الأربعاء 24 كانون الثاني 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لعناية دولة رئيس الوزراء ،،،

أعرف جيداً  يا دولة الرئيس أن رسالتي هذه لن يكون لها أي تأثير في قرارات حكومتك التي تفاءلنا خيراً بمقدمها ، وأعرف جيداً  أنه مهما قيل وسيقال فلن يكون ذا أثر على الإطلاق  ،، ولكنها مجرد كلمات وخواطر أكتبها لأعبر فيها عما في داخلي 
التفاصيل
كتًاب عجلون

استبدلوا رغيف الخبز بالتالي

بقلم م. محمد عبد الله العبود

المشي على الجمر

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

متناقضات في عصرنا الحاضر

بقلم عبدالله علي العسولي

تهان ومباركات
تعقيبا على مقال تركيا علمانية يا عرب
بقلم عمر سامي الساكت

=

 

ينتقد الكاتب محمد الحسيني في مقاله المنشور على موقع عمون الإخباري ما وصفه بالتهليل العربي لنجاح حزب العدالة والتنمية في الإنتخابات التركية الأخيرة ويدعي إنهم لم يكونوا ليحققوا ذلك لولا علمانية الدولة التركية والمنصوص عليها في دستورهم ويقول عليهم أن يعرفوا ويعترفوا أن النظام العلماني في تركيا هو الذي سمح بإجراء الإنتخابات التي أوصلت الحزب الى السلطة، كما جاء في المقال مغالطة كبيرة "ومن يريد استحضار النموذج التركي باعتباره نموذجا ناجحاً فعليه أن يقر بأن العلمانية وحدها هي الكفيلة ببناء الدول وحماية الأفراد وإعطاء كل ذي حق حقه،" وختم المقال بمغالطة أكبر بل خطيئة "وكفانا تكرارا لأكاذيب العداء بين العلمانية والدين."
 
للعلمانية تعاريف عديدة منها ما عرفته دائرة المعارف البريطانية "حركة اجتماعية تتجه نحو الإهتمام بالشؤون الأرضية بدلاً من الإهتمام بالشؤون الآخروية...الخ" كما أن من يبحث عنها في قاموس (ويبستر )سيجد الكلمة ومن أحد تعاريفها فيه (Secularity:not religious)، وكما يظهر من تعريفها ليس للعلم أية علاقة باسم العلمانية وإذا عدنا إلى جذور تأسيسها إبان القرن السادس عشر في أرووبا فقد كانت ردة فعل على حكم رجال الكنسية وتربعهم على شؤون السياسة فساد الظلم والاستبداد وتركزت الثروة في فئة قليلة مقابل فقر العامة فقامت العلمانية لترفع شعار فصل الدين عن السياسة. ونشبت الثورات عليها.
 
أما في تركيا فقد قام الجيش العثماني بقيادة (أتاتورك) بدعم من يهود الدونمة وجمعية الإتحاد والترقي (حيث يقول الكاتب الإنجليزي (أرمسترونج) في كتابه: "الذئب الأغبر" (أن أجداد مصطفى كمال من اليهود الذين نزحوا من إسبانيا إلى سالونيك وكان يطلق عليهم يهود الدونمة،الذين ادعوا الدخول في الإسلام.) فقام بعزل السلطان عبدالحميد الثاني وتولي أخوه محمد ثم إنقلب (أتاتورك) على الخلافة الإسلامية العثمانية وألغاها ونفى عائلة السلطان ثم أصبح رئيسا لتركيا وعدّل القوانين بحيث يزيل منها كل ما له شأن بالشريعة الإسلامية وجعل الجيش وكأنه سلطة مستقلة وسيادي على باقي السلطات وألغى المحاكم الشرعية ومنع الأذان وحظر الحجاب واستبدل الكتابة التركية بالأحرف العربية إلى اللاتينية وأسس لدولة لا دينية ونتذكر النائب المحجبة التي طردت من مجلس النواب التركي بسبب حجابها في نهاية الثمانينيات.
على الرغم من أن الدستور التركي يمنع إقامة أحزاب على أساس ديني فقد تمكن المد الإسلامي من أن يلقى طريقاً له تحت أسماء عادية مثل "حزب النظام الوطني" الذي تأسس 1970م وفتح له فروع في مختلف أنحاء تركيا ولكن سرعان ما تدخل الجيش وحل هذا الحزب كون الطابع الإسلامي الغالب عليه حتى جاء "حزب الخلاص الوطني" بقيادة (نجم الدين أربكان) الذي تمكن من الفوز في مقاعد عديدة في البرلمان ومن ثم تسلم وزارات حيث شرعوا بالتخلص التدريجي من مظاهر العلمانية وافساح مجال أكثر للدين الأمر الذي أزعج الجيش حامي حمى العلمانية فتدخل وحل جميع الأحزاب خوفا من الإسلام وحكم الجيش البلاد لثلاث سنوات ثم تركها للمدنيين الموالين له لكن اضطرت الحكومة التركية إلى إعادة الحياة الحزبية مما مكن "حزب الخلاص الوطني" من العودة تحت اسم "حزب الرفاه" وتمكن الحزب من العودة للحياة السياسية وبقوة بقيادة (أربكان) فأثار حفيظة الجيش مرة أخرى فضغط على المحكمة الدستورية لإصدار حكم بمنع الحزب من ممارسة نشاطه وسجن (أربكان) خمس سنوات لكن بعد ذلك ولد "حزب العدالة والتنمية" من رحم "حزب الرفاه" بقيادة (رجب أردوغان) الذي سـُجن سابقاً بسبب أفكاره الدينية ولمعارضته العلمانية واكتسح الحزب انتخابات 2002م لخطابه الإسلامي المعتدل وتبنيه حلولاً للأزمة الإقتصادية التركية والذي لمس الشعب صدق رجالات الحزب بالتجربة منذ تولي (أردوغان) رئاسة بلدية استنبول وما أنجزه خلال تلك الفترة مما أوجد مصداقية وثقة في هذا الحزب إلى جانب وسطيته الدينية التي تركت لجميع الأطياف والأديان الموجودة من التحرك بحرية بل والاستفادة من المكاسب التي يحققها الحزب وخاصة إقتصادياً الذي أوصل تركيا إلى مصاف الدول المتقدمة من إرتفاع جميع المؤشرات الإقتصادية والتمكن من سداد المديونية.
 
لذا لا نريد أن يـُضلل الناس بأن العلمانية كانت راعية للديمقراطية والحريات لأنها شكلية وتقمع أي مظهر إسلامي سياسي ناجح فالعداء كبير ومتجذر بينهما والتاريخ يشهد بذلك فمن يريد الاستفادة من نجاحات النموذج التركي الحديث عليه أن يدرك بأنه نجح بذلك لأنه قضى على العمانية البغيضة التي تخدم تآمر الأعداء ضد أمتنا ولأنه تبنى نموذج إسلامي وسطي تدريجي ومنفتح ومتقبل للآخر ويفهم لغة المصالح الوطنية وحتى الفردية ولا يخلق صراعات بل تفاهمات ولديه برنامج إقتصادي متقدم وواضح يمكن تطبيقه وبرنامج سياسي عملي قادر على التعامل مع العالم وأعتقد أن هذا ما يحتاجه العديد من الأحزاب والجمعيات الإسلامية.

 


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
عمر الساكت     |     11-11-2015 05:56:04
omarsaket@hotmail.com
حياك دكتور العفو ومشكور على المتابعة
د. منصور علي القضاة- الرياض     |     09-11-2015 07:05:42

أشكرك من قلبي على مقالك الرائع
مقالات أخرى للكاتب
  التشوهات في الموازنات العامة
  الأراضي الأردنية المحتلة
  خارطة الطريق إلى الديمقراطية
  الدور الريادي لديوان العشيرة
  تجربـــة اللامركزيـة
  رداً على مقال إمامة الشيعة وخلافة السنة
  دورنا في صياغة الحاضر والمستقبل
  الغرب والنظام الإقتصاد الإسلامي
  من قلب أحداث العنف في الجامعة
  طبائع الاستبداد في منظمات الفساد
  تطويـــــــــر القضــــــاء
  علمنة المناهج المدرسية
  العلاقات التركية الصهيونية ندية أم إذعان
  الكوارث الطبيعية رسائل لنا
  الموازنة العامة لسنة 2016م
  حملات تشويه صورة الدعـــــــاة
  الإباحية والتضليل في قناة ( رؤيــــــــــــا )
  بيئتنا ليست بعيدة عما حدث في الفيفا
  تقييم أداء الموظف والترهل الإداري
  فــن تســـــميم العقـــــول
  قراءة في الموازنة العامة لسنة 2015م
  مصيبتنا في نفوسنا أعظم
  رسالة إلى تنظيم داعش
  التطبيــــــــــــــع القصـــــــــري
  سلاطين آل عثمان سليمان القانوني (رضي الله عنه)
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح