الأحد 19 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

تهان ومباركات
الاستقلال ويوم الجيش
بقلم د . نوح مصطفى الفقير

=

إنه من الفأل الحسن أن تتعانق ذكرى الاستقلالِ؛ ويومِ الجيش، وأن تواكبَ ذكرياتِ الشهداء الأبرار، الذين تعلقت دماؤهم على أسوار المسجد الأقصى الأغر؛ الذي بارك الله فيه وحوله، فرسّخت الذكريات من تاريخنا ما يؤكد أنها أرض رباط إلى يوم الدين، وكما تحزننا ذكرى فقدانِ المَسرى الحبيب، كذلك تعرُونا لمناسبة الاستقلالِ عِزّة، فاسم الأردن فضلاً عن مسماه لا ينسجمُ مع القيود، ولا ينبغي أن يذل لغير الربِ المعبود؛ فأهل اللغة يقولون: سمي بذلك لطيب هوائه،وشدة وغلبة أهله، كذا قال الإمام النووي؛ وأكّده ياقوت الحموي، والذي يعيش في الأعالي لا شك يطيبُ هواؤه، ويَسلُس النَفسُ في صدره، وينمو فكرُه، ويغدو مجالُ نظرِهِ أرحبَ وأشملَ؛ ويشعر بالسعادة للحرية، وتحقيقِ الآمال، فتضفي على النفس سروراً، وتبعثُ في القلب بهجة وحبوراً، ويَنشَطُ الجسد للعمل والتفاني.


إن أرض الأردن طهور مباركة، وسماؤه نقيةٌ، وتاريخه ناصعٌ، وجذورُه ضاربة في عمق التاريخ لأمتنا الماجدةِ، فقد حدثت على أرضنا من شواهدِ التاريخِ الإسلامي الكثيرُ من الذكريات؛ فمن سمائِه مرّ الحبيبُ e يركبُ البراقَ صوبَ الأقصى، وما أعظمك يا رسولَ الله:
سريت ليلاً من حرم إلى حرم كما سرى البدر في داج من الظلم
وبت ترقى إلى نلت منزلة من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم
ومنه إلى السماء؛ ما أعظمك يا رسولَ الله:


وأنت تخترق السبع الطباق بهم في موكب كنت فيه صاحب العلم 
وفي الأردن شجرة تهصرت أغصانُها على النبي e، أي مالت حناناً عليه، والعاصمةُ عمان هي طرفُ حوضِ النبيe يوم القيامة؛ قال الرسولُ e (حوضي من عدن إلى عمّانَ البلقاء) رواه أحمد، وقد مثّل الرسول e لعرض الحوض؛ فقال: (مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ) مسلم، وهما قريتان في الأردن، تعرفان في التاريخ الإسلامي ببلد التحكيم المشهور، وفيهما سكن الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، وهو أحد الحكمين.


وفي الأردن سكن الأنبياء، ومقاماتُهم ومقاماتُ الصحابة الشهداء منتشرة في أرجائه، وفي مدارسه نشأ المحدثون من التابعين، وفيه وُلد الخلفاءُ، والقراء والمفسرون، وقطنه العلماءُ الصالحون، والأطباءُ والمفكرون، ومن تمتع بهذه الخلال فهو حري بالاستقلال، وجديرٌ بالخلاص من القيود والأغلال.
شتان بين العبودية والحرية، كما شتان في مجال المفاضلة بين التقوى ومتاع الحياة الدنيا؛ وقد قال الله الأعلى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} 13 سورة الحجرات، فالإسلام هو الذي رفع شعار الحرية من أول يوم، ونادى بالتساوي بين الناس؛ لئلا يطغى جانبٌ على جانب، وجسّده أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقوله: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً). 


ولا يخفى أن الرهان الثقافيَ في عالمنا لا يقلُ أهميةً عن سائر ألوان الاستعمار، وأن ما تشهدُه البشرية في هذا الطور من تاريخها من عولمة للثقافة، وتحسين لأشكالها، أصبح يهدد الثقافات الهشةَ الضعيفةَ بالتلاشي والذوبان، وأضحى أوسعَ نطاقاً، وأكثر ألواناً، وأصعب أسلوباً، فلا يمكن التخلصُ منه بسهولة؛ لأنه لا يَخرج بخروج المستعمر، وإنما يبقى تأثيره، ويبقى الناس يتخبطون في أفكاره التي غرسها؛ فيركبون خطأه في المأكلِ والمشربِ واللباس، ويقلدونه حتى لو دخل جحر ضب؛ فمعارك اليوم ليست كمعارك الأمس، والغلبة فيها لا تكون إلا لمن امتلك ناصيةَ العلوم، وسلك سبيل الابتكار والإبداع في الفهوم، وأحكم السيطرة على المعارف الحديثة، على أساس الثوابت الراسخة الجذور، كالعلوم النابعة من ثقافتنا الإسلامية العريقة؛ للبقاء على منارة العلم والمعرفة، محصنة بمبادئ الإسلام، وثقافته المشعة، التي تحث على الإيمان بالله عن طريق التدبر، لا عن طريق تغطية هذا التفكير وإلغائه.


وثمرة الاستقلالِ المناعةُ الاقتصادية، والتخلص من التبعية، ومجد الإنسان إن لم ترسمه يدُه أوهى من بيت العنكبوت، ومَن نطقَ بغير الحق فقد فاته فضل السكوت، ومَن أكل من زرع غيره فقَدَ الهناء، ومن لبس من غير نسجِه لم تكتحلْ عينُه برؤية البِجاد؛ فالاستقلال إجلال، وذكرياتُه أمجاد، والحرية منطلق للنهضة والتنمية. 


ولا يعزُبُن عن البال ما قدّمه الأردنيون من أغلى التضحيات، وأروع البطولات، حتى بلغوا الأمجادَ الناصعة، وظلت حريةُ الأمة أمانةً تتوارثها الأجيال المتعاقبة بقوةٍ ونشاط، وارتفع البناء، وتحققت مكاسبُ كبرى، أضحت محل فخر واعتزاز.


وأما الجيشُ العربي الأبي فقد تأسس بنيانه على تقوىً من الله؛ وهو أساسٌ متين، للبناء القويم، وها هي راياتُه تتسامى على هاماتِ الجند المخلصين، الذين نذروا أنفسهم لرفع واسطِ الخيمة؛ بسواعدَ لا تلين، وهِممٍ لا تستكين، واصلوا ليلهم بنهارهم؛ وما فتئت أعينهم تحرسُ في سبيل الله، وقد توحدّت النداءات والمكرمات، يتعاضدون على الراية؛ بما تحمله الراية من الذكرياتِ الخالدة، والمعاني الجليلةِ، والقيم النبيلةِ، وتاريخِ الأجداد، وأمجادِ الأحفاد، والتي من ألوانها لون رايات المسلمين، ومنها رايةُ العباسيين التي انطلقت رسالتهم من الحميمة الأردنية، والنجمة السباعية تعبير عن آيات الفاتحة السبع، وفيها يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} (87) سورة الحجر، والكرة في التاج الأردني تعبير عن انتشار الإسلام في سائر الأقطار، فهي ذكريات حية ما زالت تنبض، وستبقى بإذن الله ما دام الدم ينبض في عروقِ السواعد.


إن إخوانكم في القوات المسلحة على ثغور الوطن، يدرأون كيد الكائدين، وينشرون السلام والأمن في العالم، سلاحهم إيمان وبنادق، ومدافعُ وطائرات وزوارق، صفت نياتُهم، وعلت أياديهم، واتسعت مضاربهم، وارتفعت مآذنهم، عاليةٌ معنوياتهم، جليلة واجباتهم، نبيلة غاياتهم، شريفة وسائلهم، واسعة واجباتهم ونشاطاتهم، شمروا عن سواعدهم، وسهروا ليلهم لينام الناسُ وهم آمنون مطمئنون.


إن المدرسة العسكرية لتسمو وتعتزُ وتفتخرُ بكثرة الخريجين، وتنوع كفاءاتهم؛ ووفرة العقول المستنيرة، وصلابة الأجسادِ؛ التي تعوّدت على البُكورِ؛ الذي بارك الله فيه، وعلى إتقان العمل الذي حثّ الرسول e عليه، وما زالت مجالسُ العسكريين محفوفةً بالمهابة، لغتهم التعايش بعلم، وتجمعهم دقة الفهم، ثوابتهم مقدّسة، وأفكارهم تواكب المستجدات، نورهم لا يخبو، وزنادهم لا يكبو، سادة أينما حلّوا، وحيثما ارتحلوا، غذاؤهم لبن صدق؛ وقد توحّدت كراريسهم ومراجعم، ومصادرهم، كما توحّدت الكوفيات واللهجات والعبارات والشارات، ونشيدهم كل يوم: 


دعوة الحق لدينا نفحة هبت علينا أرسل الله إلينا سيد الخلق محمد
يصنعون المجد للأردن على أعينهم، يتشبثون بقوي الواسط، والنطاق متين مشدود؛ جعلوا من الوطن شجرة وارفة الظلال، ثمرها كالقلال، وجذورها راسخة رسوخ الجبال، ومَن أغلى من الأردن عند أهله؟ ومَن أولى بحمايته والذود عن حياضه من أبنائه؟! وحيهلا بالوافدين، وهنيئاً للمرابطين على البر والمعروف، وإغاثة الملهوف، ونصرة الضعيف، ونشر السلم والسلام والوئام، وفض الخصام، وتقاسم لقمة العيش، وتوحيد الصف، وجمع الكلمة، وشكر النعمة. 


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  لا يحبّ الله المستكبّرين
  سواك الزيتون
  وامعتصماه
  عصرالصحابة عصر الخيرية والفضل
  يوم عاشوراء
  الهجرة النبوية
  {قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ}.
  لماذا تنبح الكلاب على السحاب؟
  يوم من أيام الهاشمية لا أنساه.
  اليهود قوم بهت
  المسجد الأقصى أمانة
  شبهة مردودة في قصة آدم وحواء
  منكرات الأفراح
  لقطات عن الأردن
  إبليس حرك الوتد
  هلال رشد وخير
  الرسول ( صلى الله عليه وسلم )
  الرحلة السماوية (الإسراء والمعراج)
  بلال رضي الله عنه
  وصايا للمعتمرين
  ذكريات الكرامة
  نشيد شيخ صادق العمل
  دحّي بدوية (الجميد)
  قفشات الفلاحين
  من أحاديث الفتن من صحيح البخاري ضياع الأمانة وتوّلي الحثالة
  نشيدُ البعارين
  السياحة الدينية الأردنية
  خطة زيد بن ثابت رضي الله عنه في جمع القرآن مكتوباً
  انطلقوا بنا نزور الشهيدة
  حكمة أكثم بن صيفي
  آية نزلت في جوف الكعبة
  القرامطة يقتلون الحجيج في الحرم
  لماذا سميت البلقاء بهذا الاسم؟
  أحد القراء السبعة من بلدة رحاب من محافظة المفرق
  صحابي أردني
  الغاية أن يعيش الناس بأمان
  ليس لها من دون الله كاشفة
  مثل يتجدد
  في ذكريات سيدي الشيخ نوح القضاة
  الأردن قديما
  المدارس الإسلامية القديمة في الأردن
  ما لا يعرفونه عن جرش
  جرش (جراسا) من أهم مدن الديكابولس العشر
  قلعة القطرانة تاريخ عريق
  أثر التربية الجهادية في جيش الكرامة
  صحابي من جرش
  أوصاف عجلون عند الشيخ شمس الدين الجزري في تاريخه
  الشافعي الصغير العجلوني من الطَيبة
  نعمان العجلوني الحبراصي من حُبراص من علماء القرن الحادي عشر الهجري
  شهاب الدين أحمد الدجاني العجلوني
  قصيدة البديعية لعائشة الباعونية
  المقرئ العجلوني
  جبل عوف (القلعة)
  متسلمية عجلون لمتابعة شؤون الحجاج العثمانيين في عجلون
  من فضلاء ولاة عجلون عبر القرون
  أهل عجلون يكسرون حكومة دالي درويش الظالمة
  قانصوه الغزاوي - أمير عجلون قبل 430 سنة هجرية
  الفقير يكتب عن خلافات العجلونيين و الكيميائي البروسوي
  عجلون بين الملك الكامل وعز الدين أيبك العلائي
  عجلون فخر للعجلونيين
  العز القدسي العجلوني من بلدة كفر الماء
  العلماء العجلونيون خلال القرنين السابع والثامن الهجريين
  الحمامات الملوكية في تاريخ عجلون
  لماذا أرّخوا بالهجرة
  الشيخ المهندس محمد بن علي بن عبد الرحمن الطَيبي العجلوني
  محافظة عجلون خضراء لا شية فيها
  صحابيان شهيدان في معركة فحل
  الرحّالة ابن بطوطة في عجلون
  سيول عجلون تقتحم المسجد
  قاضي عجلون من علماء عجلون في القرن السابع الهجري
  المسجد الكبير في وسط عجلون
  قاضي القضاة ابن خطيب عذراء العجلوني لستب في اشتفينا
  التربية الجهادية للمسلمين بمناسبة ذكرى معركة الكرامة
  الأمير البندقداري أمير عجلون
  جهود الصحابة المكرمين في الأردن وفلسطين
  عجلون الأيكة والشلالات والعيون
  المدارس العلمية القديمة في الأردن
  من تاريخ المسجد الحسيني الكبير
  من علماء عرجان (خيط اللبن)
  عجلون تسرّ الناضرين
  ابن تيمية والسلطان الناصر يزوران عجلون عام 712هـ
  شرحبيل رضي الله عنه فاتح عجلون وباقي الأردن صلحاً سنة 13هجرية
  عجلون تاريخ عزّ ومجد بعد صلاح الدين
  سبب تسمية عجلون بهذا الاسم
  عجلون قبل صلاح الدين الأيوبي
  وصف ابن نباتة لعجلون عام 735هـ
  حدود ولاية عجلون في التاريخ
  جرش زارها الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين قبل النبوّة
  بعض الأردن (العقبة وأذرح والجرباء)جزء من الدولة النبويّة الأولى
  القلقشندي وقلعة عجلون (قلعة العز)
  رحلة ابن بطوطة إلى عجلون قبل 700 سنة
  عمر الشروقي ولد في عجلون قبل 500 سنة
  أبو الفتح العجلوني عالم عاش قبل 250 سنة
  ابن القف الكركي ثم العجلوني
  عجلون في موسوعة (صبح الأعشى) للقلقشندي - (4 / 109)
  الأديبة الأريبة الصوفية عائشة الباعونية
  عجلون قبل سبعمائة (700) سنة
  قريتا حلاوة والهاشمية نفس العلبة
  عجلون كانت غنيّة فلماذا افتقرت الآن؟
  بلدتي الهاشمية
  لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف
  فضل التدريب العسكري
  من علماء الطيبة المهندس محمد الطيبي
  الجيش العربي الأردني أمن للأردنيين
  وبقيت مئذنة الكرامة شامخة
  شجرة الصفاوي تحننت على النبي صلى الله عليه وسلم
  من أبناء قاضي عجلون في القرن العاشر الهجري
  أبو الصدق العجلوني
  ولي الدين عبدالله بن عبدالرحمن الزرعي العجلوني
  ابن قاضي عجلون -عبد الرحمن بن محمد الزرعي
  قاضي عجلون -محمد بن محمد بن مشرف الزرعي
  من علماء عين جنة محمد بن خليل بن عبد الغني الجعفري
  من علماء عجلون العجلوني الجراحي
  مار إلياس (لستب) في اشتفينا
  من علماء باعون أحمد بن ناصر بن خليفة الباعوني
  عجلون-- منظر وتاريخ
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح