الأربعاء 18 تشرين الأول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
اعذريهم يا جميلة الجميلات فما عرفوا قدرك بعد!

الغياب الواضح لمعالي وزيرة السياحة وأمين عام وزير السياحة عن المؤتمر السياحي الذي عقد في عجلون قبل عدة أيام  يدل دلالة واضحة على أن محافظة عجلون و السياحة فيها ما زالت خارج حسابات الحكومات الأردنية المتعاقبة

التفاصيل
كتًاب عجلون

الملك والشعب والحلقة المفقودة

بقلم المحامي جمال الخطاطبة

رغيف علينا ورغيفان عليك

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

وامعتصماه

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

الدخيل!!

بقلم محمد اكرم خصاونه

تهان ومباركات
آفة التعصب الفكري
بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

=

يُقيّم الإنسان بما يملك من فكر عادل رشيد مفيد منتج لصاحبه وللمتصلين به، ومع هذا التقييم المتفق عليه منطقاً وعرفاً، فإننا نجد عدم احترام خصوصية القيم وملكيتها بين الإنسان وأخيه الإنسان، هناك فرق بين احترام الفكر الآخر، وبين الأسلوب الإتصالي المناسب لمراجعة الأفكار، فالتعصب الفكري يعني النجل الفكري وعدم السماح للآخرين بزيارة عقولنا، وهو ما قد يؤدي عند كثير من الجهلاء إلى فرض الإرهاب الإتصالي في الحوار، أضف الى ذلك عدم احترام الرأي الآخر.

 
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة عندما سأله أحد الشباب أمام الصحابة أن يأذن له بالزنا، وإحداث تغيير في شريعة الله، وهو أمر عظيم لمجرد إرضاء هواه الخاص به الممثل بحب الزنا، وعلى عظم الأمر جوهراً وأسلوباً مع ذلك الشاب، فإن معلم البشرية صلى الله عليه وسلم لم يزجره ولم يعنفه، بل أمره أن يدنو منه، ثم طرح عليه بعض الأسئلة ليحول مجرى تفكيره من الخطأ إلى الصواب، ثم يستخرج القرار الصحيح من عقل السائل، دون استخدام العنف الإرشادي الذي نراه اليوم في كل مكان،

لقد دنا الشاب من رسول الله الكريم فجلس فقال: أتحسبه لأمك (أي الزنا) قال: لا والله جعلني الله فداك، قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لإبنتك ولأختك ولعمتك ولخالتك، قال: لا والله جعلني الله فداك، ولا الناس يحبونه ، قال: فوضع الرسول الكريم يده عليه، وقال: اللهم اغفر ذنبه، وطهر قلبه، وحصن فرجه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شئ. 

 
نقل الرسول صلى الله عليه وسلم الحوار إلى ذاتية السائل، إلى دوائر إنسانية متمثلة بالأم والأخت والعمة والخالة، فكان عقله مفتوحاً للنصح وتقبل الرأي الآخر، بعد أن تجرد عن التعصب الفكري، ورأى عقلانية الحوار البناء الهادف، إنه حوار حضاري راق، لم يأخذ من الرسول الكريم لحظات، ولكنه صلى الله عليه وسلم غير فكر الشاب من حب للرذيلة إلى كراهيتها ثم غرس في قلبه حب الفضيلة والقيم النبيلة العليا.

 

 
الثوابت لا تعني التعصب الفكري بالإرهاب الإتصالي، وفرض الرأي قهراً على المختلفين معهم، بل تعني التوازن والثبات على المبدأ الحق، مع احترام اختلاف الإدراكات العقلية عند البشر، وتبادل الحب المسؤول معهم، والشفقة على المخطئ لا البطش به وظلمه لمجرد أنه اختلف في الرأي معي، جهلاً أو علماً أو بغير قصد، ولذلك كان لزاماً على المربي في المنزل والمدرسة والجامعة أن يغرس في عقول الناشئة أهمية احترام الرأي الآخر وفكره، وأن يودع في أعماقه أن الإتصال الفكري مع الآخرين فن ومهارة لمن رغب في صناعة علاقة سليمة مع أخيه الإنسان، وفي المحصلة فإن التعصب الفكري ضيق أفق وهوى ذهني يجعل المتعصب لا يرى إلا فكره، ويلغي أي فكر آخر، وحضارتنا الفكرية الرائدة القائمة إلى يوم القيامة هي الضدية الأكيدة للتعصب الفكري، بل هي السماحة العقلية والوجدانية والسلوكية التي تستوعب العالم أجمع بإختلاف فكره واختلاف معطياته واختلاف تنشئته وبيئته، ويجمع العقلاء والمفكرون أن الخروج من دائرة التعصب الفكري الضيق يكون بتعلم العلم النافع ونشره بطرق سليمة، لأن الجهل أكبر عدو يواجه الإنسان في حياته، وأن يؤكد على أهمية الحوار كمهارة إتصالية مع محاولة البحث عن مساحات مشتركة للإتفاق، وأن نستخدم أحدث الوسائل في نشر العلم مع مراعاة مصادر نشر العلم الحالية التي تحيط بالشباب في عصره الحالي، وأن نعمل جاهدين من أجل تكامل المعلومة في عقله من جميع المصادر التي ترسل إليه العلم، ونخطط لكي يكون ارسال المعلومات تكاملياً منسجماً، بحيث ينضج عقل الشباب وهو يتغذى على وجبات صحية من العلم يكمل بعضها بعضاً.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
عجلوني     |     09-08-2017 09:38:08

مقال رائع دكتور فيه من الحكمة والفكر النير الجميل ما فيه..

كما ارجو أن تشير أو تُخصص مقال عن آفة التعصب العشائري أيضا.
مقالات أخرى للكاتب
  قم للمعلم وَفهِ التبجيلا
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  معجزة الإسراء والمعراج ذكرى وتطمين
  حوادث الطرق بين الاستهتار والطيش
  مؤتمر القمة آمال وطموحات
  ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه
  أرأيت من اتخذ إلهه هواه
  المواطن فـي ظل ارتفاع الأسعار
  الإنسان الصالح عطاء لا ينضب
  طوبى للغرباء
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  مع اطلالة العام الهجري الجديد
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  شهر رمضان والأزمات الخانقة
  وحدة المظهر والمخبر
  الإختلاف والتعددية
  الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها
  داء الغرور أبعاده وآثاره
  السياسة والسياسيون
  لو اتبع الحق أهواءهم
  أدب القرآن المعبر عن مفهوم الحرية
  مواجهة الثقافة بالثقافة
  الأقصى والاعتداء الغاشم
  العيد محبة وإحسان وتكافل
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  ومن الناس من يعبد الله على حرف
  آفة المحطات الفضائية
  احترام كرامة وانسانية الإنسان
  أثر الدين في طمأنينة النفس وسعادتها
  مصلحة الوطن وأمنه واستقراره هي الأعلى
  دور الإعلام الصادق في الإصلاح
  والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
  الباحثون عن السعادة
  رقي الأمة برقي تربية أجيالها
  الوطن .. النائب .. الإنتخابات
  الانتخابات وشراء الذمم
  نحــو عالـم الغــد المشـرق
  رعاية المال الخاص والعام في الإسلام
  “أزمة الثقة بين قادة الأمة وشعوبها“
  “الاحترام المفقود“
  “فلنكن صرحاء“
  لا تطمئن بعض النفوس الخبيثة
  “ قادة الفكر السياسي والاقتصادي في الميزان“
  “ لو اتبع الحق أهواءهم “
  ثقافة الأمة بين الأصالة والمعاصرة
  الوطنية: هي العمل والبناء والعطاء المستمر
  وحدة المظهر والمخبر
  “ جمالية الأدب السامي “
  “ لا تنزع الرحمة إلا من شقى “
  “ فلتسقط الأقنعة المزيفة “
  عقيدة الشعور بالمسؤولية
  “ من خصائص الشريعة التوازن الحاني “
  “ السياسة والسياسيون“
  مبدأ ثنائية المسؤولية والجزاء
  “ الرسول عليه السلام وحده الأسوة الحسنة“
  الكفاءة والعدل في الحكم “
  “ يقظة الضمير لكن بعد فوات الأوان “
  “ ولا بد لليل أن ينجلي“
  الإختلاف والتعددية
  “ التغيير أساس قطع الفساد و المفسدين “
  “ عالمية الإسلام وإنسانيته “
 
  من أبواب الفتنه العمياء القيل والقال
  وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
  التزام العدل والإنصاف حتى مع المخالفين
  المؤمن رمز للأمن والثقة
 
  من معوقات الإصلاح
  فاتقوا الله ما استطعتم
  “ نرقع دنيانا بتمزيق ديننا “
  من أخلاق القرأن الكريم
  اهلاً ومرحباً بشهر رمضان
  “أخلاقيات الوظيفة“
  “ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة“
  المرأة فـي مجال العلم والثقافة الدينية
  «ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور»
  “ مفهوم الصداقة والأخوة “
  “ الإنسان الصالح عطاء لا ينضب “
  “ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه“
  “الإنكفاء على الذات واجترار الماضي“
  “ اجتنبوا كثيراً من الظن “
  حفيدي الغالي
  “ لكي يؤدي المسجد رسالته “
  الحيطة وعاية الأسباب ضمان لتحقيق الأهداف
  أخطر ما في النفس هو تغيير التفكير
  ولد الهدى فالكائنات ضياء
  «جريمة قتل الوقت»
  بلية اللســــان
  رعاية الطفولة في ظل الإسلام
  “ من قيم الإسلام الرحمة والرفق “
  لا طائفية ولا عنصرية في الاسلام
  الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها “
  ( عالم من علماء الأمة فقدناه )
  التحذير من القنوط من رحمة الله
  التوازن بين إتجاهات الفكر الإسلامي
  الهجرة النبوية بعث للأمة من جديد
  المعايير المثلى لإختيار الزوجين
  التربية والمربون
  الانتخابات البرلمانية
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح