الثلاثاء 20 شباط 2018   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
رفقاً بعمال الوطن يا رؤساء البلديات!

تعتبر مهنة عامل الوطن من أشرف وأنبل المهن ، وإقبال الأردنيين عليها أصبح واضحاً خلال العقدين الماضيين ،حيث كانت البلديات والمؤسسات المختلفة تستعين بعمال من دول مختلفة لسد النقص الحاصل في هذه المهنة.

التفاصيل
كتًاب عجلون

في بيتنا سكري!

بقلم معتصم مفلح القضاة

أزمة أخلاق

بقلم عبدالله علي العسولي

حاكم إداري وضابطة عدلية للجامعات

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تهان ومباركات
مسلسل “أبناء القلعة“ ما هي الرسالة !
بقلم عمر سامي الساكت

=

أتابع بث التلفاز الأردني بشكل مستمر لأكثر من عشر سنوات والحقيقة أن هنالك برامج طبية وثقافية وحوارية وأخرى تستهويني وأفضله على بقية القنوات في أغلب الأحيان وهذا لا يعني عدم وجود بعض الإنتقادات أو عدم مطالبتنا بتطويره وتحسين أداءه وخاصة أنه البث الرسمي لدولتنا الموقرة والمفترض أنه يتحدث بلسان الحال، فلدي إنتقاد أرجو الله أن يكون بناءاً وتحديداً سأتحدث عن مسلسل يبث مؤخراً باسم "أبناء القلعة" وخاصة أنه يبث خارج الأردن أيضاً، وهو تمثيل لرواية الكاتب زياد قاسم (رحمه الله) ولن أتكلم عن تفاصيل الرواية فلم أقرأها ولم أقرأ للكاتب المحترم كوني غير مغرم بالروايات بتاتا، كما أن قاسم كاتب مرموق وهنالك من هو ندٌ له لينتقد كتاباته ولست أنا كذلك.


المسلسل يتحدث عن الحياة في مدينة عمان في الفترة ما بين 1952 و 1967م وقد وصل عدد سكان العاصمة عمان في نهاية الستينات ما يناهز النصف مليون نسمة وقد مرت بأحداث جسام لكن المسلسل وللأسف ركز على قصص إجتماعية وتفاصيل حياتية إنتقائية كصاحب شركة أردني يظلم ويهين موظفه العراقي (والعراقيين ليسوا هكذا بل أصحاب كرامة ونخوة لا يقبلون غير ذلك حتى لو كان دمهم ثمنا بالمقابل كما أن رجال الأعمال الأردنيين بمجملهم ليسوا هكذا أيضاً ولا يمكن أن نركز على شخصية ونعمم عليها) ومن شخصيات المسلسل رجل فلسطيني مسن يتزوج الثانية سورية وأخوها صاحب مقهى يتحول إلى ملهى للقمار والخمر ليلاً (وتناسى المسلسل نضال الفلسطينيين ضد الإحتلال الصهيوني وتناسى الأدباء والشعراء السوريين) وفي المسلسل أيضاً شخص يزوج ابنته من رجل لا يعرف أصله من فصله فيشغلها راقصة ويحول منزله إلى وكر للقمار  وبين مشاهد لشباب تعاكس البنات على قوارع الطريق وآخر نوري دنيئ الطباع يلبس الثياب البدوية تارة ويمنع عنها تارة، كما يـُدس بعض مشاهد الكرامة في المسلسل كشيخ عمان (كما وصفه) وصحيفة يظهر فيها بعض المواقف الوطنية لتضليل المشاهدين لكن بالمجمل مشاهد رديئة ليس بالأداء بل بالرسائل الكاذبة عن الحياة في عمان في تلك الفترة التي لم نعاصرها لكن لدينا شواهد تاريخيه كثيرة فأين قيادات عمان وشيوخها وأين حياة جبل الويبدة الزاخرة برجالات الدولة والحزبيين ورجال الأعمال والأدباء والكتاب. فلماذا لم يركز المسلسل على الأحداث المهمة خلال تلك الفترة كحركة الضباط الأحرار  في الجيش العربي وتعريب الجيش بإنهاء خدمات (أبوحنيك) والضباط الإنجليز منه؟ نعم هنالك ذكر في المسلسل لأبي حنيك لكن مروراً فقط للتمويه عما يعرضه من تفاهات،  أو لماذا لم يتكلم المسلسل عن فترة حكم الملك طلال بن عبدالله (رحمه الله) وتوجيهاته بوضع دستور 1952م  والذي مازلنا نتغنى به حتى الآن لما فيه من حريات وميزات ؟ وأين غابت معارك الجيش الأردني والمجاهدين الأردنيين في فلسطين كمعركة "تل الذخيرة" 1967 التي زحف إليها الجيش الأردني واستبسل واستشهد الكثير من جنوده وضباطه أنذاك وقد وصفها العدو بأنها من أعنف المعارك التي خاضها؟ لماذا لم يورد المسلسل عن نضال الأردنيين والفلسطينيين ضد إحتلال فلسطين الحبيبة ؟ أين هذا كله من المسلسل !! نعم المسلسل لم ينتهي عرضه بعد لكن الرسالة واضحة من المشاهد الأولى.


