الثلاثاء 23 كانون الثاني 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لعناية دولة رئيس الوزراء ،،،

أعرف جيداً  يا دولة الرئيس أن رسالتي هذه لن يكون لها أي تأثير في قرارات حكومتك التي تفاءلنا خيراً بمقدمها ، وأعرف جيداً  أنه مهما قيل وسيقال فلن يكون ذا أثر على الإطلاق  ،، ولكنها مجرد كلمات وخواطر أكتبها لأعبر فيها عما في داخلي 
التفاصيل
كتًاب عجلون

المشي على الجمر

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

متناقضات في عصرنا الحاضر

بقلم عبدالله علي العسولي

من للشاب العاطل عن العمل

بقلم محمد سلمان القضاة

التشوهات في الموازنات العامة

بقلم عمر سامي الساكت

تهان ومباركات
الملك لا يموت الا واقفاً
بقلم زهر الدين العرود

=

 

كان ونستون تشرشل -رئيس وزراء بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية- رجلاً داهية بكل المقاييس، خطاباته المؤثرة كانت تُحرّك الإنجليز وتلهمهم، كان جندياً وقائداً، وفوق هذا أديباً لا يُشقّ له الغبار؛ أكّده ذلك بفوزه بجائزة نوبل للأدب عام 1953، كما أن التاريخ يسجّل أنه أول من أشار بعلامة النصر بواسطة الأصبعين السبابة والوسطى.

وبرغم تاريخ الرجل وقيادته لبلاده في فترة الحرب، ومجابهته لكثير من تحدياتها المؤلمة؛ فإنه -وكعادة النوابغ- كان يواجه جيشاً من الأعداء، الذين يتحيّنون الفرصة لإسقاطه وتشويه إنجازاته والقضاء عليه.. وبالفعل نال أعداؤه شيئاً من النصر، عندما حشدوا ضده الجماهير ليُسقطوه في الانتخابات سنة 1945؛ لكنه -وبعزيمة من حديد- قال كلمته الخالدة "إن الإجابة الوحيدة على الهزيمة هي الانتصار"؛ فحشد أنصاره وأصبحَ زعيمَ المعارضةِ، وخاض الانتخابات التي تليها، إلى أن عاد إلى منصب رئيس الوزراء ثانيةً في 1951 قبل أن يتقاعد بملء إرادته عام 1955، بعدما نقش اسمه في أفئدة البريطانيين.

وقصة نجاح ونستون تشرشل كغيرها من القصص، قد يقرأها البعض منا دون الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة، تلك التفاصيل التي تصنع بتراكمها عَظَمة وشخصية القادة والكبار في كل زمان؛ فالمواقف العابرة، والأحداث اليومية، والحروب المستمرة من الأعداء والحقودين، هي التي ترسم النجاح الكبير وتحدد ملامحه؛ بشرط عدم الانكسار واليأس والتعامل بفطنة وذكاء معها.

ولعل هذا ما دفعه ذات يوم كي يرسل لجماهيره درساً مهماً، يخفف عنهم عناء ما يلاقونه من قسوة النقد، والتجريح والإهانة، ويخبرهم فيه عن سرّ الحروب التي يواجهونها برغم سلامة موقفهم، قائلاً "لديك أعداء؟ عظيم.. هذا يعني أنك في أحد الأيام وقفت مدافعاً عن شيء ما".

نعم.. دفاعك عن قيمة ما، فكرة ما، مبدأ ما، حقيقة ما.. لن يجلب معه فقط التصفيق والاحتفاء.. خطأ!! هناك الصدور المنطوية على الحقد والحسد والعداوة، والتي لن تنطفئ نارها إلا إذا انطفأت شمعة حياتك.

سُنّة كونية لا تقبل النقاش، يكفيك أن تُقلّب صفحات التاريخ لترى شواهدها في حياة الأنبياء والرسل، وأيضاً العلماء والمفكرين والمصلحين.

تلك العداوة -التي بعضها مُعلن والبعض الآخر تحت ركام النفاق والخداع- تُجبرك أن تتعامل معها بذكاء وفطنة ووعي، وهذا ما فعله تشرشل في موقف عابر؛ لكنه أضاف سطراً آخر لمنظومة الذكاء والفطنة في تاريخ هذا الرجل؛ وذلك أنه كان في اجتماع مع قادة وسياسيي بلاده، وكان من بين الحضور أحد ألدّ أعداء الرجل وأكثرهم غيظاً منه ومن نجاحاته، وشاءت الأقدار أن يتقابل الأنداد على السلم، هذا يهبط والآخر يصعد، ولأن السلم لا يتسع لمرور كليهما، كان يجب أن يُفسح أحدهما للآخر، ووقف الرجلان في المنتصف، والعيون ترقب تلك الحرب الباردة، والتساؤل والفضول يملأ العيون، أيهما سيفسح للآخر ويسمح له بالمرور؟

وببساطة وهدوء قال تشرشل للرجل: هلا أفسحت لي الطريق كي أصعد؟ فوجدها خصمه فرصة ذهبية للانتقاص من الرجل وإهانته؛ فقال بتحدّ: لا، فأنا لم أتعوّد أن أفسح الطريق للكلاب.

فابتسم تشرشل وهدوؤه لم يفارقه، ثم أفسح الطريق، وهو يقول له: أمّا أنا فقد تعوّدت على ذلك.
ومن هذا الموقف العابر يعطينا الزعيم البريطاني درساً في صناعة العظمة والرقي، وهو أن نجاحك سيُتعب البعض، سيجرّ عليك الأعداء، سيحرق القلوب والأفئدة، وسيجعلهم دائماً متحفزين لإهانتك والنيل منك، في كل مكان، وفي أي وقت، وبكل وسيلة.

الذكاء هنا يتشكل في كيفية الرد عليهم، دون أن تنجرّ إلى أسلوبهم، دون أن يسحبوك إلى مستنقع الحماقة والغباء.


أمثال هؤلاء -وهم كُثُر في حياتنا- يجب أن نفسح لهم الطريق ليمروا، بعدما يفرغوا ما في صدورهم من غِلّ وحقد وعداوة.

مشاركتهم النباح هو أكبر انتصار لهم؛ بينما تجاهلهم هو ما يجب أن تفعله.

أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  إنسانيات
  وتمضي الأيام
  هناك ..!! حيث ترقد
  حلاوه ...الزمان والمكان
  مواسم و مراسم ٢
  رسائل صامتة
  وداعـاً زيـــــــاد النجـــــــادات
  عدلٌ مقتدر
  ازهار و ارواح
  ليتنا نتعلم
  أماكن ونوافذ
  عواطف و عواصف
  وكالة عجلون.....قلعتها
  عيد؟ بأي حال عدت يا عيد؟
  مواسم و مراسم
  للنتائج اسبابها - إلانا البغيضة
  اوجاع وعثرات
  صمت الذين لا صوت لهم
  لغة النفس
  النصف الاخر
  بداية ام نهاية
  حياة مجردة من ابتسامة
  فقط ... لمن يعشق عجلون
  محطات في حياة امرأة
  جماليات تدوم
  إمراة قاسية
  وطن .... وذبابة
  خرابيش
  مكّرٍ ،،، مّفرٍ ،،، مدُّبرٍ ،،، مُقّبلٍ
  شرارة
  اشتياق خاص قبل العودة
  تنازلات ... بأثمان مغرية!!
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
أدب وثقافة
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح