الأثنين 18 كانون الأول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لا نريد أن تُقرع طبول الحرب ولكن!

 جميل جداً ما نراه اليوم من تناغم وتقارب بين الموقفين الرسمي والشعبي في الرفض جملة وتفصيلاً لقرار الرئيس الأمريكي  ترمب باعتبار القدس عاصمة لدولة الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل لأرضنا ومقدساتنا منذ عقود خلت .

التفاصيل
كتًاب عجلون

تقييــم رؤســاء الجامعــات؟!

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تفكيك أخطر حزب في الأردن..!

بقلم موسى الصبيحي

لا للنواح ولا للأمنيات !!

بقلم الأديب محمد القصاص

ترامب شكراً

بقلم النائب السابق علي بني عطا

هناك ..!! حيث ترقد

بقلم زهر الدين العرود

تهان ومباركات
مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

=

من المعلوم أن الرابطة بين السلطة الحاكمة والأفراد هي رابطة ناشئة عن العقيدة الإسلامية، وهي رابطة الأخوة في الله ورابطة البر والقسط، قال الله تعالى:" إنما المؤمنون أخوة"، وهي رابطة ينتج عنها عدم انتهاك السلطة لحقوق الأفراد، ومن ثم محبة الناس للسلطة لأنها تقدم كل أنواع الضمان اللازمة للعيش الكريم، والسعي في إسعادهم، لأن الأخوة تقتضي المحبة والعون على سبيل الوجوب، وكل هذا أعلى من رابطة المواطنة والحقوق الناشئة منها.

 


ومبدأ ثنائية المسؤولية لا يعرفه الفكر القانوني ولا القانون الوضعي، ومفاده أنّ المجتمع أفراداً وسلطة، يجد نفسه في النظام الإسلامي أمام مسؤوليتين اثنتين، فكل إنسان سواء أكان فرداً عادياً أم كان ضمن السلطة الحاكمة مسؤول عن تنفيذ القانون الإسلامي، بما يتضمن من أحكام حقوق الإنسان وغيرها، على نفسه أولاً، وحمل غيره على تنقيذ القانون الإسلامي ثانياً، فليس لأحد من منظومة القانون الإسلامي ينفذ ما عليه ثم لا يهمه أمر الآخرين بعد ذلك في تنفيذهم أو عدم تنفيذهم للقانون، بل هو مسؤول عن حمل غيره على هذا التنفيذ، وقد قرر القرآن الكريم مبدأ ثنائية المسؤولية بصريح النص الشريف، قال تعالى" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر"، وكذلك قررت السنة الشريفة هذا المبدأ في قوله صلى الله عليه وسلم "من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فيقلبه، وذلك أضعف الإيمان"

 


وواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أصل عظيم يفيد ثنائية المسؤولية، وهي أمانة يحملها الإنسان تجاه نفسه أولاً، ومن ثم تجاه مجتمعه ثانياً، وهو يؤدي إلى أقصى درجة من تنفيذ القانون الإلهي، ويسهم في خضوع الدولة لعدالته، وترسيخ حماية حقوق الإنسان في الدولة، إذ يجعل كل فرد في المجتمع قواماً على حفظ وتنفيذ القانون، حارساً لمبدأ المشروعية، مسهماً في إرساء نظام دولة القانون التي استلهمت الشريعة الإسلامية نصاً وروحاً في مسيرتها وقد نشأ بناء على أصل ثنائية المسؤولية نظام الحسبة في الإسلام، الذي قال عنه ابن خلدون:" هي وظيفة دينية من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر"، فهي في أصلها واجب عام على الأمة جميعاً، أفراداً وسلطة حاكمة، يدل على ذلك قوله تعالى: " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله".

 


ومما يترتب على مبدأ ثنائية المسؤولية مبدأ ثنائية الجزاء، ولهذا الأصل دوره الكبير في منهجية تفعيل حقوق الإنسان، وكل الأحكام الشرعية الأخرى، وهو يتضمن مسؤولية الفرد والسلطة الحاكمة أمام الله تعالى، وما يترتب على ذلك من الجزاء الأخروي، فالنظام الإسلامي يضمن أعلى درجة من الخضوع لعدالة التشريع الآلهي لأنه يقرر جزائين اثنين، جزاء دنيوي يتمثل في العقوبات الشرعية للفرد والسلطة عند الخروج وانتهاك حرمات الشريعة، وجزاء أخروي يتمثل في العقاب الآلهي العادل لمن أفلت من العقوبة في الدنيا، وهذا التصور الإسلامي يصادف خضوعاً وطاعة من الأفراد والسلطة أكبر بكثير من تلك القوانين الوضعية التي لا تؤمن إلا بالجزاء الدنيوي فقط، وتسقط من اعتبارها الجزاء الأخروي، لعدم إيمانها بالله وما يترتب عليه، ومبدأ ثنائية الجزاء هذا الذي تضمنته الشريعة الإسلامية يعود إيجاباً على حقوق الإنسان من حيث حمايتها وصونها بأعظم النتائج التي يتعذر على القوانين الوضعية الحصول على مثلها، وبهذا فإن مبدأ ثنائية المسؤولية ومبدأ ثنائية الجزاء يشكلان نوعاً فريداً من التنظيم للمسؤولية والجزاء في الشريعة الغراء حيث وجد الإنسان في ظلها السعادة والاستقرار النفسي والإطمئنان الذي لا حدود له، وهو ما تفتقده القوانين الوضعية، حيث وجد الإنسان في ظلها البؤس والشقاء، وهذا كله من إفراز الحياة المادية الخاوية من الروح التي قدسها ويقدسها الإنسان الذي باع دينه وخلقه بعرض من أعراض الدنيا الصفراء الباهتة، وصدق الله العظيم": فأما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض".


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  نظرة اليأس والتشاؤم الى المستقبل
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  آفة التعصب الفكري
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح