأطاعوه ) .


والواسطة عملية دقيقة لا ترى بالعين المجردة ، فهي تختلف عن الرشوة مثلا ، والتي هي جرم مادي ، بينما الواسطة غير ملموسة ، فقد تكون على شكل محاباة للمسؤول ، أو التودد الزائد لتحقيق الهدف من الواسطة وأخذ حق ليس له .


العالم العربي وللأسف يزخر بالكثير من أبناء الواسطات في المؤسسات والدوائر الرسمية ، ونتيجة لذلك نجد أن هناك معوقات ومشاكل في التنمية الإدارية ، والإقتصادية ، والإجتماعية ، لا بل نجد التخلف والترهل اللذان ينخران بجسد الدولة اللتي بنت نفسها على هذه الآفة ، وفي الأردن هناك العديد من الأمثلة على انواع الواسطات اللتي تمارس ، وهي ليست محمودة ، منها : التوسط للغش بأمتحان الثانوية العامة ، وبعد نجاح الغاش وذهابه للجامعة يسير معه مسلسل التوسط للنجاح لأنه بنى حياته على الغش ولأنه فارغ من الداخل ، وحتى في مرحلة الدراسات العليا لا يتوقف عن طلب التوسط له لدى الأساتذة ، وبعد تخرجه تبدأ مرحلة البحث عن الوظيفة ويلجأ للتوسط من جديد ، وقد يحصل على وظيفة ليس له أحقية بها وغير مؤهل لها ، وهناك من يتوسط من أجل الفوز في عضوية مجلس الأمة ، وفي هذا المجال كان هناك تصريح لمدير مخابرات اردني سابق عندما أعلن عن قيامه بتنجيح أكثر من 70 نائبا في مجلس النواب ليس لهم الأحقية بذلك ، وهناك من يتوسط للدخول للحكومة ليحصل على لقب وزير ، وهناك الكثير من الواسطات تمارس وتتدخل في وظائف الملحقين الدبلوماسيين ، وهناك من يتوسط للنقل للوظائف الإدارية ، وهناك الكثير الكثير من الأمثلة على أكل الحقوق ومصادرتها نتيجة ممارسة هذا العمل .


الإسلام لم يحرم التوسط الإيجابي ، ففي كثير من المواطن دعا وحث عليه ، وعد من يقوم بهذا الفعل أحسن الناس ، واعتبر أكثر مايدخل الجنة من يمشي في حاجات الناس ، وبالمقابل حرم الإسلام التوسط من أجل أكل حقوق الآخرين ، وأذكر هنا قصة المرأة المخزومية اللتي سرقت بعهد سيدنا محمدصلى الله عليه وسلم ، وكيف كانت ردة الفعل عند التوسط لها من قبل المقربيين لنبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم - والمرأة كانت وجيهة - حتى لا يطبق عليها الحد عندما قال صلى الله عليه وسلم : ( والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها ) .


ولكن هل من سبيل لإيقاف هذه الآفة ، وقبل الخوض في ذلك وليس من باب التبرير ولكن من أجل الإنصاف والموضوعية في هذا المقال ، وأقول هنا : هناك فئة مظلومة من بني البشر تلجأ للواسطة وهي مرغمة على ذلك بسبب تغول المسؤول أو المتنفذ ، وبسبب فقدان العدالة ، ويلجأ صاحب الحاجة والأحق بها إلى هذا الخيار للحصول على حقه الشرعي ، وحتى لا يتم مصادرته .


وختاما هل من خلاص لهذه المشكلة ، قد يكون اللجوء إلى الإختبارات الكتابية والمقابلات الشخصية ، كأحد الحلول في تولي جميع الوظائف ، وأن لا تختصر فقط على وزارة التربية والتعليم ، على الرغم من أن الأخيرة أي المقابلات ، هي المدخل الرئيسي لإجراء الواسطة ، وذلك لعدم وجود الدليل المادي لدى من يريد الإعتراض على عدم قبوله ، ومن الأمثلة على ذلك ما يحدث في وزارة الخارجية عند عقدها للإختبارات المختلفة للملحقين الدبلوماسيين ، وبالنهاية لا تحتوي سجلات الخارجية ولو لمرة واحدة على ملحق دبلوماسي واحد من عامة الشعب ، والدليل ما حدث في المرة الأخيرة قبل أشهر عندما وقع الإختيار على مجموعة تكونت من ثلاثة ملحقين من عائلة الرفاعي العريقة ، ناهيك عن أبن لوزير سابق ، وغيرهم من أبناء المراكز المرموقة ، والسؤال هنا هل هذا الأمر حصل بالصدفة أم أن المحسوبية واللتي هي رديف لكلمة الواسطة هي من أوصلت هؤلاء ، وتوصل غيرهم لهذا النوع من الوظائف ، واللتي يطلق عليها إسم الوظائف المحجوزة . وللأسف بعدها ننشد التنمية ، ونتمنى حدوث التقدم ، ولكن هيهات أن يحدث ذلك وسط قاعدة تقول : ( إبن الوزير وزير ، وإبن الغفير غفير ) . وتجد بعدها يخرج علينا مهرج ليتشدق عن النمو الإقتصادي ليقول لنا : لقد حصل نمو هذا العام بمقدار نصف بالمئة ، وقبل أن ينقطع صوته نسمع صوت آخر يقول لنا مايلي : ( لقد بلغت نسبة ديون الأردن 30 مليار ، والحبل على الجرار ) . ويل لأمة تأكل مما لا تزرع وتلبس مما لا تصنع .


هناك من يلجأ إلى إدارة مكافحة الفساد عند وقوع الظلم عليه ، وعند تدخل ذوي النفوذ في التوسط ، ولمحاسبة المتوسطين ، وهناك ممن وقع عليهم الظلم لا يتجرأون على المطالبة بحقهم في الوقوف بوجه الإدارة العليا خوفا من المضايقة الوظيفية ، ومشادات العقاب والثواب ، أو الفصل التعسفي من قبل الإدارة الفاسدة ، وقد يكون ممن وقع عليهم الظلم ليس لديهم المقدرة على المناكفة ، وهنا تضيع الحقوق أمام تفرعن الطرف الآخر ، وفي هذا المقام ومن أجل حماية هذه الفئة المستضعفة يجب تقييد السلطات المطلقة ، لأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة ، وكذلك هناك تقاسم العائلة الواحدة للسلطات التشريعية والتنفييذية ، كأن تجد الأب نائبا ، والإبن وزيرا ، فهل تعتقدون أن الأب سيقدم مصلحة الوطن على مصلحة إبنه ، والأمثلة كثيرة على ذلك . بحيث لم نسمع وعبر مسيرة السلطات الطويلة عن تجريم وزير ولو لمرة واحدة من قبل السلطة التشريعية .


أتمنى أن نصل إلى مرحلة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وتغيير العقلية في موضوع تولي المناصب العليا ، وإختصارها على المحسوبيات ، وذوي الإنتماءات ، فهذه المعادلة المقيتة ولدت شعورا لدى الكثيربتتبع أثر الواسطة ، بسبب ضياع الحقوق نتيجة عمليات التوريث في تولي هذه الوظائف . وإهمال وإستبعاد ذوي الكفاءة والخبرة من أبناء الطبقة الكادحة .


في المحصلة النهائية إذا إستمرت هذه الآفة وإعتبار القائمين عليها بأنهم شطار ولديهم الفهلوة فيما تقترف أيديهم من جرائم أخلاقية بهذا المجال ، فلا نتوقع بعدها الكثير من الإنتاج ، والتنمية والتقدم ، خاصة من صغار الموظفين ، لأن فاقد الشيء لايعطيه .
ابوعقيل     |     12-07-2015 15:12:23
للاسف
المؤلم ان الواسطة اصبحت ( ثقافة عامة ) فقبل البدء باي معاملة يبدا البحث عمن يستطيع المساعدة والسبب غياب العدالة الاجتماعية وتاكد ان الذين وصلوا بالواسطة انصفهم القدر فهذه مؤهلاتهم
تحياتي لك
مقالات أخرى للكاتب
  كم من الجرائم ترتكب من قبل القتاتين
  إذا لم تستطيع أن تغير فللتغير
  إختر أي نوع من المفاتيح تكون على يديك .
  الظلم ظلمات
  إسأل نفسك
  كاد المعلم ان يكون متسولا
  التلذذ بالظلم
  المعلمون إلى أين
  العمل غير المؤسسي في وزارة التربية والتعليم
  لك الله ياحلب
  رسالة إلى جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم
  وزارة التربية والتعليم آيلة للسقوط
  من يمد رجله لا يمد يده
  مرشحون لمجلس النواب وفق نطام ( ISO )
  الفلوجة العراقية لك الله
  ذكرى النكبة ونكبة الذاكرة
  فقيد البلد حسني عطاالله بني سلمان أبوقتيبة
  وجع الأمة بسقوط بغداد
  ربحت إسرائيل وخسر العرب
  البدء بمحو الحديث عن تاريخ اليهود من الكتب المدرسية
  تعالوا نعلمكم كيف يكون حب الوطن
  البطل المقدام الكاسر
  رسالة إلى الأحرار من النواب وإلى جميع الجهات التي لها علاقة بمقاومة التطبيع مع إسرائيل .
  حديث آخر الليل
  وعد بلفور 2/ 11/ 1917 ماالجديد
  هل هناك خيار غير خيار السلام مع إسرائيل
  شهيد العيد صدام حسين وتصفية القضية الفلسطينية
  الزميل المعلم عبدالهادي الغرايبة وأكلت يوم أكل الثور الأبيض
  رثاء أبي
  %30 تضليل مقابل 30% حقيقة
  عيش وملح ودلالاتهما
  المعلم صدقي ابراهيم الصمادي الفارس الذي ترجل
  في ذكرى نكبة فلسطين حقائق وأرقام
  الرقيب عمر البلاونه الغوراني نموذج وطني يحتذى
  الأخلاق الإسلامية والماسونية السرية واللبيب من الإشارة يفهم
  ستة مكاتب تنفق مليون دينار سنويا
  ذهب عجلون بين ==== وسنديان الحكومة
  وزارة التربية والتعليم والنظرة إلى مهنة المعلم
  إضراب المعلمين المفتوح هم لا بد منه
  التغني بالوطنية الملاذ الأخير ------
  دعوة للشرفاء من الرجال
  فقدان الذاكرة الشامل
  الموصل تقود الجهاد
  قبل ما يفور التنور
  ضبط النفس
  قوي قلبك يا أبو حسين
  بدي علاماتي ياوزير التربية والتعليم
  الدولة تتغول على رواتب الموظفين بضريبة الدخل ومجلس النواب مغيب
  إختبار الثانويه العامة
  قراءة في الثلجة الأخيرة على منطقة عجلون
  حقائق وأرقام عن مدرسة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين الشاملة للبنين
  صناعة تزييف التاريخ وقلب الحقائق [ 1 ]
  شعب يجلد نفسه
  نظام الإلتزام بجمع الضرائب ومتلازمة عبدالله النسور
  دماء رخيصة ... وأفواه جشعة
  التاريخ يعيد نفسه...الأردن وفراشة النار
  قاتلوا المسلمين
  رثاء أمي
  إمتحان التوجيهي في الأردن يسير نحو الهاوية
  أيام كفرنجاوية =2=
  أيام كفرنجاوية = 1 =
  السيادة المفقودة
  خلي عينك على سيارتك
  الضغط وأنواعه في الأردن
  نقابة المعلمين بعد عامها الأول
  ودق المجوز يا عبود
  جمل عبود
  آ آ آخ . . . وكمشة غباين
  نظرية التأقلم في الأردن
  إبن الفلاح ما بيتلحلح
  لماذا فقد الشعب الثقة بالحكومات وبمجالس النواب الأردنيه
  إسرائيل تدق ناقوس الحرب في المنطقه
  مطالب ساخنه على مكاتب نواب عجلون الجدد
  الدكتور أحمدعناب .. شخصيه لن تتكرر
  المرشح والناخب وتبادل دور الأسير والمحرر
  أيام عجلونيه
  أيام عجلونيه
  أيام عجلونيه
  لهجر قصرك . .
  كل مادق الكوز بالجره
  القدروالختيار .. ياسر عرفات أبوعمار
  الحكومه تنعى الشعب الأردني
  أحمد يمه ... رجعت الشتويه
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح