بني نصر يكتب : المحطة الثانية،، بصة فلاح (عين او نبعة فلاح )

=
كتب /الدكتور فخري بني نصر
بين طاحونة ام التوم (طاحونة لافي الصمادي ) وطاحونة عبدة ابو عيسى تقع بصة او عين از نبع فلاح , تقع في حوض المشيرفة 1 من اراضي كفرنجة , قطعة رقم 290 , تعود ملكيتها الى عشيرة بني نصر فرع الفلاح , والان يملكها الدكتور فخري علي ابراهيم الفلاح بني نصر احد احفاد الجد الخامس للشيخ الفلاح من عشيرة بني نصر.
من جهة الشرق لبصة فلاح تقع خربة ابو حديد (خربة كركوش ) التي كانت مأهولة بالسكان من عشيرة الصمادية منذ عام 1900م , وكانوا يرتون من بصة فلاح في فصل الصيف هم وحيواناتهم, وينقلون الماء البارد الى بيوتهم في خربة ابو حديد ,وسكان منقطة سلم نايف وسلم ابو طلال المأهول بالسكان من عشيرة بني نصر كانوا يأتون الى بصة فلاح من اجل تزويدهم بالماء البارد وسقاية حيواناتهم ,والسكان المتواجدين في منطقة عراق الوهج (الطف الصخرية الاثرية ) والتي كان الناس يسكنون بهذا العراق في الصيف والشتاء هم وحيواناتهم ليقيئهم حر الصيف وبرد الشتاء ويحمي الحيوانات من البرد ومن قطاع الطرق والحيوانات المفترسة ينزلون الى بصة فلاح من اجل التزويد بالماء البارد .
سميت بصة فلاح بهذا الاسم نسبة الى الجد الخامس واسمه الشيخ فلاح بني نصر الذي كان يملك هذه المنطقة وكانت تقدر بعشرات الدونمات من جهة الشمال والجنوب للنبعة او البصة , وهذه الاراضي تقع في حوض المشيرفة وحوض الصبحية وهي حلقة وصل بين مدينة كفرنجة ومدينة عجلون .
تعتبر مياه هذه النبعة من انقى المياه واصفها , وخالية من الملوثات والجراثيم , وذلك بسبب سخونة المياه في فصل الشتاء وبردتها في فصل الصيف, وكان السكان يستحمون بالمياه الساخنة من بصة فلاح في فصل الشتاء ,وتعتبر هذه النبعة من الينابيع الدائمة الجريان في الصيف والشتاء واكثرها غزارة , وتصب في الوادي وهي تستمر بالصيف والشتاء ولا تنقطع اطلاقا رغم الجفاف وقلة الامطار , وهي تغذي الوادي كفرنجة ومصدر لري اشجار الزيتون والرمان والخضروات الى تقع اسفل منها , وكانت تغذي طواحين الماء في مدينة كفرنجة .
بصة فلاح كانت تسقي مدينة كفرنجة وضواحيها بين عام 1960-1985م حيث عمل رئيس بلدية كفرنجة المرحوم علي العربي المفلح الفلاح بني نصر على بناء خزان ماء إسمنتي على هذه النبعة (بصة فلاح ) وما زال هذا الخزان موجود حتى الوقت الحاضر ,ومن ثم سحبها الى خزان ماء اخر يقع اسفل مدينة كفرنجة في منطقة البحر , ومن ثمن سحبها الى خزان ماء اخر يقع اعلى مدينة كفرنجة لتغذي المدينة كاملة واستمرت عملية الري حتى عام 1990م و وما زالت المواسير موجودة داخل الارض .
تتغذي هذه النبعة من المنقطة الشمالية والجنوبية الغنية بالأشجار الحرجية والصخور الكلسية ذات المسامات الواسعة التي تخزن الماء بها , وهذه الجبال غزيرة الإمطار في فصل الشتاء وتساقط الثلوج عليها وتقع اسفل جبل عوف التي يوجد عليها قلعة عجلون , ويوجد العديد من الينابيع على هذا الوادي لكن بصة فلاح هي الأكثر غزارة ودائمة الجريان والاكثر شهرة عبر التاريخ .
تقع بصة فلاح بالقرب من الطريق الترابي القديم الذي يربط مدينة كفرنجة مع عجلون ,وبالقرب من بصة فلاح توجد منطقة البيادر التي يوضع عليها اكوام القش من القمح والشعير والفول العدس من اجل الدراسة في فثل الصيف وقربها من بصة فلا من اجل التزويد بالماء البارد , والمناطق المحيطة ببصة فلاح كانت مأهولة بالسكان وهناك العديد من الخرب والطواحين الموجودة حولها ,وكما قولنا تعود ملكيتها الى عشيرة بني نصر, وفي فصل الصيف يأتي اليها العديد من المواطنين من عشائر اخرى يسكنون بالقرب منها كي يشربون ويسقون مواشيهم وحيواناتهم .
المنطقة المحيطة ببصة فلاح منطقة خصبة كانت مزروعة بأشجار الزيتون والعنب والرمان واشجار الحور العالية والصفصاف والقصيب والعليق الذي كان يغطي الوادي والنبعة , وتزرع الاراضي المحيطة بالنبعة في فصل الصيف بالخضروات الصيفية مثل الفاصوليا العجلونية المتسلقة والبندورة والبينجان والفقوس والخيار والفلفل الحار والفجل والملفوف الأخضر والاحمر .
في فصل الصيف يكثر اصطياد الاسماك من النبعة , واللعب بالماء وعمل برك سباحة محلية من الحجارة والاعشاب , ويأتون الشباب اليها من كل مكان من اجل السباحة واصطياد الاسماك.
.الدكتور فخري بني نصر