 للأسف المسلسل أعطى صورة عامة سوداوية لعمان - خلال تلك الفترة - بتفشي المعاكسات ومحال الخمر  والقمار وظلم رجال الأعمال الأردنيين وخنوع الموظف العراقي وظلم الرجل الفلسطيني وتخليه عن قضيته وقضيتنا وتفاهة الشباب الأردني وإنحراف السوري واستغلال السورية فهل هم كذلك حقاً !! وهل هذه الصورة العامة للحياة في مدينة عمان أنذاك !! فما هي الرسالة التي يريد التلفاز الأردني توصيلها من خلال هذ المسلسل الهابط!! لسنا مضطرين لتمثيل تلك الرواية إذا كانت بهذه الرداءة فهنالك كتاب ومحققين تاريخيين وثقوا لتلك الحقبة من حياة عمان وليس مجرد رواية لا تعتبر شاهد على التاريخ مع الإحترام للرواية وكاتبها.    بل  وفي ذات الوقت لم يعرض التلفاز الأردني مسلسل "عودة أبوتايه" الذي ناصر الثورة العربية الكبرى وقد يكون غيره الكثير من الإنتاج الأردني لم يعرض،  ولم يعزز التلفاز الأردني إنتاج مسلسلات توثق تاريخ الأردن ومشاركتنا المناضليين الفسلطينيين أو تعزز في الأجيال قضيتنا وقضية الأمة أو حتى مسلسلات هادفة، حتى المسلسلات البدوية التي كنا نشاهدها والتي تعزز الأخلاق الحميدة والفروسية وحياة النشمية الأردنية قد خالطها قصص الغرام على غدران المياه ،  أنقذوا الدراما الأردنية وكونوا عوناً للمنتجين والمخرجين والممثلين الأردنيين لإيصال رسائل إيجابية ولصياغة ثقافة وطنية قومية واعية ومتحضرة.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
عمر الساكت     |     11-02-2018 08:37:19
omarsaket@hotmail.com
كل الاحترام نور العنانزه، ولهذا المنبر الحر وللقائمين عليه
نور العنانزه     |     05-02-2018 21:34:41

كلام يستحق الاحترام
فعليا مسلسل من غير هدف
مقالات أخرى للكاتب
  الدراما والسينما العربية إلى أين ؟
  التشوهات في الموازنات العامة
  الأراضي الأردنية المحتلة
  خارطة الطريق إلى الديمقراطية
  الدور الريادي لديوان العشيرة
  تجربـــة اللامركزيـة
  رداً على مقال إمامة الشيعة وخلافة السنة
  دورنا في صياغة الحاضر والمستقبل
  الغرب والنظام الإقتصاد الإسلامي
  من قلب أحداث العنف في الجامعة
  طبائع الاستبداد في منظمات الفساد
  تطويـــــــــر القضــــــاء
  علمنة المناهج المدرسية
  العلاقات التركية الصهيونية ندية أم إذعان
  الكوارث الطبيعية رسائل لنا
  تعقيبا على مقال تركيا علمانية يا عرب
  الموازنة العامة لسنة 2016م
  حملات تشويه صورة الدعـــــــاة
  الإباحية والتضليل في قناة ( رؤيــــــــــــا )
  بيئتنا ليست بعيدة عما حدث في الفيفا
  تقييم أداء الموظف والترهل الإداري
  فــن تســـــميم العقـــــول
  قراءة في الموازنة العامة لسنة 2015م
  مصيبتنا في نفوسنا أعظم
  رسالة إلى تنظيم داعش
  التطبيــــــــــــــع القصـــــــــري
  سلاطين آل عثمان سليمان القانوني (رضي الله عنه)
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح