تسينجي دي بيماراها: غابة صخرية حادة من عصور ما قبل التاريخ

في قلب مدغشقر، تقع محمية تسينجي دي بيماراها، واحدة من أغرب وأروع العجائب الطبيعية في العالم. هذه المحمية، التي أُدرجت ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، تشتهر بمناظرها المذهلة المكونة من غابة صخرية شاهقة وحادة تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، مما يجعلها وجهة فريدة لمحبي المغامرة والطبيعة.
التكوين الجيولوجي الفريد
تتكون محمية تسينجي دي بيماراها من هضاب كلسية متآكلة بفعل المياه والرياح على مدار ملايين السنين، مما خلق شبكة معقدة من الصخور الحادة والوديان العميقة والكهوف المخفية. يُطلق على هذه التكوينات اسم “تسينجي”، وهو مصطلح محلي يعني “المكان الذي لا يمكن المشي عليه”، في إشارة إلى حواف الصخور الحادة التي تجعل التنقل فيها تحديًا حقيقيًا.
التنوع البيولوجي الفريد
تعد المحمية موطنًا لمجموعة متنوعة من الكائنات الحية، من بينها الليمور، والزواحف النادرة، والطيور الاستوائية. ومن أبرز الحيوانات التي تعيش هنا ليمور ديكن، وليمور سيفاك، والسلاحف النادرة. كما تحتضن الغابات المحيطة بالمحمية نباتات نادرة تتكيف مع المناخ الجاف والتضاريس الوعرة.
الأنشطة السياحية والمغامرات
تقدم المحمية تجربة مغامرة لا مثيل لها لمحبي الطبيعة والاستكشاف، حيث يمكن للزوار:
تسلق الصخور الحادة عبر مسارات مجهزة بالحبال والجسور المعلقة. استكشاف الكهوف العميقة التي تعكس التاريخ الجيولوجي للمحمية. رؤية الليمور في بيئته الطبيعية خلال الجولات المصحوبة بمرشدين. التجديف في نهر مانامبولو، الذي يوفر إطلالة خلابة على المناظر الطبيعية الخلابة للمحمية.
كيف تصل إلى المحمية؟
تقع محمية تسينجي دي بيماراها في الجزء الغربي من مدغشقر، ويمكن الوصول إليها من العاصمة أنتاناناريفو عبر رحلة إلى مدينة موروندافا، ثم الانتقال برحلة برية تستغرق عدة ساعات. ونظرًا للطبيعة الوعرة للمنطقة، يُفضل زيارة المحمية خلال الموسم الجاف (من أبريل إلى نوفمبر).
خاتمة
تمثل محمية تسينجي دي بيماراها تحفة طبيعية فريدة تجمع بين الجمال الجيولوجي والتنوع البيولوجي، ما يجعلها واحدة من أكثر الوجهات السياحية إثارة في مدغشقر. سواء كنت من محبي المغامرة أو الاستكشاف، فإن هذه الغابة الصخرية القديمة تقدم تجربة لا تُنسى، تنقلك إلى عالم لم تطأه قدم الإنسان منذ ملايين السنين.
وكالات