الأربعاء 18 تشرين الأول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
اعذريهم يا جميلة الجميلات فما عرفوا قدرك بعد!

الغياب الواضح لمعالي وزيرة السياحة وأمين عام وزير السياحة عن المؤتمر السياحي الذي عقد في عجلون قبل عدة أيام  يدل دلالة واضحة على أن محافظة عجلون و السياحة فيها ما زالت خارج حسابات الحكومات الأردنية المتعاقبة

التفاصيل
كتًاب عجلون

الملك والشعب والحلقة المفقودة

بقلم المحامي جمال الخطاطبة

رغيف علينا ورغيفان عليك

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

وامعتصماه

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

الدخيل!!

بقلم محمد اكرم خصاونه

تهان ومباركات
الضمان الاجتماعي بين تحديات الحاضر و امل المستقبل
بقلم الدبلوماسي الدكتور موفق العجلوني

=

عقدت مؤسسة الضمان الاجتماعي يوم الاحد الموافق ٧/٨/٢٠١٧ جلسة حوارية بعنوان: " بكير على تقاعدك "ترأسها عطوفة السيدة ناديا الروابده و التي تستحق الشكر و التقدير على المبادرة بعقد هذه الجلسة الحوارية الهامة، و ادار هذه الجلسة مدير المركز الاعلامي السيد موسى الصبيحي. و تم تقديم اربعة اوراق شملت المحاور التالية:

 

  • الاثار الاقتصادية و الاجتماعية للتقاعد المبكر قدمها معالي الدكتور منذ الشرع.
  • أثر التقاعد المبكر على المرأة العاملة قدمتها معالي السيده أسمى خضر.
  • أثر التقاعد المبكر على القوى العاملة قدمها السيد  حسام عايش.
  • عرض عن التقاعد المبكر قدمها السيد محمود المعايطة مدير البحوث و الدراسات في مؤسسة الضمان الاجتماعي.

 

تبعه ذلك حوار حوار صريح دار حول التقاعد المبكر إيجابيات و سلبياته و أثره على المؤمن عليه و على التنمية و الاقتصاد الاردني و مستقبل مؤسسة الضمان الاجتماعي في ضوء ازدياد الاقبال على التقاعد المبكر.

 

في استعراض المحاور التي تناولها السيدات و السادة المحاضرون الكرام ، اكدوا جميعاً على النتائج الخطيرة المترتبة على التقاعد المبكر على المؤمن عليه و افراد عائلته اولاً و على التنمية و الاقتصاد الاردني بشكل عام و سوق العمل و خروج الكفاءات المؤهلة و زيادة النزيف المالي من صندوق الضمان الاجتماعي لدفع رواتب المتقاعدين مبكرا ، و انحسار دفعات اشتراكات المؤمن عليهم الحاصلين على التقاعد المبكر ، اضافة الى حدوث خلل في ميزان المدفوعات لصالح الضمان الاجتماعي و انخفاض مستوى دخل الفرد الذي سينعكس سلبياً على كافة افراد العائلة و على الوضع الاقتصادي الاردني بشكل عام .

 

بالرجوع الى قانون الضمان الاجتماع لسنة ٢٠١٤ و الانظمة التأمينية الصادرة بموجبه و تعديلاته -  و الذي كان لي شرف العمل في مؤسسة الضمان الاجتماعي في بدايات عهده خلال الفترة من ١/١/١٩٨١ -٢٠/٦/١٩٨٢قبيل التحاقي بالعمل الدبلوماسي  ، حيث القيت اكثر من ٣٠٠ محاضرة و ندوة في كافة أنحاء المملكة  حول مفهوم الضمان الاجتماعي و الامتيازات التأمينية التي يمنحها للمؤمن عليهم وأثره على الاقتصاد الاردني بشكل عام ( وما زلت اعتبر نفسي سفيـر الضمان ) - نجد ان الفكرة الرئيسية التي قام عليها الضمان الاجتماعي هي توفير الامان الاجتماعي و الاقتصادي للناس ، و هذه الفكرة تتناقض كلياً مع مفهوم التقاعد المبكر ، اذ ان الهدف الرئيسي هو تأمين  المشتركين في الضمان براتب تقاعدي دائم ضد العجز و الشيخوخة و الوفاه و ضد اصابات العمل و أمراض المهنة ، و ذلك في اطار تكافلي شمولي يراعي اقصى درجات العدالة الاجتماعية مع الاخذ بعين الاعتبار ان يجد المؤمن عليه عند شيخوخته راتباً تقاعدياً مجزياً ، لا راتب تقاعد مبكر مبتور لا يغني و لا يسمن من جوع ، مما يزيد الوضع المعيشي للمؤمن عليه سؤاً ، و ينعكس بأثار خطيرة على الاقتصاد الوطني بشكل خاص .

 

و اذا نظرنا الى اهداف الضمان الاجتماعي المتمثلة بـ:

 

  • تأمين الحاجات الاساسية للمؤمن عليه و لأفراد اسرته من خلال توفير دخل له.
  • الاسهام في تحقيق الاستقرار الوظيفي للإنسانكحافز للعمل.
  • بناء علاقة ايجابية بين العامل و صاحب العمل
  • تعميق قيم التكافل الاجتماعي بين ابنا المجتمع الواحد و توزيع الدخل بين الاجيال.
  • الاسهام في تقليص جيوب الفقر بين المجتمع.
  • الاسهام في التنمية الاقتصادية و الصحية.

 

و بالتالي نلاحظ هنا أن التقاعد المبكر يتناقض كلياً مع هذه الاهداف التي جاء بها المشرع بقصد الاسهام في التنمية الشاملة اقتصاديا و اجتماعياً و صحياً، علاوة على مفهوم الامن الشامل تيمناً في قوله تعالى: " الذي أطعمهم من جوع و أمنهم من خوف ".

 

من هنا لا بد ان نعي جيدا و كافة المشتركين في الضمان الاجتماعي مفهوم الضمان الاجتماعي والذي يتلخص بأنه: مجموعة من التأمينات الاجتماعية التي يتمتع بها المؤمن عليه و المنصوص عليها في القوانين و التشريعات التي تتضمن الالتزامات و الحقوق ما بين مؤسسة الضمان الاجتماعي و المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام قانون الضمان الاجتماعي. و بالتالي هو ضمان تأميني تكافلي شامل يهدف حماية الاشخاص اجتماعياً و اقتصادياً ضد العجز و الشيخوخة و الوفاة و اصابات العمل و امراض المهنة و التعطل عن  العمل (البطالة) و التأمين الصحي و الاعانات العائلية، بحيث يكون تطبيق هذه التأمينات تدريجياً حسب امكانات مؤسسة الضمان الاجتماعي و خططها الادارية و الاستراتيجية.

 

بنفس الوقت لا بدّ ان نفهم أيضاً ما هي رسالة و رؤية و أهداف الضمان، و التي تتلخص: بأن الضمان الاجتماعي هو نظام تكافلي اجتماعي قائم على الشراكة بين المؤسسة و المؤمن عليهم، و ينسجم في تحقيق الامن الاجتماعي و الرخاء الاقتصادي و دفع عجلة التنمية في المملكة.

 

بنفس الوقت يتسم الضمان الاجتماعي بقيم راقية تتلخص بـ: العدالة و المساواة و النزاهة و الشفافية و العمل بروح الفريق الواحد و تقديم الخدمات التأمينية الاجتماعية المميزة و كذلك المبادرة و الابداع.

 

في ضوء ما تقدم، لا بد ان يكون لدينا فهم شامل وواضح للأهداف والاغراض السامية للضمان الاجتماعي، والتي بالدرجة الاولى تعني المؤمن عليه،المواطن، و مستقبله، مستقبل افراد عائلته بهدف ان يعيشوا حياة كريمة.و بالتالي  فالضمان الاجتماعي هو أداة بناء و تنمية تصب بشكل مباشر في الامن الاجتماعي و الامن الاقتصادي و يساهم مساهمة فعالة في عجلة التقدم في المملكة بشكل شمولي.

 

و من هنا فالهدف الرئيسي ان لا يخرج المؤمن عليه براتب تقاعدمبكر، بل يخرج براتب تقاعد طبيعي و يكون هذا الراتب مجزياً. و لا قدر الله في حالة العجز او الوفاة او الشيخوخة يستفيد الابناء و البنات، و بالتالي يكون الضمان الاجتماعي قد حافظ على مستوى معيشة كريمة للمؤمن عليه و افراد عائلته.

 

و من هنا ما قصده المشرع من طلب التقاعد المبكر، هو حالة استثنائية للمؤمن عليهم الذين يعملون في مهن خطيره، تؤثر هذه المهن على قدراتهم الجسدية و عمرهم الوظيفي، الامر الذي راعى فيه المشرع حالة هؤلاء الفئة من المؤمن عليهم. وان لا يستغل هذا الجانب لحالات العمل الشاق او المرهق او العمل لساعات طويلة او الذي يحتاج الى مهارات معينة، و هذه القضايا ليست من مسؤولية الضمات الاجتماعي و لكن هي من مسؤولية اصحاب العمل من حيث تحسين بيئة العمل و الحياة المعيشية للعامل و الموظف سواء كان ذلك قطاع عام ام قطاع خاص. أماالتقاعد البكر فقد جاء به المشرع لمعالجة المؤمن عليهم العاملين  في  بيئات العمل الخطرة التي يعمل بها المؤمن عليه و التي نص عليها القانون.

 

أما المعضلة الكبيرة التي يواجها الان الضمان الاجتماعي فهي وجود مئات الالاف الخاضعين للتقاعد المبكر، و هذا امر يشكل خطورة على صندوق الضمان الاجتماعي، و يحدث خللاً في ميزان الاشتراكات و المدفوعات، الامر الذي لا قدر الله على مر السنوات القادمة، كما اشارت العديد من الدراسات الابتكارية ينذر بإفلاس الضمان الاجتماعي، هذا من ناحية، و الناحية الاكثر خطورة، سيكون ذلك بمثابة نكسة على الاقتصاد الوطني لا قدر الله.

 

و بالرغم من الجهود المضنية لمؤسسة الضمان الاجتماعي بحملاتها الاعلامية  التوعوية و التنويرية على طول و عرض ساحة الوطن، الا أن الامر يحتاج الى حملة وطنية شاملة في الداخل و الخارج حيث يوجد اردنيون مقيمون العاملون او ربات بيوت او مشتركون اختيارياً في الضمان الاجتماعي، يشارك فيها كافة الاجهزة المعنية و بعثاتنا الاردنية الدبلوماسية و سفاراتنا في الخارج  و رؤساء الجمعيات و الجاليات الاردنية خاصة في دول مجلس تعاون الخليج العربية. لأنه في النهاية هو الضمان الاجتماعي و الاقتصادي الشامل للتقدم و الرقي و الامان للوطن والمواطن. حمى الله الاردن و رزقه من الثمرات آمين.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  التعليم في مواجهة التطرف و الارهاب
  أطفال الاراجيل
  اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻷردﻧﯾﺔ اﻟﻣﻐرﺑﯾﺔ
  دبلوماسية طلال ابو غزاله سؤال برسم الاجابة
  جلسة اردنية بامتياز تترأسها قاضية دولية
  النزاع الارميني الاذربيجاني
  ايمن الصفدي بين هوامش الماضي وامل المستقبل
  رِسَالةِ إِعْتِذارْالى وَزّيرْ الْخَارِجِيّة الْقَطَريْ
  العجلوني يدعو لتشكيل ائتلاف أردني لحماية الطبيب
  العنف الجامعي وغياب الدبلوماسية
  في ذكرى اليوبيل الفضي لاستقلال اذربيجان
  البرلمان الاوروبي و الفكر السويدي في محاربة الارهاب
  هل تدرك منطقتنا خطورة سايكس بيكو الثانية
  هدية دولة الرئيس لوزارة الخارجية
  حكومة الدكتور هاني الملقي في عيون الاردنيين
  فرص استثمارية بين الاردن وأذربيجان
  ناغورنو كرباخ تستصرخ المجتمع الدولي
  الاعلام العربي و قضية ناغورنو كرباح
  العالم اليوم حوار مع نيكولا ساركوزي في مركز الامارات للدراسات والبحوث
  حوار مع صديق صيني
  سلامة حماد وزارة الخارجية
  الاسلام السياسي والتطرف الديني بين جمال السويدي و الفايز و بدران
  رسالة عتاب الى السفير المصري
  وقفة مع الخطوة السابعة لجلالة الملك في الامم المتحدة
  قمة عربية عاجلة في حالة انعقاد دائم
  قصة الجندي خلف و المجتمع الدولي
  الائمة و الوعاظ في رحاب المجالي وداوود
  وقفة مع الحزب الشيوعي الصيني
  وقفه مع السيدة اسعاف الكساسبه ام البطل
  معاذ الكساسبه بين عواطف الاردنيين و التحالف الدولي
  “الحاكورة الاردنية“
  عرس تونسي في الاردن
  مستقبل الطاقة في الاردن و التجربة الاماراتية
  خطة عشرية لخلق ثقافة التميز في المدارس
  الاخوان المسلمين بين الرئيس التركي رجب اردوغان و اصحاب الدولة مضر بدران وطاهر المصري و عبدالله النسور
  داعش بين تصريحات الرئيس اوباما واجتماع جده
  غزة هاشم في عيون الهاشميين
  سموالامير الحسن يحذر من الفراغ السياسي
  وزارة الخارجية فوق كل الشبهات
  عبد الله الثاني ابن الحسين دائماً في قلب الحدث
  أفيغدور ليبرمان والاصطياد بالماء العكر
  هل داعش تدق ابواب الاردنيين ؟؟؟ !!!
  مخاوف الرئيس باراك اوباما تجاه الاردن
  الشيخ المعلم المرحوم الدكتور عبدالكريم غرايبه و مفهوم الاخلاق
  في ذكرى عيد الجلوس الملكي الخامس عشر
  رسالة الى دولة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور
  اعتبار السفير السوري شخص غير مرغوب فيه
  سفراء جلالة الملك في عيد الاستقلال
  زيارة جلالة الملك الى الولايات المتحدة الاميركية والمحركات الرئيسة للاقتصاد الأردني
  الرئيس الروسي.. وقانون منع استخدام الكلمات البذيئة في وسائل الإعلام
  صندوق خليفة للمشاريع الاقتصادية
  وقفة مع الرئيس باراك اوباما في محادثات السلام
  دور غرف الصناعة والتجارة الاردنية و منظمات الاعمال في تعزيز الاقتصاد الاردني
  رسول السلام بين الفاتكان وفيينا والكرملن وعمان
  اللقاء المبارك بين جلالة الملك و قداسة البابا
  الاردن و الازمة السورية و المجتمع الدولي بين حانا و مانا
  زيارة دولة الرئيس الدكتور عبدالله النسور الى جميلة الجميلات
  نصيحة الى السيد جون كيري وزير الخارجية الاميركي
  نصيحة جلالة الملك للاشقاء السورين
  تأبي الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت أفرادا
  ملك الاردن عبدالله الثاني في عيون زعماء العالم
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح