السبت 18 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

لا يحبّ الله المستكبّرين

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

الاساءة للمرأة الاردنية

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تهان ومباركات
الملك والشعب والحلقة المفقودة
بقلم المحامي جمال الخطاطبة

=


عند الامعان بكتب التكليف السامية الصادرعن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله منذ تاريخ توليه سلطاته الدستورية في 7 /2/1999 ولغاية كتاب التكليف السامي للحكومة الحالية نجد فيها الكثير من التوجيهات الملكية التي تعبر عن النظرة الشمولية الثاقبة للنهوض بالاردن الى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا , ولكن لنرى ما انجزته تلك الحكومات في هذا الشأن .


على المستوى السياسي لم يخلو كتاب من كتب التكليف السامية للحكومات التي تعاقبت على ادارة دفة البلاد منذ عام 1999 ولغاية تكليف الحكومة الحالية من توجيهات ملكية نحو الاصلاح السياسي وذلك باقرار قانون انتخاب يعزز المشاركة الشعبية في الحياة السياسية, والدعوة الى تفعيل مبدأ الفصل بين السلطات وعدم تغول سلطة على اخرى وان تكون العلاقة بين السلطة التشريعية والتنفيذية علاقة ايجابية يسودها التعاون والتكامل واحترام الادوار الدستورية لكل منها , وتفعيل ودعم الحياة الحزبية عبر حزمة تشريعات ناظمة لها, وانجاز حزمة القوانين الناظمة للحياة السياسية وتطويرها وتعزيز دور الشباب والمراة في المشاركة السياسية وضمان وصولهم الى مراكز صنع القرار , كما ركزت على تحقيق مبادىء سيادة القانون ومكافحة الفساد والترهل الادراي وتعميق مفاهيم النزاهة والشفافية والعدالة الاجتماعية .


اما على المستوى الاجتماعي اشتملت كتب التكليف السامية على توجيهات ملكية للحكومات الى الاهتمام بالمواطن الاردني عبر النهوض بالخدمات التعليمية و الصحية والبنى التحتية وتسهيل الاجراءات الحكومية و توفير سبل العيش الكريم والابتعاد عن انهاك جيوب المواطنين وتوفير فرص العمل لابنائهم ودعم مؤسسات المجتمع المدني للنهوض بالخدمات التي تقدمها للمواطنين , وكان الاهتمام الملكي واضحا في دعم دور مؤسسات رعاية الايتام وذوي الاحتياجات الخاصة ودعم الفقراء وتامين المأوى لمن لا يملكة وتلمس حاجات الناس في المناطق النائية .


وفي الملف الاقتصادي والذي يعتبر من الملفات ذات الاولوية القصوى في هذ المرحلة , فقد جاءت التوجيهات الملكية بافق واسع ونظرة شمولية لاعادة احياء الاقتصاد الاردني بعد ان انهك نتيجة التداعيات التي تمر بها المنطقة والتي كان لها الدور الاكبر في اضعاف الاقتصاد وارتفاع المديونية , فازمة اللجوء الضخمة واغلاق المنافذ الحدودية مع العراق والسوريا والتي تعتبر المتنفس للاقتصاد الاردني ساهم في ادخال اقتصاد الدولة في ازمة خانقة انعكست اثارها على جميع القتطاعات الاقتصادية وعلى المواطن ولقمة عيشه واضعف من مدخولات الخزينة واحتياطاتها النقدية , وكان لجهود سيد البلاد حفظه الله دورا بارزا في التخفيف من وطأة هذه الظروف الاقتصادية الطارئة , عبر جلب الاستثمارات والدعم الدولي للاردن و لقضية اللاجئين رغم ان هذا الدعم لم يرقى الى مستوى الازمة التي يعانيها الاردن ولم يعوض الا الشيء اليسير مما ينفقه الاردن في سبيل تامين المأوى و الغذاء والدواء والبنى التحتية للاعداد الهائلة من اللاجئين .


ولكن ماذا انجزت الحكومات من هذه الرؤى والتطلعات الملكية ؟


في الحقيقة , يشعر المتابعون للشأن الداخلي ان الحكومات المتعاقبة لم ترقى الى مستوى التطلعات الملكية ولم تنجز سوى الشيء اليسير منها .


فقد عجزت الحكومات المتعاقبة عن الخروج بقانون انتخاب ملائم وتوافقي يضمن مشاركة جميع فئات الشعب و يمنح العملية الديمقراطية دفعة للامام , فكانت كل قوانين الانتخاب التي انجزت جدلية مشبعة بالعيوب والثغرات , واستمرت الحياة الحزبية خجولة ولا تلبي الطموحات . ولم نرى للحكومات اي انجازات حقيقية في ملف مكافحة الفساد والترهل الاداري , واستمرت الحكومات في سياسة التوريث في فئة المناصب العليا ولم تمهد لمبادىء العدالة الاجتماعية وسيادة القانون , ومارست التقشف على افراد الشعب دون فئة المسؤولين , كما لم تراعي مبدأ الفصل بين السلطات فكان تغولها واضحا على السلطات الاخرى واتسمت علاقتها بالسلطة التشريعية بالتوتر تارة وبالنفوذ والسيطرة تارة اخرى , وكانت علاقتها بالسلطة القضائية ركيكة وغير مبالية لاحتياجاتها ومتطلبات استقلالها التام , اما عملها في تهيئة الاجواء الاستثمارية الصحية للمستثمرين من الداخل والخارج فكان بعيدا كل البعد عن التطلعات الملكية , فشكلت جبهة طاردة للاستثمار وبيئة غير مشجعة لرؤوس الاموال وعانى المستثمرون من بيروقراطية الاجراءات الحكومية ومتطلبات الاستثمار .


ورغم التوجيهات الملكية للحكومات بخلق الحلول الاقتصادية وابتكار اساليب متطورة للمشاكل المزمنة والتي باتت تشكل عبء ضخم في طريق النهوض بالاقتصاد الوطني وصولا الى تحقيق مبدأ الاعتماد على النفس , الا ان الحكومات ركزت جل اهتمامها على جيب المواطن رغم ما يعانية المواطن الاردني من ضائقة اقتصادية وتهالك الدخل وضعف القوة الشرائية , فامعنت في زيادة الضرائب وفرض ضرائب جديدة وابتكار حلول اقتصادية سريعة على حساب قوت المواطن , فزادت الضرائب والاسعار و تقلصت الوظائف في القطاع العام وبات القطاع الخاص شبه مشلول ولا يلبي ادنى حاجات المواطن من الوظائف وفرص العمل فزادت حياة الناس ضنكا وفقرا .


ومع سياسة التقشف التي تتبعها الحكومة , اصبحت الخدمات التي يتلقها المواطن من الدولة بادنى مستوياتها , فالبنى التحتية وشبكة الطرق تزداد سوء , والمرافق الصحية تشهد ازدحاما , وصار التعليم مكلفا , وباتت الرواتب المتهالكة لا تسد رمقا ولا تكفي لسد التزامات الكهرباء والماء والهاتف ومتطلبات الاسرة اليومية , واصبحت القروض والديون والتزاماتها تلاحق المواطن على حساب اسرته وحريته في بعض الاحيان , حتى وصل الامر الى ربات البيوت .


في ظل هذه الاوضاع الصعبه , ازدادت شكوى المواطن وانعدمت ثقته بالحكومات وتعالت الصرخات والاتهامات بشتى انواع التهم , وباتت الشكوى تتجاوز الحكومات ومؤسساتها و تبث مباشرة الى سيد البلاد طلبا بانصاف المواطن من تغول الحكومات وسياساتها المرتبكة , ولولا حكمة الملك وحبه لشعبه واستجابته لنداءات ابناءه الاردنيين وتلمسه حاجاتهم بنفسه لكان الامور تجري بما لا نحب , وظهرت الفجوة للعيان بين الشعب وحكومته , وزادت المحبة و اللحمة بين الملك وشعبه , فكانت الحكومات المتعاقبة هي الحلقة المفقودة في هذه المعادلة.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى للكاتب
  خيارات صعبة
  سيادة القانون في الدولة المدنية
  محركات الارهاب
  تجديد الثقة بقالب الحجب
  خيارات الحكومة والنواب في محاولة اثبات الذات
  ثقة المواطن ُمهددة بالانقراض
  أنين الوطن
  لله يا فاسدين
  أيها الشعب الأردني رفقا بالوطن ...
  لماذا نخاف ...
  مزايا الفساد ...
  صوت للدائرة وصوت للقائمة الحزبية الإقليمية
  الجعصة الأردنية وجوع السلطة ...
  هيبة الدولة بين الربيع والفوضى
  حتى لا نخرب بيوتنا بأيدينا
  الثلج يعتصم ...
  مديونية الاردن في جيوب الفاسدين
  المعارضة كلمة حق
  دولة الرئيس استخدم الفيس بوك
  مشاريع القوانين المسلوقة إلى متى .. المحامي جمال الخطاطبه
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح