الأربعاء 24 كانون الثاني 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لعناية دولة رئيس الوزراء ،،،

أعرف جيداً  يا دولة الرئيس أن رسالتي هذه لن يكون لها أي تأثير في قرارات حكومتك التي تفاءلنا خيراً بمقدمها ، وأعرف جيداً  أنه مهما قيل وسيقال فلن يكون ذا أثر على الإطلاق  ،، ولكنها مجرد كلمات وخواطر أكتبها لأعبر فيها عما في داخلي 
التفاصيل
كتًاب عجلون

استبدلوا رغيف الخبز بالتالي

بقلم م. محمد عبد الله العبود

المشي على الجمر

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

متناقضات في عصرنا الحاضر

بقلم عبدالله علي العسولي

تهان ومباركات
بين مكة والمدينة
بقلم رقية محمد القضاة

انطلقت الرحلة التغييرية ،وارتقت الأرواح بتلك اللمحة الربانية الكريمة ،وارتفعت كلمة الله لتسري عبر نسائم ليل مكة الطويل، ولينتثر شذاها في فضاءات الصحراء الممتدة عبر المدى البعيد المترامي ،وتتنزّل الآيات القرآنية الكريمة لتبث في قلوب المحرومين الرجاء ،بأنّ ليل الظلم والاسترقاق على وشك الرّحيل 

 

 

 


وتتهادى الجماعات المؤمنة لتنضم ّ إلى روّاد دار الأرقم بن أبي الأرقم ،تستمع إلى ما يحييها ،ويرفع شأنها ويعلي كرامتها ،وقد أحست بحنوّ تلك اليد الطيّبة ،وهي تمتد لتأخذ بها إلى مرتبة البشر وقد اعتبرت ولزمن طويل حالك الإسوداد فئة أخرى ،لا تمتّ إلى البشرية بصلة ،ولا تعامل على أنّها إنسان يحسّ ويشعر ويكرّم ، عبودية مرهقة القيود ،وإلغاء كامل للكيان الخاص ،واستعباد فكري مؤذ وملغ للتفكير،وعلى شواطيء بحار الظلم المترامي الاطراف ،تحطّ أكواخ البائسين ،وقد جفّت دموعهم ويبست أفئدتهم في حالة قنوط ذاهل ،وانكسار مطبق ،وأنّى للأمل أن يحاول حتى مجرّد محاولةأ ن يقتحم تلك القلوب التي أغلقت دون الحياة فيها الابواب.

 

 



وتتأذّن الرحمة الربّانية بإحقاق الحق وإبطال الباطل، رغم أنف الفراعنة المتجذّرة كبرياؤهم في أعماق كياناتهم الجشعة ،فإذا النور الإلهي ينبلج في عتمة الياس فيحيل الظلمة نورا ،والبؤس فرحا، واليأس أملا مشرقا أخّاذا ،وإذاالرهبة المفروضة طوقا وحصاراعلى العقول والنفوس المستضعفة ، ترتد قوّة وعزما واطمئناناوكرامة وتحرّرا 
وتنتفض العقول المتعفنة بسموم الجاهلية، وتتصدّى النّفوس الرّاتعة في مراعي الجهل والانحطاط والشرك ومستنقعات الجاهلية ،وقد راعها ما جاء به محمّد صلى الله عليه وسلّم من رحمة وهدى ونور ومساواة،يتنافى تماما مع ما ألفته الطغمة المتنفّذة في مكة وما حولها من جور واعوجاج ، فالنّاس لآدم وآدم من تراب ،والنّاس سواسية كأسنان المشط ،أمام الله وفي الحياة بكل مرتكزاتها وميادينها.

 

 



وتصحو القلوب الصدئة على صيحة الحرية والتوحيد،تطلقها الشعاب والرمال ،والبشر والشجر، والطير والنخيل ،وكل ما في جنبات الكون من خلق مبثوث ـوقد ارتفعت كلمة{ لا إله إلّا الله محمد رسول الله } فعلمت تلك القوّة الغاشمة الحاكمة المتحكّمة ،أن هذه الكلمة ،ستزلزل عرش فرعنتها، وتردّها إلى حقيقتها الحقّة ،بشرا ضعيفا لا يحكم بأمره ولايتحكّم في فكر غيره ،ولا يسيطر على حياته ، ويأكل مقدراته ،ولايستعبده ،فكيف يهون ذلك كلّه على اولئك الذين افترضوا أنفسهم آلهة واجترحوا وفق هذا الإعتقاد اسوأ الجرائم الإنسانية.

 

 



ويمضي رسول الله صلى الله عليه وسلّم في رحلته الدعوية ،يرتاد أندية مكة ومنازلها ويسعى بين قبائلها وزوّارها داعيا إلى توحيد الله وعبادته وحده ،وقد أوحى إليه ربّه تبارك وتعالى ان يصدع بدعوته ويعلنها على الملأ فقد اكتفت البشرية من الظلم والاستهانة بآدمية الإنسان وظلمه لأخيه الإنسان ،ويصطدم الحق بالباطل ،وقد ألقى الشرّبثقله كلّه في ميدان مقاومة الحقّ الباهر والعدل الوليد المندفع قدما يتمدد في كل الآفاق فروعا مخضرّة مثمرة مباركة بإذن ربّها،ويعتنق الطيّبون الدين القيّم،فتطيب به حياتهم ويضع به الله قيود الجاهلية وإصرها،فتطيش الألباب الطائشة حنقا وغيظا ،وتمتد يد الظلمة بالقتل والتشريد والحرق والتنكيل في محاولة يائسة لاقتلاع جذور الإسلام ولكن هيهات هيهاتّ.

 

 



ويرقّ القلب النبوي الحاني لأصحابه وهم يعذّبون على رمال مكة اللاهبة ،وقد باعوا نفوسهم لله راضين بهذا البيع ،ومضوا غير هيّابين ،يخوضون معركة البقاء للأصلح ،معركة الزبد وجفاءه ،والعقيدةالنافعة للنّاس ومكثها أبدا ما دامت السماوات والأرض ،ويأمر الرّسول صلى الله عليه وسلّم أصحابه بالهجرة إلى الحبشة ،فيهاجرون إليها مرّتين ،وتكون بركة الهجرة تلك إسلام النّجاشيّ ،وتكون الحبشة مهد الإسلام في إفريقيا،كما يكون بلال رضي الله عنه أول أهل الحبشة رفعا لأذان الصلاة .

 

 



وتستمر التضحيات في حياة الحبيب محمد صلى الله عليه وسلّم وصحبه، في رحلة مضنية ،ولكنها مليئة بكنوز المحبة الخالصة بينهم وبين الله ،وتستمر الهجرات ،واحدة تلو الأخرى ،وتتنسم يثرب نسائم العطر المكّي، وتحمل في أرجائها عبق المسك النبوي ،وتطالها أشعة النور، وقد اسلم وفدها من الاوس والخزرج ويختارها النبي الذي لا ينطق عن الهوى مهجرا ومستقرا ودولة ومنطلقا لعهد جديد لهذه الأمة ،وتتشرّف يثرب بأكرم نبي وتحمل أعذب إسم يمنح لعاصمة العدل {المدينة المنوّرة }.

 



ويطوف إبن مكة البارّ المحب ببيتها العتيق ،ويخاطبها بكل شجن الفراق ،وصدق المودّة وعتب المفارق المغصوب على الفراق ،واطمئنان العبد الواثق بربه إلى مولاه الحكيم {والله إنك لاحب أرض الله إلى الله ،وانّك لأ حب أرض الله إليّ ولولا انّ اهلك أخرجوني منك ما خرجت }.

 



فلا تعتبي يامكة الطاهرة ولا تحزني ،ولا تجزعي لفراق ولدك ونبيك ومنقذك من ليل الجهل والإلحاد ،وثقي بالله ،فغدا يعود إليك محمد صلى الله عليه وسلّم فاتحا مسامحا كريما ،ليمسح عن وجهك الأليف الجميل ادران الشرك ،ويلقي باوثان الحمق خارج مدار التاريخ ،ولتتيقّني أن هذه الهجرة فتحا وعزّا وتمكينا لدين الله ،وهاهي الدولة العظيمة المنصورة العادلة ،ترتفع راياتها على كل علم وسهل وواد وبقعة في أرجاء الأرض، بعزّ عزيز أو بذلّ ذليل.

 

 



لقد جاءت الرسالة المحمديّة بالتغيير المنشود ،لتقيم العدل في الفكر والمنهج والحكم والمواطنة والتحرر والاستاذية والخيرية الراعية لمصالح الخلق ،فحوربت وطورد اتباعها ،وظلت هذه الدعوة على مرّ الزمان محل الكره والرفض والعداوة والمحاربة ،من كل فرعون مرّ على الأرض بعدها ،وظل المنادون بتطبيقها واعتناقها مبدأ ومنهج حياة وشرعة ومنهاجا محل تشريد وإيذاء واستهداف ،ولكن السنن الربانية القاهرة ظلت دائما تدور لصالحها ولو بعد حين.

 

 

 



وتبقى الرحلة المحمدية المباركة مابين مكة والمدينة ،رحلة الفئة المجاهدة التي التي حملت لواء تغيير الواقع المخجل المتهالك المخادع ،إلى واقع بهيج يسوده الاطمئنان والشعور بالعزة والحرية واقع يسود في العدل بلا ادنى درجة من مرارة الظلم والشرك والعلوّ الفرعوني المتجبّر.

 

 



،ويرعى التاريخ المبتهج بصفحاته الرّائعة ركب الأحبة إلى طيبة الطيبة ،وقدأصبحت مستقرّالحق ،ووجهة النبي وصحبه في هجرة،تؤرّخ لتاريخ الأمة الإسلامية بتضحية جيل تفرد بالسبق إلى الخير ،وتفرّد بالثبات والتجرد والإقبال على الله ،والتخفف من أثقال الأرض ،وأعباء الدنيا وغرورها ،صدقوا الله ففتح لهم أبواب الرحمة والمغفرة ،ولم تعرف الدنيا مثل فضلهم وصبرهم ،واستصغارهم لكل ما بذلوه لله ،فاستحقوا الوسام البديع{رضي الله عنهم ورضوا عنه}.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
عبدالله علي العسولي - ابو معاذ مستشفى الايمان - العلاج الطبيعي     |     22-10-2015 23:22:53

هنيئا للحجيج ان وفقهم الله لاداء هذه الطاعة العظيمة..وشكرا للكاتبة على هذا الكلام الرائع
مقالات أخرى للكاتب
  أظننت أنّي نسيت ؟
  محمد رسول الله
  {في ظلال البيت العتيق}
  غريب عابر سبيل
  محمد والخميس وصباح المنذرين
  لبيك اللهم لبيك
  لعلّلك تنجو من عسيرها
  قوموا فصلّوا على اخيكم أصحمة
  النهر يعرفنا إذا جئنا معا
  على ثرى مؤتة الطهور
  بين الماضي والمستقبل
  وليال عشر
  عابرو سبيل
  بين نار وموج ورجاء
  وهم في غفلة معرضون
  وفتحت ابواب الجنّة
  والطيبات للطيبين
  كما سرى البدر
  أدب نقيّ وثقافة أصيلة
  النهر يعرفنا اذا جئنا معا
  الإسلام والتغيير الراشد
  أحبّوا الله
  بين اليبس والإخضرار
  كيف لي بالصدر بعد الورود؟
  بين الرحمة والنفعية
  لأوّل الحشر
  [وسراجا منيرا]
  بيت من قصب
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  بر وبراءة
  على حصون خيبر
  حجة الوداع
  رحلة القلوب
  بل هو خير لكم
  [وانت العزيز يا رسول الله]
  {عند سدرة المنتهى}
  {نجوم على مشارف الشام}
  بين اليبس والاخضرار
  مسك الشهادة
  وإنك لعلى خلق عظيم
  من حيث لم يحتسبوا
  ونشتاق إليك يا رسول الله
  ورثة الانبياء
  بيت من قصب
  {الصدّيق ثاني اثنين}
  {ورد الاميرة }}
  يا قدس يامحراب يامسجد
  بين مكة والمدينة
  [بذرة شرّوبذرة خير]
  حتى لانتوقف عن السعي
  {يوم الحج الأكبر}
  عرفة تجلّ ودنوّ وعتق
  {إليك ترتحل القلوب]
  الشهيدة السابقة
  قلعة عجلون تحتفي بالقدس
  الوقف الاسلامي فكر حضاري
  بين الثار والنار
  {وذلك في الله}
  ما بعد الموت من مستعتب
  {لكانما انتزعتها من قلبي}
  أسرجوا العاديات
  الله أعلى وأجلّ
  آذن الفجر
  وما أدراك ما ليلة القدر
  والفجر وليال عشر
  سجود المآذن
  هنا غزّة
  بيت في الجنة
  [من صبا بردى]ّ
  سجود المآذن
  يا أمة نهلت من وردها الأمم
  فما قدّمت لنفسك
  {واتق دعوة المظلوم }
  اينشتاين ليس صهيونيا !!
  {دولة ودستور} -
  [رجل نوّر الله قلبه ]
  عظمة الشريعة
  [ ياأهل الشام ماذا بعد الهجرتين ؟؟ ]
  [السنّة مصدرا للمعرفة والحضارة ]
  {محمد رسول الله }
  في ظلال البيت العتيق
  المتابعة والمثابرة ضرورة تربوية
  مسك الأرض
  فاحسنوا كما اسن الله إليكم
  اليس الصبح بقريب؟؟
  امتنا والايجابية الحضارية
  [شيء من سعة الصّدر]
  {الفاروق}
  ماض بديع ومستقبل مامول
  المدينة المنوّرة
  هجرة وتمكين
  إن الأرض لا تقدّس أحدا
  الخطاب الإسلامي
  يوم الحج الأكبر
  {إليك ترتحل القلوب]
  أفراح الرّوح 3 ( بذرة شرّوبذرة خير )
  أفراح الرّوح 2- {حياة مضاعفة}
  أفراح الرّوح
  من أجل هذه الكلمات
  هل نحن في صراع مع الحضارات
  أجب عن رسول الله
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح