الأحد 22 كانون الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
سنكتب اسمك بأحرف من نور يا سانال كومار ،،،

أتذكر أنني كتبت قبل حوالي ثلاث سنوات مقال بعنوان (يخلف عليك يا سانال كومار ) أثنيت فيه على المستثمر الهندي الذي دخل سوق الاستثمار في الأردن من أوسع أبوابه ، ولم يلتفت إلى كل هذه المحبطات ، بل غامر واتخذ قراراً جريئاً بالاستثمار في المناطق النائية ا
التفاصيل
كتًاب عجلون

ترمب يقول دقت ساعة العمل

بقلم محمد سلمان القضاة

بين الماضي والمستقبل

بقلم رقية القضاة

مجرد نصيحة فقط

بقلم بهجت صالح خشارمه

الصحافه مراه الشعوب

بقلم النائب السابق علي بني عطا

تهان ومباركات
رعاية الطفولة في ظل الإسلام
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

=

 

لم يحدثنا التاريخ الحضاري للإنسانية عبر أدواره وحقبه المتعاقبة أن طفلاً كان أسعد من الطفل المسلم في ظل الحضارة الإسلامية ،تلك الحضارة التي جعلت من أولى أولوياتها رعاية الإنسان في مراحل عمره المختلفة ،وبشكل خاص في طفولته ،إدراكاً منها لخطورة هذه المرحلة في تشكيل مستقبل الأمة ،فالإزدهار الحضاري ورسم معالم الغد المشرق يبدأ من تربية ورعاية الطفولة ،وتنمية قدراتها ،واستثمار طاقاتها ،وفق خطة محددة المعالم ،يشارك فيها الأفراد ،والجماعات ،والمؤسسات في ظل تنافس شريف ،هدفه الأسمى توفير بيئة مناسبة يترعرع فيها الأطفال ،بعيداً عن الكبت والإحباط والضغوط النفسية ،والممارسات غير السوية ،حتى يتسلموا دفة القيادة الحضارية الرائدة للأمة ،ويواصلوا دفع مسيرتها بإبداعاتهم وحيويتهم المتدفقة .

لقد أشرقت الحضارة الإسلامية بأنوارها بعد ليل طويل حالك الظلمة ،كان الأطفال فيه سلعة رخيصة ،مهدورة الكرامة ،مسلوبة الحقوق ،في ظل قيم وعادات وتشريعات وقوانين ظالمة ،منحت الأب أو الأخ الكبير حق التصرف بأطفال الأسرة بالبيع أو الهبة لأحد المعابد ،أو تقديمهم كرهائن للأعداء ،كما هو الحال عند الآشوريين والبابليين والرومان ،أو دفنهم أحياء خوفاً من العار أو الفقر كما هو الحال عند بعض القبائل العربية ،أو قدفهم في الأنهار من أجل ارضاء الرب ليجود عليهم النهر بفيضانه ليتمكنوا من ري زوروعهم ، أو استعبادهم وتشغيلهم في الأعمال الشاقة لتوفير الراحة للسادة ،فضلاً من عادة التخلص من الأطفال الضعفاء والمرضى عن طريق القائهم من فوق رؤوس الجبال ،كما هو الحال في اسبارطة ،أما في مصر القديمة فمن أشهر القرارات الظالمة ذلك القرار الذي اصدره فرعون موسى بقتل كل مولود يولد في مصر ،وذلك تحت تأثير نبوءات الكهان الذين أخبروه بأن حياته سوف تنتهي على يد مولود سيولد من بني اسرائيل .

وفي الوقت الحاضر رغم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وصدور ميثاق حقوق الطفل الذي أعلنته الجمعية العمومية للأمم المتحدة في قرارها رقم 1386، في العشرين من تشرين الثاني لعام 1959م ،كما صدر قرار هذه الجمعية في21121976م ،بإعتباره عاماً دولياً للطفل ،وفي جلسة الجمعية رقم 61 عام 1989م اعتمدت الإتفاقية الدولية لحقوق الطفل ،إلى جانب جهود العشرات من المؤسسات والمنظمات المدنية والحكومية في حركة التنوير بحقوق الطفل ،إلا أنه رغم كل هذه الجهود هناك ما لا يقل عن 650 مليون طفل يعيشون تحت خط الفقر العالمي ،ناهيك عن مئات الملايين من الأطفال الذين يتعرضون للإغتصاب ،وقد عرضت اليونيسيف تقريراً مفاده أن الحروب أدت إلى مقتل أكثر من مليوني طفل في العقد الماضي ،إلى جانب وفاة 10%من حالات الولادة في العراق نتيجة الفقر وصعوبة الوصول إلى مياه نقية ،إلى جانب القتل اليومي المنظم لأطفال فلسطين على يد الصهاينة المعتدين .

في ظل هذه الأجواء الملبدة بغيوم الظلم والإستبداد ،نجد التشريع الإسلامي الخالد يقدم أسمى وأنبل المبادئ التي تحفظ للإنسان كرامته وحقوقه ،منذ أن كان نطفة إلى أن يبلغ أرذل العمر ،وذلك قبل حضارة النظام العالمي الجديد ،وقبل صدور مواثيق حقوق الإنسان والطفل بأربعة عشر قرناً ،جاء هذا الدستور الآلهي العظيم ليعلن أن الإنسان هو أكرم مخلوق على وجه الأرض ،“ ولقد كرمنا بني آدم “،فضلاً عن اعتبار الأطفال أغلى وأثمن هدية يهبها الله للإنسان ،“يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور “.

إن المتأمل للتوجيهات الواردة في هذا الدستور الرباني المعجز المتعلقة بالطفولة ،يجدها تتصف بالشمولية الممتزجة بمراعاة الحاجات المادية والروحية للطفل ،مع تحديد واضح للمسؤوليات الدينية والدنيوية المرتبطة بها ،وقد كشفت النصوص الشرعية عن عمق اهتمام هذا الدستور بالطفل سواء كان سوياً أم معاقاً ،يعيش في أحضان أسرته ،أو كان يتيماً أو لطيماً فقد حنان الأبوين معاً ، أو كان لقيطاً لا نعرف له أباً أو أماً ،وأن ضمانات حقوق هذا الطفل تنوعت بتنوع حالته ، وبحسب تدرج نموه الجسمي والعقلي والإجتماعي والنفسي ،لا بل تعدى الأمر أبعد من ذلك حين جاءت بعض مقررات هذا الدستور الآلهي ذات صبغة وقائية حتى قبل حدوث الحمل أو أثناء حدوث الحمل ،لذا ليس مستغرباً أن تعتبر هيئة الأمم المتحدة نظام الطفولة في الإسلام نظاماً مثالياً لرعاية الطفولة ،خاصة المحرومة منها ،وأفردت البند العشرين من بنودها الذي أكد أهمية تطبيق نظام الكفالة في الشريعة الإسلامية .

وإنطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن المستقبل الحضاري لأي أمة من الأمم مرهون بما تقدمه هذه الأمة أو تلك لأطفالها من رعاية شمولية ترتكز على فلسفة أخلاقية سامية ،وقد تمكن الإسلام عن طريق برامجه الناضجة ومثله السامية من تقديم النموذج الأصيل للعالم من خلال الممارسات العملية التي أخذت بأيدي الأطفال الذي حملوا قناديل العلم والحب والسلام إلى كافة أرجاء المعمورة ،عندما تكامل نموهم وصقلت شخصياتهم في ظل رعاية شمولية وازنت بين حاجات الجسد والروح ،ما أجدرنا في ظل هذا الدين العظيم أن نعود إلى المنابع الصافية النظيفة من جديد نتلمس المفقود الضائع من حقوق الطفل في حياتنا وحياته الذي نال التكريم والرعاية والرحمة والإنسانية عندما تكاملت النظرة والمرجعية إلى بناء الأمة التي نالت الخيرية والتكريم من رب العزة عزوجل .

أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
احمد ابورمان     |     20-10-2016 18:36:11
عمان/السلط
ادام الله فضلك دكتورنا الفاضل الاستاذ الدكتور محمد القضاة يعجز اللسان عن التعبير في حقكم فالكلمات التي اخترنها عبارة عن كلمات مضيئة تضيء عند قرائتها للقارئ ليبصر اين كنا واين نحن وما نحن الان بامس الحاجة اليه في تربية ابناء المستقبل وابنائنا لنتدارك ما فاتنا والله الموفق
امد الله في عمركم بصحة وعافية
مقالات أخرى للكاتب
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح