غزة تباد.. الاحتلال يوسع عدوانه البري وسط قصف وأحزمة نارية كثيفة

غزة – يواصل جيش الاحتلال الصهيوني لليوم الثامن عشر على التوالي، استئناف عدوانه وحرب الإبادة على قطاع غزة، وشن غاراته الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع.

وقالت مصادر طبية إن 34 شهيدا ارتقوا في غارات على قطاع غزة منذ فجر يوم أمس، منهم 28 جنوب القطاع.
إلى ذلك، بدأ جيش الاحتلال، صباح أمس، توسيع عدوانه البري شمال قطاع غزة لتشمل حي الشجاعية، ضمن حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين.
وأفادت مصادر محلية، بأن جيش الاحتلال بدأ التوغل شرق حي الشجاعية بمدينة غزة وسط قصف وأحزمة نارية كثيفة.
ومنذ بداية عدوانه على قطاع غزة، يجبر الاحتلال السكان في المناطق التي يتوغل بها على إخلائها قسرا، عبر إرسال إنذارات بالإخلاء يتبعها تنفيذ أحزمة نارية حول المناطق المستهدفة للضغط على سكانها وإجبارهم على النزوح إلى المجهول.
وكان الاحتلال أنذر، المواطنين في مناطق وأحياء شرق مدينة غزة بإخلاء منازلهم قبل الهجوم عليها، وهي منطقة الشجاعية وأحياء الجديدة والتركمان والزيتون الشرقي.
يشار إلى أن عمليات قصف الاحتلال المتواصلة لم تترك للفلسطينيين في قطاع غزة مكانا آمنا، كان أحدثها تنفيذه، مجزرة في مدرسة دار الأرقم شرق مدينة غزة التي تؤوي نازحين، والتي أدت إلى استشهاد 31 فلسطينيا وإصابة نحو 100 آخرين بينهم أطفال ونساء ومسنين.
وبدأ جيش الاحتلال يوم الاربعاء الماضي، توغلا واسعا بمدينة رفح جنوبا ضمن عدوانه المتواصل جنوب القطاع.
في سياق متصل، قال مدير المستشفى المعمداني في غزة الطبيب فضل نعيم، إن أعداد الجرحى كبير جدا، والمستشفى غير قادر على استيعاب هذا العدد، في ظل الحصار المفروض على القطاع الصحي، وعدم دخول المستلزمات والأجهزة الطبية والمواد المساعدة، لإجراء التدخلات اللازمة.
وأضاف نعيم “وصلنا من مجزرة مدرسة دار الأرقم أكثر من 30 شهيدا، فيما وصلنا خلال الـ 24 ساعة الماضية أكثر من 60 شهيدا و180 مصابا في غزة”.
وتابع “اضطررنا إلى عمل مفاضلة بين الجرحى، وجراحات للمرضى والجرحى الذين قد يستفيدون من العملية، بسبب نقص الإمكانات”.
وبين أن عددا من الجرحى استشهدوا، بسبب عدم توفر الإمكانات وغرف العمليات، والطواقم الطبية أيضا.
وطالب نعيم بضرورة رفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وخاصة على القطاع الصحي، وتجنيب المستشفيات كل ما يتعلق بالحصار، بالإضافة إلى فتح المعابر من أجل دخول المستلزمات والأجهزة الطبية وقطع غيارها.
ودعا إلى السماح للوفود الطبية بدخول القطاع بأعداد كبيرة، لتمكين الطواقم الطبية من التعامل مع الحالات الصعبة والحرجة، والسماح للجرحى والمصابين بالخروج للخارج، من أجل تخفيف العبء عن كاهل القطاع الصحي، وبما يضمن حصولهم على خدمات طبية مناسبة.
من جهته، قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، فيليب لازاريني، إن ما لا يقل عن 100 طفل يُقتلون أو يُصابون يوميًا في قطاع غزة، منذ استئناف الضربات الجوية في 18 آذار(مارس) الماضي.
وأضاف لازاريني، في تصريحات له أن أرواحا بريئة تُزهق يوميًا في حرب لا ذنب للأطفال فيها، مؤكدًا أن “منذ بداية الحرب قبل عام ونصف، تم الإبلاغ عن استشهاد 15 ألف طفل في غزة”.
وأشار إلى أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مطلع العام الحالي، منح الأطفال في غزة فرصة للبقاء على قيد الحياة، لكن استئناف الحرب سلبهم من جديد طفولتهم، وحوّل غزة إلى “أرض لا مكان فيها للأطفال”.
وشدد لازاريني على أنه “لا شيء يُبرر قتل الأطفال، أينما كانوا”، داعيًا لوقف الكارثة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وقال فيليب لازاريني، إن “إسرائيل” تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة.
وذكر لازاريني أن الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام الاحتلال الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا.
وأشار إلى أن الاحتلال يفرض حصارا خانقا على غزة منذ أكثر من شهر ويواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، وهو ما وصفه بـالعقاب الجماعي.
ولفت إلى أن المواطنين في غزة متعبون جدا لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.
ومنذ 18 آذار(مارس) الحالي، استأنفت “إسرائيل” حرب الإبادة على غزة، متنصلة من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حماس استمر 58 يوما منذ 19  كانون الثاني(يناير) 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الصحة بغزة يوم أمس الجمعة، إن 86 شهيدا، و287 إصابة، وصلوا مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وأضافت، أن حصيلة الشهداء والإصابات منذ 18 آذار(مارس) الماضي، وصلت إلى 1249 شهيدا، 3022 إصابة، لافتة إلى أنه ما يزال عدد من الضحايا تحت الركام، وجاري العمل على انتشالهم.
وأشارت الصحة، إلى ارتفاع حصيلة العدوان إلى 50609 شهيدًا و115063 إصابة، وما يزيد على 14 ألف مفقود منذ السابع من أكتوبر للعام 2023.
ويأتي ذلك في ظل استمرار المجاعة جراء مواصلة سلطات الاحتلال إغلاق معابر القطاع أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية منذ 2 آذار(مارس) الماضي، وتوقف عمل المخابز المدعومة من برنامج الأغذية العالمي منذ الثلاثاء الماضي، بسبب نفاد الدقيق.-(وكالات)

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات علاقة